تحرص كل أم على إشعار طفلها بمقدار حبها وتضحيتها من أجل إسعاده، ، لكنها قد تصدر منها عبارات تحمل رسائل سلبية غير مقصودة فتشعره بالذنب تجاهها، ما يكون له مخاطر نفسية عليه فيما بعد.. هذا ما ذكره خبراء التربية عبر موقع"times of india" واليك أبرز العبارات التي يحذرون منها:
- التذكير المستمر بالتضحيات:
من الطبيعي أن يبذل الوالدان الكثير من الجهد والوقت من أجل أبنائهم، لكن تحويل هذه التضحيات إلى أداة خلال الخلافات قد يترك أثر سلبي، فعندما يسمع الطفل عبارات مثل بعد كل ما فعلناه من أجلك، قد يشعر بأن عليه تسديد دين دائم، ما يجعله يتخذ قراراته بدافع الشعور بالذنب لا بدافع القناعة الشخصية.
- اعتبار الاختلاف في الرأي نوع من عدم الاحترام:
مع نمو الأطفال، تتشكل لديهم أفكارهم وقناعاتهم الخاصة، وهو أمر طبيعي وصحي، لكن عندما يفسر أي اختلاف في الرأي على أنه تمرد أو قلة احترام، يتعلم الطفل إخفاء أفكاره الحقيقية تجنبا للصدام، ما يضعف التواصل الصادق داخل الأسرة.
- تحميل الطفل مسؤولية السعادة العائلية:
تعد العبارات التي توحي بأن الطفل مسئول عن مشاعر والديه من أكثر الأساليب تأثير على المدى الطويل، فعندما يسمع الطفل عبارات مثل "أنت تكسر قلبنا" أو "ليس لدينا سواك"، يبدأ في الشعور بأن عليه التضحية برغباته من أجل إسعاد الآخرين، وهو ما قد يؤثر لاحقا في قدرته على وضع حدود صحية في علاقاته.
- استخدام الصمت وخيبة الأمل كوسيلة ضغط:
لا يقتصر إشعار الطفل بالذنب على الكلمات ، فقد يظهر من خلال الصمت الطويل أو البرود في التعامل أو إظهار خيبة الأمل بشكل متكرر، فيلتقط الأطفال هذه الإشارات بسهولة، وقد يدفعهم ذلك إلى السعي المستمر لإرضاء الآخرين خوفا من فقدان القبول أو الحب.
- الاعتقاد بأن الوالدين يعرفان دائما ما هو الأفضل:
يمتلك الآباء خبرة حياتية مهمة، لكن فرض القرارات على الأبناء باستمرار وحرمانهم من فرصة الاختيار والتجربة قد يضعف ثقتهم بأنفسهم، حيث يحتاج الأطفال إلى مساحة آمنة لاتخاذ بعض القرارات والتعلم من أخطائهم من أجل بناء شخصية مستقلة ومتوازنة.
- وفيما يلي نستعرض أهم النصائح التي تساعدك علي اكتساب طفلك دون إحساسه بالذنب:
- الاستماع إلى الطفل واحترام وجهة نظره حتى عند الاختلاف معه.
- استبدال العبارات التي تحمل لوم و ضغط نفسي بأسئلة مفتوحة تساعد على الحوار، مثل: "ساعدني على فهم وجهة نظرك" أو "ما الأسباب التي دفعتك لاتخاذ هذا القرار
- وأخيراً، العلاقة الصحية بين الآباء والأبناء لا تبنى على الشعور بالذنب أو الخوف من خيبة الأمل، بل على الثقة المتبادلة والحوار والاحترام.