عادة ما يرتبط النجاح والتفوق بالاستيقاظ في الصباح الباكر، لكن هناك أبحاث حديثة تشير إلى أن توقيت الاستيقاظ المثالي قد يختلف من شخص لآخر تبعا لعوامل بيولوجية وجينية تؤثر في الإيقاع الطبيعي للجسم، وذلك وفقاً لتقرير نشر عبر موقع "times of india "واليك التفاصيل:
- يوضح التقرير أن الجسم يمتلك نظام داخلي لتنظيم الوقت يعرف بالإيقاع اليومي، وهو المسئول عن تحديد أوقات الشعور بالجوع والنعاس وأعلى مستويات النشاط والتركيز خلال اليوم، فمحاولة إجبار الجسم على إتباع جدول زمني لا يتوافق مع هذا الإيقاع قد لا تؤدي إلى النتائج المرجوة.
- يشير الخبراء إلي أن العامل الوراثي قد يلعب دور مهم في تحديد ما إذا كان الشخص من محبي الاستيقاظ المبكر أو من أصحاب النشاط الليلي، فالأشخاص الذين يحملون جينات الساهرين، يميلون بطبيعتهم إلى النوم والاستيقاظ في أوقات متأخرة، كما أنهم غالبا ما يكونون أكثر إنتاجية خلال ساعات المساء مقارنة بفترات الصباح الباكر.
- يحذر الخبراء من أن إجبار الأشخاص الليليين على الاستيقاظ في الخامسة صباحا قد يؤدي إلى حرمانهم من جزء مهم من نوم حركة العين السريعة (REM)، وهي المرحلة التي ترتبط بمعالجة المشاعر والذكريات ودعم وظائف الدماغ المختلفة، موضحين أن معظم هذه المرحلة تحدث خلال الساعات الأخيرة من النوم، ما يعني أن الاستيقاظ المبكر جدا قد يقلل منها لدى بعض الأشخاص.
- يوضح الخبراء أن النجاح لا يعتمد على توقيت الاستيقاظ بقدر ما يعتمد على الحصول على نوم كافي وعالي الجودة يتناسب مع احتياجات الجسم الطبيعية، كما أن هناك العديد من الشخصيات الناجحة التي لم تعتمد على الاستيقاظ في الخامسة صباحا، بل حققت إنجازاتها من خلال العمل وفقا لإيقاعها البيولوجي الخاص.
- وأخيرا، رغم الفوائد التي قد يجنيها بعض الأشخاص من الاستيقاظ المبكر، إلا أن الأمر لا يصلح للجميع بالضرورة، كما أن النجاح والإنجازات لا ترتبط بموعد الاستيقاظ بقدر ارتباطه بالنوم الجيد والعمل في الأوقات التي يكون فيها الدماغ في أفضل حالاته.