رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

مشروع «الإيجار».. سكن «لكل المصريين»


17-5-2026 | 11:36

.

طباعة
تقرير: راندا طارق

 أعادت تصريحات الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، بشأن مشروع «السكن بالإيجار»، فتح النقاش حول أهمية توفير بدائل سكنية جديدة تتناسب مع الأوضاع الاقتصادية الحالية، خاصة فى ظل ارتفاع أسعار الوحدات السكنية وصعوبة توفير مقدمات الحجز والأقساط بالنسبة لقطاع كبير من الشباب ومتوسطى الدخل.

المشروع يأتى بتوجيه مباشر من الرئيس عبدالفتاح السيسى ليكون ضمن أولويات الدولة، والحكومة تستهدف تنفيذ 100 ألف وحدة سكنية بنظام الإيجار، مع ربط القيمة الإيجارية بمستوى دخل الأسرة، ليستفيد منه الشباب المقبل على الزواج والأسر متوسطة الدخل الباحثة عن سكن مناسب دون أعباء مالية ضخمة.

كما أن المشروع يخلق ميزة مختلفة عن أنظمة الإسكان التقليدية؛ إذ لا يحتاج المواطن إلى سداد مقدم كما يحدث فى الإسكان الاجتماعى، وإنما يكتفى بسداد قيمة إيجارية، مع إمكانية التحول لاحقًا من نظام الإيجار إلى التمليك حال تحسن الظروف المادية للأسرة، ويتم تجهيز ما بين 25 إلى 30 ألف وحدة كمرحلة أولى تمثل الانطلاقة الفعلية للمشروع.

وأجمع خبراء العقار على أن المشروع قد يمثل نقطة تحول فى شكل الطلب داخل السوق العقارية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع ارتفاع أسعار الوحدات السكنية وتراجع القدرة الشرائية.

وفى هذا السياق، قال الخبير العقارى عادل فودة: إن «توجه الدولة نحو السكن بالإيجار يعكس فهمًا واقعيًا للتغيرات الاقتصادية الحالية واحتياجات السوق، خاصة أن شريحة كبيرة من الشباب لم تعد قادرة على تحمل تكلفة التملك المباشر، وهو ما يجعل توفير وحدات بإيجارات مناسبة حلاً عمليًا يحقق الاستقرار الاجتماعى ويحدّ من الضغط على سوق العقارات».

وأضاف «فودة»، أن «ربط القيمة الإيجارية بمستوى دخل الأسرة خطوة مهمة لضمان العدالة الاجتماعية، كما أن إتاحة التحول من الإيجار إلى التمليك تمنح المواطنين مرونة أكبر وتشجع الأسر على تحسين أوضاعها الاقتصادية مستقبلاً».

وأشار «فودة»، إلى أن «تنفيذ 25 إلى 30 ألف وحدة كمرحلة أولى يعكس جدية الحكومة فى التحرك السريع لتنفيذ المشروع»، متوقعًا أن يشهد إقبالاً كبيرًا فور طرحه، خصوصًا من الشباب المقبل على الزواج وسكان المدن الجديدة الذين يبحثون عن وحدات مناسبة بتكلفة أقل.

بدوره، أكد الخبير العقارى محمد غالب، أن «مشروع السكن بالإيجار من شأنه تنشيط السوق العقارية بصورة مختلفة، بعدما شهدت السنوات الأخيرة تركيزًا كبيرًا على التمليك»، مضيفًا أن «المشروع سيساعد على خلق توازن بين العرض والطلب، كما قد يخفف من الضغوط على أسعار بعض الوحدات الصغيرة والمتوسطة، خاصة فى المدن الجديدة، وأنه سيحقق إقبالاً كبيرًا من الشباب المقبل على الزواج والموظفين المنتقلين للعمل بالمناطق العمرانية الحديثة».

«غالب»، لفت إلى أن «دخول الدولة بقوة فى ملف الإيجار المنظم سيعيد إحياء ثقافة الإيجار داخل السوق المصرية بعد سنوات من سيطرة فكرة التملك، لا سيما أن توفير وحدات بإيجارات مناسبة قد يمنح السوق مرونة أكبر ويحدّ من المضاربات على بعض أنواع العقارات».

وتابع أن «المشروع قد يكون له تأثير إيجابى على استقرار السوق العقارية، لأنه يفتح بابًا جديدًا أمام المواطنين للحصول على سكن دون اللجوء إلى التمويل طويل الأجل أو تحمّل أقساط مرتفعة»، كما يسهم فى إعادة ترتيب أولويات السوق العقارية خلال السنوات المقبلة، خاصة إذا نجحت الحكومة فى تنفيذ المراحل الأولى بالمستوى المستهدف، وهو ما قد يدفع شركات التطوير العقارى أيضا إلى التوسع فى نماذج الإيجار السكنى كأحد الحلول المناسبة للمتغيرات الاقتصادية الحالية. 

أخبار الساعة