رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

«التنسيقية».. 8 سنوات «شباب ونجاح»


19-6-2026 | 13:25

.

طباعة
تقرير: محمد رجب

على مدار ثمانى سنوات، نجحت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، منذ تأسيسها فى 12 يونيو 2018، فى تحريك المياه الراكدة داخل الحياة السياسية فى مصر؛ فمنذ ذلك التاريخ، وحتى الآن، أثبتت «التنسيقية» أنها جديرة بثقة الشارع المصرى، بعد أن نجحت فى إنعاش وتقوية الأحزاب السياسية، وإيجاد قنوات ومساحات اتصال وتقارب مع الدولة، من خلال المشاركة بأوراق عمل ومقترحات ومشروعات قوانين إلى جانب الحوار المباشر مع المسئولين، بالإضافة إلى الحوارات المجتمعية، وعرض الرؤى، فضلاً عن تأهيل الكثيرين من أبناء مصر من مختلف التيارات السياسية لتولى منصب القيادة والمشاركة فى اتخاذ القرارات الحكومية، وفق رؤية القيادة السياسية التى دعمت بقوة العمل على تمكين الشباب المصرى من مختلف التيارات السياسية.

 

 

مع مرور السنوات، تحولت «التنسيقية» إلى أهم منصة حوارية بين الشباب من مختلف التيارات السياسية، التى وضعت منذ الوهلة الأولى ضوابط وشروطًا صارمة لاختيار أعضائها، وحققت نجاحًا غير مسبوق بين الأحزاب المصرية، وجاءت بدايتها فى 16 مايو 2018 خلال الجلسة الافتتاحية من المؤتمر الوطنى الخامس للشباب بعنوان «رؤية شبابية لتحليل المشهد السياسى فى مصر»، التى استمع فيها الرئيس عبدالفتاح السيسى للشباب وقراءتهم فى الحياة الحزبية والسياسية فى مصر.

وبعد نحو ثمانى سنوات منذ ذلك التاريخ، نجحت «التنسيقية» فى ضمّ مجموعة من الشباب السياسى وممثلين لمجموعة من الأحزاب السياسية، يصل عددها إلى 28 حزبًا من مختلف الأطياف السياسية.

وخلال الأيام الماضية، احتفلت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين فى مصر بالذكرى الثامنة لتأسيسها، مؤكدة سعيها المستمر فى تطوير الحياة السياسية، وتوسيع قواعد المشاركة لفتح الآفاق دائما للشباب عبر التدريب والتأهيل والتثقيف السياسى المستمر، بجانب الالتزام الكامل بالثوابت الوطنية ودعم الأمن القومى المصرى فى كافة الاتجاهات، موضحة فى بيان لها أنها استطاعت منذ تأسيسها رسميًا فى 12 يونيو 2018، أن تجمع 28 حزبًا سياسيًا، والشباب السياسى من مختلف الأيديولوجيات والأفكار، فى تجربة غير مسبوقة برهنت على أن الاختلاف قوة، وأن المساحات المشتركة تتسع للجميع تحت شعار «مصلحة الوطن».

وأضافت أنها فى ثمانية أعوام مضت، نجحت فى تحويل الشعار إلى واقع، وترسيخ «السياسة بمفهوم جديد» كمنهج عمل، وقيمة مضافة للحياة السياسية المصرية، مؤكدة أنها نجحت فى تقديم نموذجٍ ناجحٍ للقيادة الواعية عبر أعضائها فى مناصب نواب المحافظين ومختلف مواقع المسئولية، مثلما برهنت فى مجلسى النواب والشيوخ على أن التنوع الفكرى داخل تكتلها النيابى هو مصدر قوتها وأساس تأثيرها.

المهندس أحمد قناوى، أمين عام حزب العدل، عضو التنسيقية، أوضح أن «هناك 8 سنوات من العمل الجماعى المنظم لمدرسة تخرج فيها مئات القيادات فى شتى المجالات التنفيذية والبرلمانية والنقابية والسياسية والحزبية فى مصر، والتنسيقية فكرة جمعت شبابًا سياسيين يرغبون فى منصة حوارية راقية؛ فصارت قاعدة أساسية للعمل المشترك ومصنعًا للقيادات وآلية من آليات صُنع القرار فى هذا البلد الذى يحتضن شبابه قيادة وشعبا»، مشيرًا إلى أنها «إحدى التجارب الوطنية البارزة فى تأهيل الشباب وإعداد كوادر سياسية قادرة على المشاركة الفاعلة فى الشأن العام».

«قناوى»، أكد أن «تمكين الشباب وإتاحة الفرصة أمامهم للمشاركة والحوار وصناعة الأفكار يمثل ركيزة أساسية فى بناء الدولة الحديثة، مشيدا بما قدمته التنسيقية من نماذج شبابية أسهمت فى تعزيز ثقافة الحوار والتعاون الوطنى، ومشددا على أهمية الاستثمار فى الكفاءات الشابة، ودعم كل الجهود الوطنية الرامية إلى إعداد أجيال تمتلك المعرفة والقدرة على تحمل المسئولية، بما يعزز من حيوية الحياة السياسية المصرية وقدرتها على مواكبة التحديات والمتغيرات.

وفى السياق، قال محمود عز، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين: استطاعت «التنسيقية» خلال ثمانية أعوام أن تتحول إلى مدرسة وطنية لإعداد وتأهيل الكوادر السياسية الشابة، مشيرا إلى أنها نجحت فى تعزيز ثقافة الحوار والتفاهم بين مختلف القوى السياسية، بما يخدم المصالح العليا للدولة المصرية، خاصة أنها أصبحت تمثل نموذجا ناجحا لإدارة التنوع السياسى والفكرى داخل إطار وطنى جامع، وقد أسهمت فى خلق مساحات حقيقية للتفاعل بين الشباب وصُناع القرار، الأمر الذى انعكس إيجابًا على الحياة السياسية المصرية خلال السنوات الماضية.

وأكد أن «تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، منذ انطلاقها، نجحت فى ترسيخ ثقافة الحوار والتوافق بين مختلف التيارات السياسية والفكرية، وقدمت نموذجا فريدا للتعاون الوطنى القائم على احترام التعددية السياسية والعمل المشترك من أجل دعم الدولة المصرية ومؤسساتها الوطنية، خاصة أنها أصبحت واحدة من أهم المبادرات السياسية التى شهدتها مصر خلال العقد الأخير، حيث نجحت فى فتح المجال أمام الشباب للمشاركة الحقيقية فى الحياة العامة، وأثبتت أن الاستثمار فى الكوادر الشابة هو الطريق الأمثل لبناء مستقبل أكثر استقرارًا وتقدمًا».

فى حين أكدت فاطمة عبدالسميع، الأمين العام المساعد لاتحاد المرأة لتحالف الأحزاب المصرية، أن «تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين نجحت على مدار أعوامها الثمانية منذ تأسيسها، فى ترسيخ مكانتها كأحد أبرز النماذج الوطنية لإعداد وتأهيل القيادات الشابة، بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية نحو تمكين الشباب وإشراكهم فى مختلف مواقع المسئولية وصناعة القرار»، موضحة أن «هذه التجربة المتميزة جاءت ترجمة حقيقية لإيمان القيادة السياسية بقدرات الشباب المصرى، وحرصها على توفير المساحات اللازمة أمامهم للمشاركة الفاعلة فى بناء الجمهورية الجديدة، كما أن التنسيقية أصبحت منصة رائدة للحوار والتدريب وصقل المهارات السياسية والقيادية».

وأضافت أن «التنسيقية استطاعت أن تجمع تحت مظلتها شبابا من مختلف الاتجاهات والانتماءات السياسية والفكرية، فى إطار من التعددية والتوافق والعمل المشترك، وهو ما أسهم فى خلق نموذج فريد للتعاون الوطنى القائم على تغليب المصلحة العامة وخدمة الوطن»، مشيرة إلى أن التنسيقية لم تعد مجرد كيان سياسى أو تجمع شبابى، بل تحولت إلى مدرسة وطنية متكاملة لتخريج الكوادر والقيادات الشابة، بعدما نجح العديد من أبنائها وبناتها فى الوصول إلى مواقع مؤثرة داخل السلطتين التشريعية والتنفيذية، فضلًا عن مختلف مؤسسات الدولة.كما أشارت إلى أن «أعضاء التنسيقية أثبتوا خلال السنوات الماضية قدرتهم على تحمل المسئولية والتعامل مع الملفات الوطنية المختلفة بكفاءة واقتدار، من خلال المشاركة فى إعداد التشريعات، والتواصل المباشر مع المواطنين، والتعبير عن قضايا المجتمع بوعى ومسئولية، كما أن الاستثمار فى الشباب يظل الرهان الأكثر نجاحًا واستدامة لبناء مستقبل أفضل».

الأمين العام المساعد لاتحاد المرأة لتحالف الأحزاب المصرية، أكدت أن «تجربة تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين تعكس بوضوح توجه الدولة المصرية نحو بناء الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية، وتجسد نجاح سياسات تمكين الشباب والمرأة التى تحولت من شعارات إلى واقع ملموس فى مواقع القيادة وصُنع القرار»، مشيرة إلى ما حققته التنسيقية من إنجازات خلال السنوات الماضية، ومؤكدة أنها تمثل نموذجا ناجحا لاكتشاف الكفاءات السياسية الشابة وتأهيلها، وتوفير فرص حقيقية أمامها للمشاركة فى خدمة الوطن ودعم مسيرة التنمية.

بدوره، قال محمد تيسير ، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين: إن «التنسيقية نجحت خلال 8 سنوات فى تقديم تجربة سياسية مختلفة ومؤثرة، استطاعت من خلالها أن تصبح أحد أهم النماذج الشبابية فى الحياة السياسية والحزبية المصرية، كما أنها لعبت دورا مهما فى تعزيز مشاركة الشباب فى العمل العام، من خلال فتح مساحات حقيقية للحوار، وتنظيم فعاليات وورش عمل وبرامج تدريبية أسهمت فى إعداد كوادر سياسية وشبابية قادرة على تحمل المسئولية والمشاركة بفاعلية فى مختلف الملفات الوطنية».

وأضاف أن «التنسيقية استطاعت أن تجمع تحت مظلتها شبابا من خلفيات وأفكار واتجاهات سياسية متنوعة، يجمعهم هدف واحد وهو دعم الدولة المصرية والعمل لصالح الوطن، وهذا التنوع خلق حالة سياسية صحية وحوارا جادا انعكس بشكل واضح على الحياة العامة خلال السنوات الماضية».

«مطر»، شدد على أن أعضاء «التنسيقية» قدموا نموذجًا متميزًا سواء داخل البرلمان أو فى المواقع التنفيذية المختلفة، حيث نجح العديد من شبابها فى إثبات كفاءتهم كنماذج قادرة على الربط بين الرؤية السياسية والعمل التنفيذى وخدمة المواطنين، موضحا أن «مشاركة أعضاء التنسيقية فى جلسات الحوار الوطنى عكست حجم الخبرة والرؤية التى يمتلكها شبابها، من خلال طرح أفكار وحلول عملية فى الملفات السياسية والاقتصادية والمجتمعية».

كما كشف أن «المرحلة المقبلة ستشهد حضورا أكبر لشباب التنسيقية فى مواقع صُنع القرار، فى ظل اهتمام القيادة السياسية بتمكين الشباب، ودعم الكفاءات الوطنية القادرة على مواصلة بناء الجمهورية الجديدة».

وقال مؤمن السيد، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين: إن «التنسيقية كانت تمثل حلما بدأ فى عام 2018 فى إطار توجه الدولة نحو تمكين الشباب الوطنى الواعى القادر على المشاركة السياسية وتحمل المسئولية الوطنية، ونجحت فى ذلك بعد أن أصبحت الآن تضم نحو 28 حزبا سياسيا من مختلف الاتجاهات والأيديولوجيات، والقاسم المشترك الأساسى بين جميع الأعضاء هو الدفاع عن الوطن والعمل لصالح الدولة المصرية».

وأوضح أن «التنسيقية نجحت فى الدفع بعدد من الكوادر الشبابية داخل المؤسسات التنفيذية والبرلمان، سواء فى مجلس النواب أو مجلس الشيوخ، والهدف هو تقديم نموذج لشباب قادر على تحمل المسئولية والمشاركة الفعالة فى مواجهة التحديات التى تواجه الدولة، كما أن العمل داخل التنسيقية يعتمد على التنوع الفكرى والسياسى، حيث تضم لجانًا نوعية متعددة تساعد فى إعداد الأوراق التشريعية والمقترحات التى يتم تقديمها داخل البرلمان، وهذا التنوع أسهم فى تقديم رؤى مؤثرة داخل المشهد السياسى والتشريعى».

وأضاف أن «ما يجمع أعضاء التنسيقية هو حب الوطن والحفاظ على الأمن القومى المصرى، خاصة أن الشباب بعد ثورة 30 يونيو كانت لديهم رغبة حقيقية فى خلق حالة من التوافق الوطنى، بعيدا عن الصراعات والخلافات السياسية الحادة التى كانت موجودة قبل عام 2011، وقد اكتشفنا أن هناك نقاطًا مشتركة كثيرة يمكن العمل عليها، خاصة فيما يتعلق بالأمن القومى ومواجهة الجماعات الإرهابية والدفاع عن حقوق الدولة المصرية، مع الأخذ فى الاعتبار أن الاختلاف فى الرؤى السياسية لا يفسد الاتفاق على الثوابت الوطنية».

وأوضح أن «التنسيقية شاركت فى مناقشة عدد كبير من القوانين المهمة، من بينها قانون الإجراءات الجنائية، بالإضافة إلى تقديم العديد من مشروعات القوانين والأدوات الرقابية خلال الفصلين التشريعيين الحالى والسابق».

بدوره، أكد الدكتور أحمد خليل، عضو التنسيقية، أن «التجربة أثبتت نجاح تنسيقية شباب الأحزاب فى تقديم نموذج فريد للعمل السياسى القائم على الحوار والتنوع والتعاون بين مختلف التيارات والانتماءات الحزبية، بما يسهم فى ترسيخ ثقافة الاختلاف البناء وتغليب المصلحة الوطنية»، مشيرًا إلى أن التنسيقية نجحت فى أن تصبح منصة حقيقية لإعداد وتأهيل جيل جديد من القيادات السياسية الشابة.

وأضاف: ما حققته التنسيقية على مدار ثمانية أعوام يعكس حجم الثقة التى أولتها القيادة السياسية للشباب المصرى، وإيمانها بأهمية إشراكهم فى صياغة السياسات العامة والمشاركة فى مناقشة القضايا الوطنية المختلفة، وهو ما انعكس فى وجود العديد من أعضاء التنسيقية داخل مجلسى النواب والشيوخ، إلى جانب تولى عدد منهم مناصب تنفيذية مهمة.

«د. أحمد»، أشار إلى أن «الشباب المصرى أثبت خلال السنوات الماضية قدرته على تحمل المسئولية، وتقديم رؤى وأفكار مبتكرة تسهم فى دعم جهود التنمية الشاملة، مع الأخذ فى الاعتبار أن الاستثمار فى العنصر البشرى، وخاصة الشباب، يمثل الضمانة الحقيقية لاستمرار مسيرة البناء وتحقيق تطلعات الدولة نحو مستقبل أكثر استقرارا، كما أن الأحزاب السياسية مطالبة بمواصلة العمل على اكتشاف وتأهيل الكفاءات الشابة، وفتح المجال أمامها للمشاركة الفعالة فى العمل العام، بما يعزز من حيوية الحياة السياسية ويخلق حالة من التفاعل الإيجابى بين مختلف القوى الوطنية».

من جانبه، أكد الدكتور رضا فرحات، أستاذ العلوم السياسية، أن «الدور الذى قامت به تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين منذ انطلاقها أسهم بشكل واضح وملموس فى دعم الحياة السياسية وإعداد كوادر شبابية مؤهلة للمشاركة فى مواقع المسئولية المختلفة، كما أن التنسيقية نجحت فى تقديم تجربة متميزة عززت من حضور الشباب فى المشهد العام، وأسهمت فى خلق جيل جديد يمتلك الوعى السياسى والخبرة العملية، من خلال برامج التأهيل والتدريب والحوار التى أتاحت للشباب فرصا حقيقية للتعبير عن آرائهم والمشاركة فى مناقشة القضايا الوطنية».

 
 
 
 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة