رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

«العميد» يكتب فصلًا جديدًا فى تاريخ الفراعنة.. «المدرب الوطنى».. الـــرهان الـــرابح


10-7-2026 | 11:51

.

طباعة
تقرير: محمد أبوالعلا

لم يكن النجاح الذى حققه المنتخب فى كأس العالم 2026 وليد الصدفة، بل جاء تتويجًا لرؤية اعتمدت على الثقة فى الكفاءات الوطنية، بعدما حظى مشروع المدرب الوطنى بدعم واضح من الرئيس عبدالفتاح السيسى، الذى أكد فى أكثر من مناسبة أهمية بناء منظومة رياضية قادرة على المنافسة، وإتاحة الفرصة لأبناء مصر لقيادة المنتخبات الوطنية، وترجمت التوجيهات الرئاسية بتولى الكابتن حسام حسن القيادة الفنية لمنتخب مصر، ليقود الفراعنة إلى إنجاز تاريخى بالتأهل إلى كأس العالم 2026، ثم مواصلة المشوار بنجاح والوصول إلى دور الـ16، فى إنجاز أعاد للأذهان أمجاد الكرة المصرية.

 

وأكد «العميد» أن الثقة فى المدرب الوطنى كانت فى محلها، وقد هنأ الرئيس المنتخب وكتب عبر الصفحة الرسمية له على موقع التواصل الاجتماعى: «أهنئ أبناء مصر أبطال المنتخب الوطنى لكرة القدم على هذا الإنجاز التاريخى، بالتأهل إلى دور الـ16 لكأس العالم لأول مرة فى تاريخ المنتخب. لقد أثبتم أن الإيمان بالقدرة، والتنافس بروح الفريق والتصميم على الفوز يحقق الإنجازات. كل التوفيق فيما هو قادم، وبإذن الله تستمر مسيرة الإنجاز والفخر».

كما شكر حسام حسن الرئيس على تهنئته ودعمه الكبير للفريق القومى، ودعمه أيضًا لفكرة المدرب الوطنى المصرى.

الكابتن حسام البدرى، المدير الفنى الأسبق للمنتخب الوطنى، قال: رهان الرئيس عبدالفتاح السيسى جاء فى محله ونجح بامتياز، فعندما تم الاستقرار على إسناد المهمة إلى حسام حسن، انقسمت الآراء بين مؤيد ومعارض، إلا أن النتائج العملية أثبتت أن القرار جاء فى توقيته المناسب، بعدما نجح المدير الفنى فى إعادة الروح القتالية إلى المنتخب، وخلق حالة من الانسجام بين اللاعبين، واستعادة شخصية الفراعنة التى افتقدها الفريق فى العديد من المحطات السابقة، وبالرغم من تواجد القائد محمد صلاح لم يعتمد المنتخب على الأسماء اللامعة فقط، وإنما على منظومة جماعية متماسكة، استطاعت أن تقدم كرة قدم تنافسية أمام أقوى المنتخبات العالمية، وهو ما انعكس بصورة واضحة على مشوار الفريق بالمونديال.

« البدرى»، أضاف: ما يميز القوام الأساسى لمنتخب مصر كذلك، أنه يعتمد على ضم القوام الرئيسى للفريق عددًا كبيرًا من اللاعبين المحليين الذين أثبتوا أنهم قادرون على تحمل المسؤولية فى أكبر المحافل الدولية، إلى جانب مجموعة محدودة من المحترفين الذين مثلوا الإضافة الفنية المطلوبة، وفى مقدمتهم محمد صلاح، وعمر مرموش، وهيثم حسن، ليقدم المنتخب نموذجًا متوازنًا يجمع بين الخبرة الدولية والحماس المحلى، وهذا المزيج أثبت أن النجاح لا يرتبط بعدد المحترفين فقط، وإنما بوجود مدير فنى قادر على توظيف إمكانات جميع اللاعبين داخل منظومة جماعية تحقق أهدافها.

من جانبه أثنى الكابتن شوقى غريب، المدير الفنى الأسبق للمنتخب الوطنى، على قرار الرئيس «السيسى» بضرورة الاعتماد على المدرب الوطنى الذى تتوافر لديه القدرات القيادية والفنية لقيادة منتخب مصر فى هذه الفترة الحساسة والتى كان لا بد أن يتم الاختيار بشكل متقن للغاية للقيادة الفنية التى ستقود الفراعنة، وقتها كان المنتخب لم يحسم تأهله للمونديال، وكان قادمًا من المشاركة فى بطولة أمم إفريقيا، لكن وبعد هذه الفترة يمكن أن نؤكد نجاح هذا القرار النابع من «الرئيس» الأب المسئول عن قيادة هذا البلد ويسعى لتفوقه دومًا، وهو ما حدث بالفعل وقع الاختيار على تعيين حسام حسن، وبالفعل اظهر منذ اليوم الأول شخصية قيادية انعكست على أداء المنتخب داخل وخارج الملعب، حيث نجح فى غرس ثقافة الانتصار داخل صفوف اللاعبين، وأعاد الانضباط والالتزام، ورفع معدلات الحماس والإصرار لدى الجميع.

وتابع: كما تميز المنتخب تحت قيادته بالروح القتالية العالية، وعدم الاستسلام مهما كانت قوة المنافس، وهو ما ظهر بوضوح خلال مشوار كأس العالم، حيث لعب اللاعبون بروح جماعية كبيرة، والتزموا بالأدوار التكتيكية، ليحصدوا ثمار العمل المتواصل، ولم يكن الإنجاز نتيجة مباراة أو بطولة، بل ثمرة مشروع فنى متكامل بدأ منذ اليوم الأول لتولى الجهاز الفنى المسؤولية، مرورًا بالتصفيات، وصولًا إلى التألق على المسرح العالمي.

واختتم مدرب منتخب مصر حديثه مؤكدًا أن «دعم الرئيس عبد الفتاح السيسى لمشروع المدرب الوطني، جاء انطلاقًا من إيمانه بأهمية الاستثمار فى الكفاءات المصرية، وهو ما انعكس على مختلف قطاعات الدولة، بما فيها الرياضة، ولم يقتصر الدعم على الجانب المعنوى، بل امتد إلى توفير المناخ المناسب لتطوير المنظومة الرياضية، وتعزيز الاستقرار داخل المؤسسات الرياضية، بما يسمح للمنتخبات الوطنية بالتركيز على تحقيق الإنجازات، وأكدت نتائج منتخب مصر أن الاستقرار والثقة عنصران أساسيان فى صناعة النجاح، وأن منح المدرب الوطنى الوقت الكافى لتنفيذ أفكاره يمثل أحد أهم أسباب التطور الذى شهده الفريق.

أما الكابتن ضياء السيد مدرب منتخب مصر الاسبق، قال: التاريخ يؤكد أن المدرب الوطنى كان دائمًا حاضرًا فى أبرز الإنجازات التى حققتها الكرة المصرية، وهو ما عزز القناعة بأن المدرسة التدريبية المصرية قادرة على صناعة الفارق عندما تحظى بالثقة والدعم، ولعل أبرز من نجح فى هذا المكان هو الكابتن محمود الجوهرى صاحب الإنجاز التاريخى بقيادة المنتخب للتأهل إلى كأس العالم 1990 بعد غياب دام أكثر من نصف قرن، كما نجح فى بناء منتخب قوى أعاد الهيبة للكرة المصرية على المستوى القارى والدولى، وجاء بعده الكابتن حسن شحاتة، الذى كتب العصر الذهبى للمنتخب الوطنى بعدما قاده إلى التتويج بثلاثة ألقاب متتالية فى كأس الأمم الإفريقية، فى إنجاز لم يسبقه إليه أى مدرب إفريقى، واليوم يواصل حسام حسن المسيرة نفسها، بعدما أعاد المنتخب إلى واجهة الكرة العالمية، وأثبت أن المدرب الوطنى لا يقل كفاءة عن أى مدرسة تدريبية أجنبية، بل يمتلك ميزة إضافية تتمثل فى فهمه لطبيعة اللاعب المصرى، وقدرته على التعامل مع الضغوط الجماهيرية والإعلامية.

وأضاف «السيد» أن «ما تحقق فى كأس العالم 2026 لا يمثل نهاية الطريق، بل بداية مرحلة جديدة يمكن البناء عليها خلال السنوات المقبلة، خاصة فى ظل وجود جيل مميز من اللاعبين، المحليين والمحترفين، وجهاز فنى أثبت قدرته على قيادة المنتخب فى أصعب الظروف، حيث أثبتت التجربة أن المدرب الوطنى، عندما يحصل على الثقة والدعم والاستقرار، يستطيع تحقيق نتائج استثنائية، تمامًا كما فعل الجوهرى وحسن شحاتة، ويواصل اليوم حسام حسن كتابة فصل جديد من تاريخ الكرة المصرية.

وأكمل: كما أثبت «العميد» أن الرهان على أبناء مصر كان رهانًا ناجحًا، وأن دعم الرئيس عبدالفتاح السيسى لمشروع المدرب الوطنى أسهم فى توفير المناخ المناسب لتحقيق هذا الإنجاز، لتعود الكرة المصرية إلى مكانتها بين كبار العالم، ويصبح الوصول إلى كأس العالم والتأهل إلى الأدوار الإقصائية خطوة جديدة فى مسيرة طموحة نحو إنجازات أكبر خلال السنوات المقبلة.

عقب الإنجاز التاريخي، حرص الرئيس عبد الفتاح السيسى على تهنئة لاعبى المنتخب والجهاز الفنى والإداري، مشيدًا بما قدمه الفريق من أداء مشرف عكس شخصية المصريين وإصرارهم على النجاح، وحملت التهنئة رسالة تقدير لكل عناصر المنتخب، كما عكست اهتمام القيادة السياسية بما يحققه أبناء الوطن فى مختلف المجالات، باعتبار الرياضة إحدى أدوات القوة الناعمة التى تعزز صورة مصر أمام العالم.

من جانبه، أعرب الكابتن حسام حسن عن خالص شكره وتقديره للرئيس عبد الفتاح السيسى على دعمه المستمر للمنتخب الوطني، مؤكدًا أن هذا الدعم منح الجهاز الفنى واللاعبين دفعة معنوية كبيرة طوال مشوارهم، ومشيرا إلى أن الجميع داخل المنتخب كان يشعر بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، وأن الهدف لم يكن مجرد المشاركة فى كأس العالم، وإنما تمثيل مصر بأفضل صورة وتحقيق إنجاز يسعد الجماهير المصرية.

وأكد «حسام» أن اللاعبين كانوا على قدر المسؤولية، وأن روح الأسرة الواحدة داخل المنتخب كانت أحد أهم أسرار النجاح، إلى جانب مساندة الجماهير والثقة التى حظى بها الجهاز الفنى منذ اليوم الأول.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة