رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

د.أحمد جلال.. الأب الروحى للمصدرين


19-6-2026 | 13:28

الدكتور أحمد جلال

طباعة

حين تدخل إلى عالم الدكتور أحمد جلال، تكتشف سريعًا أنك لا تقف أمام مصرفى تقليدى يدير الأرقام من خلف الشاشات، بل أمام رجل علم ورؤية، يؤمن بأن البنوك لا تُقاس بضخامة خزائنها، بل بعمق الأثر الذى تتركه فى حياة الناس والاقتصاد.

«د. أحمد»، منذ توليه منصب الرئيس التنفيذى والعضو المنتدب للبنك المصرى لتنمية الصادرات «EBank» فى ديسمبر 2022، لم يكن طموحه مجرد إدارة مؤسسة مالية، بل إعادة صياغة فكرة كاملة؛ ليثبت للسوق أن التخصص لا يعنى الانغلاق، وأن بإمكان بنك يحمل هوية التصدير أن يصبح صرحًا تجاريًا متكاملًا يتسع لكل الأحلام.

لم يكن الأمر مجرد ترميم للماضي، بل تحول شامل قاده «جلال» بصلابة الائتمانى العتيق وإنسانية القائد، ففى مكتبه، تتجاور لغة الأرقام الصارمة مع لغة الفرص الواعدة؛ فالأرقام قفزت بصافى الأرباح إلى نحو 4.215 مليار جنيه فى الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، مقارنة بـ3.882 مليار فى العام السابق، والودائع تخطت 150 مليار جنيه. لكنه لا يتوقف كثيرًا عند عتبات الأرقام الصماء، فهو يرى خلف كل رقم عميلًا وثق فى المؤسسة، أو شركة وجدت طوق نجاة للتوسع، أو فرصة عمل جديدة ولدت لتمنح الأمل لشاب مصري.

«د. أحمد»، غيّر فلسفة منح الائتمان من جذورها؛ ملقيًا بالضمانات العينية التقليدية خلف ظهره؛ ليرتكز على تحليل سلاسل التوريد والتدفقات النقدية، وفى زمن «الاندفاع الرقمي» قاد البنك لحصد جوائز عالمية وشهادات دولية فى أمن المعلومات مثل (ISO/IEC 27001) و(PCI DSS v4.0.1)، مبرهنًا على أن التكنولوجيا ليست رفاهية، بل «ركيزة الثقة» التى تحمى حقوق المودعين، شريطة ألا تبتلع التكنولوجيا الجانب الإنسانى فى العمل المصرفي.

تتجلى عبقرية «جلال» الإنسانية والعملية فى إطلاق «نادى المصدرين»، وهى مبادرة تكشف عن فلسفته بوضوح، فالدراسات التى أجراها البنك أثبتت أن أكبر عقبة أمام الشركات الصغيرة ليست التمويل، بل نقص المعرفة بالأسواق الخارجية، فبدلًا من أن يكتفى البنك بإقراضهم المال، قرر أن يُقرضهم الخبرة؛ تدريبًا وبرامج إرشاد وجلسات نقاش يشارك فيها مصدّرون كبار لمساندة منْ هم فى بداية طريقهم، هذا هو الفارق بين المصرفى الذى يرى فى العميل رقمًا فى محفظة قروض، والقائد الذى يرى فيه شريكًا فى مشروع وطني.

بين ذكاء رقمى صارم وثقة إنسانية بالغة، يقف الدكتور أحمد جلال اليوم كأحد أبرز الوجوه المصرفية؛ رجل يمزج بين حدة الرؤية الاستراتيجية والإيمان الراسخ بأن الدستور الحقيقى للنجاح يكمن فى بناء اقتصاد أكثر عدالة وكفاءة، وأن البنوك لا تُقاس فقط بأرقام أرباحها، بل بما تتركه من أثر فى حياة الناس، وبما تفتحه من أبواب جديدة للنمو والتنمية والأمل.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة