قال الدكتور مختار غباشي الأمين العام لمركز الفارابي للدراسات، إنه يميل إلى التحليل الذي أوردته صحيفة الجارديان البريطانية بشأن قبول الولايات المتحدة بالإفراج عن مليارات الدولارات مقابل تفاهمات وصفها بالهشة، معتبراً أن واشنطن تدخل هذه المفاوضات وهي في حالة أزمة، ومضطرة للوصول إلى صفقة أو تفاهم مع الجانب الإيراني، مضيفا أن التساؤل المطروح حالياً يتمثل في ما الذي حققته الولايات المتحدة من أهداف الحرب، في ظل استمرار النظام الإيراني وعدم تقديم طهران تصريحاً واضحاً بشأن خفض البرنامج النووي أو نسبة تخصيب اليورانيوم.
وأضاف "غباشي"، خلال حواره مع الإعلامية داما الكردي عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن إيران قدمت وعداً فقط ببحث ملف البرنامج النووي إذا أظهرت الولايات المتحدة حسن نية، مشيراً إلى وجود فارق بين وضع بنود واضحة داخل الاتفاق وبين الاكتفاء بوعود مرتبطة بسلوك واشنطن، متابعا أن البرنامج النووي الإيراني تحكمه محاذير داخلية، أبرزها الفتوى الصادرة عن المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، والتي تحرم خروج اليورانيوم المخصب بنسبة تتجاوز 60% خارج إيران، متسائلاً عن مدى قدرة طهران على التفاوض بشأن هذه الفتوى.
وأشار غباشي إلى أن إيران بدأت تطرح شروطاً مرتبطة بالأرصدة المجمدة والتعويضات وفك الحصار، إلى جانب الحديث عن السيادة على مضيق هرمز، معتبراً أن هذه الملفات أصبحت جزءاً أساسياً من أي تفاهمات مطروحة بين طهران وواشنطن.