وشهدت الفعالية حضور مانفيردى ليفبيفر، رئيس مجلس إدارة المجلس العالمى للسياحة والسفر، وجلوريا جيفارا الرئيس التنفيذى للمجلس، إلى جانب عدد من المسئولين والشخصيات البارزة بقطاع السياحة والثقافة والاقتصاد فى مصر.
بدوره، أكد شريف فتحى، وزير السياحة والآثار، أن «مصر تمثل أرض التنوع السياحى الذى لا يُضاهى عالميًا»، مشيرًا إلى أن «زيارة مصر تمنح السائح تجربة متكاملة تجمع بين الأصالة والتنوع، بداية من المواقع الأثرية، وحتى التجارب الثقافية والمأكولات التقليدية».
وأوضح الوزير، أن «الوزارة تعمل على تحسين تجربة السائح بصورة مستمرة، بما يرفع معدلات الرضا ويعزز تنافسية المقصد السياحى المصرى إقليميًا ودوليًا»، لافتًا إلى أن «الاستراتيجية الحالية ترتكز على إبراز التنوع الكبير الذى يتمتع به المقصد السياحى المصرى».
وأضاف «فتحى»، أن «قطاع السياحة المصرى حقق نموًا بنحو 20 فى المائة خلال العام الماضى، إلى جانب ارتفاع ملحوظ فى معدلات الإنفاق السياحى»، مؤكدًا أهمية تحقيق التوازن بين إدارة المواقع الأثرية وتنمية القطاع السياحى، مع تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لتطوير الخدمات بالمناطق الأثرية.
كذلك، شدد وزير السياحة على التزام الدولة بالحفاظ على الآثار وصون المواقع الأثرية للأجيال المقبلة، مؤكدًا أهمية الإدارة الفعالة للأزمات والعمل على استعادة حركة السفر والطيران رغم التحديات الإقليمية الراهنة.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن «قطاع السياحة المصرى يشهد أداءً قويًا ومتسارعًا خلال السنوات الأخيرة، مدعومًا بالإصلاحات الاقتصادية وجهود الدولة لتطوير القطاع».
وأشار «رستم»، إلى أن «عدد السائحين ارتفع إلى 17.4 مليون سائح خلال العام المالى 2024-2025، فيما بلغت الليالى السياحية نحو 179.3 مليون ليلة، مع تحقيق إيرادات سياحية وصلت إلى 16.7 مليار دولار خلال نفس الفترة».
وفى السياق ذاته، قال الدكتور أحمد يوسف، رئيس هيئة تنشيط السياحة: إن «استراتيجية الوزارة الحالية تأتى تحت شعار «مصر... تنوع لا يُضاهى»، وترتكز على إبراز تنوع المنتجات والأنماط السياحية، وتنويع الأسواق المصدرة للسياحة إلى مصر، إلى جانب تطوير المنتجات القائمة واستحداث أخرى جديدة، بالإضافة إلى تحسين جودة التجربة السياحية بالمواقع السياحية والأثرية، فضلاً عن زيادة الطاقة الفندقية».
وأضاف «يوسف»، أن «استضافة مصر أكثر من 270 قيادة تنفيذية وحكومية من قطاع السياحة والسفر والطيران العالمى تمثل رسالة قوية تعكس حالة الأمن والاستقرار التى تشهدها البلاد فى الوقت الحالى».
رئيس هيئة تنشيط السياحة، أفاد بأن «مشاركة هذه القيادات، فى جولة تشمل عبور قناة السويس والتجول فى القاهرة وعدد من المدن الأخرى، تعكس ثقة دولية متزايدة فى المقصد السياحى المصرى»، مشيرًا إلى أن برنامج الرحلة تضمن فعاليات مكثفة وأنشطة مهنية متعددة.
وتابع: الحدث لا يقتصر على كونه رحلة تعريفية، بل شمل ورش عمل وجلسات نقاش متخصصة تناولت قضايا تطوير قطاع السياحة، مثل التعافى بعد الأزمات، والتحول الرقمى، والتحول الأخضر، إلى جانب بحث فرص الاستثمار والشراكات بين القطاعين الحكومى والخاص.
كما أشار «يوسف» إلى أن «المؤتمر السنوى الذى عُقد فى مصر يعكس مكانتها الإقليمية والدولية، وقدرتها على جذب كبار الخبراء وصُناع القرار فى صناعة السياحة عالميًا»، مشيرًا إلى أن «هناك اهتمامًا متزايدًا من المستثمرين الدوليين بضخّ استثمارات فى السوق المصرى، خاصة فى مناطق مثل: جنوب سيناء، والبحر الأحمر، والساحل الشمالى، إلى جانب المدن الكبرى».
رئيس مجلس إدارة المجلس العالمى للسياحة والسفر، Manfredi Lefebvre ، أكد أن «ما تتمتع به مصر من جمال وتنوع ومقومات سياحية فاق توقعاته بصورة كبيرة، منوهًا بأن الرحلة البحرية، وما شهدته من عبور آمن للبحر الأحمر وقناة السويس، تمثل تجربة استثنائية».
وأضاف أن «هذه القمة تُعد الأولى من نوعها التى تُعقد على متن رحلة بحرية تمر عبر قناة السويس»، موضحًا أنه «رغم تنظيم العديد من الفعاليات على متن مثل هذه السفن من قبل، فإن عقد مؤتمر أو قمة دولية بهذا الشكل يُعد سابقة متميزة، وفرصة مهمة لتعزيز تبادل الرؤى والأفكار والنقاشات حول مستقبل صناعة السياحة عالميًا».
وفى حديثه عن مصر، أكد أنها دولة رائعة تمتلك إمكانات هائلة فى مجالى السياحة والاستثمار، مشيرًا إلى أن استمرار تنفيذ العديد من الأعمال والمشروعات السياحية بها حتى اليوم يعكس ما تتمتع به من مقومات وفرص واعدة.
كذلك، تحدث رئيس مجلس إدارة المجلس العالمى للسياحة والسفر، عما تمتلكه مصر من بنية تحتية قوية، وشبكة متنوعة من خطوط الطيران، إلى جانب سهولة الوصول إليها، فضلاً عن كونها وجهة محببة لكثير من السائحين، لما توفره من فرص وتجارب سياحية متنوعة.
بدوره، قال الخبير السياحى وليد البطوطى: إن «رئيس المجلس العالمى للسفر والسياحة يُعد بمثابة «رئيس جمهورية السياحة فى العالم»، نظرًا لتأثيره الكبير فى رسم توجهات القطاع السياحى الدولى، كما أن الوفد المرافق له يضم شخصيات عالمية بارزة تتحكم بشكل كبير فى اختيار الوجهات السياحية المفضلة حول العالم».
وأضاف أن «لقاء هذه الشخصيات بالرئيس عبدالفتاح السيسى يمنحهم رسائل طمأنة قوية حول استقرار مصر، خاصة فى ظل ما شهدته البلاد من تطوير هائل فى البنية التحتية، وشبكات الطرق، والمشروعات السياحية الكبرى».
وذكر المتحدث الرسمى لرئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوى، أن «الرئيس السيسى التقى وفدًا من المجلس العالمى للسياحة والسفر، وأكد الرئيس حرص مصر على مواصلة تطوير قطاع السياحة للوصول إلى هدف استقبال 30 مليون سائح سنويًا».
وبحسب المتحدث الرسمى، أشار الرئيس السيسى إلى أن اختيار مصر لاستضافة فعالية المجلس يعكس الثقة الكبيرة فى قدراتها السياحية، مبدِيًا استعداد مصر لاستضافة مزيد من فعاليات المجلس وتقديم كل الدعم اللازم لذلك، مشددًا على أن الحفاظ على الاستقرار والأمن والأمان يمثل ضرورة حتمية.
وأكد «البطوطى» أن «تنظيم المؤتمرات والاجتماعات السياحية العالمية على السواحل المصرية، مرورًا بقناة السويس وحتى المدن الساحلية، يعزز من الترويج الدولى للمقصد المصرى بشكل مباشر»، موضحًا أن «المتحف المصرى الكبير أصبح حاليًا أحد أهم المزارات السياحية عالميًا، بل ومن أبرز عوامل الجذب التى عززت من قوة مصر السياحية، وافتتاحه ساهم فى جذب نوعيات جديدة من السائحين، خاصة أصحاب الطائرات الخاصة والسياحة الفاخرة».
وشدد «البطوطى» على أن مصر تمتلك عناصر القوة السياحية كافة من آثار، وبنية تحتية، ومقاصد متنوعة، لافتًا إلى أن التحدى الأكبر خلال المرحلة المقبلة يتمثل فى زيادة عدد الفنادق والغرف السياحية لتلبية الطلب المتزايد، ومتوقعًا أن تؤدى هذه التحركات إلى دعم القطاع السياحى المصرى لعدة سنوات قادمة.
من جهته، أكد كريم محسن، نائب رئيس غرفة شركات السياحة، أن «عبور السفينة السياحية Crystal Serenity عبر قناة السويس وعلى متنها أعضاء المجلس العالمى للسفر والسياحة يمثل فرصة كبيرة لدعم السياحة المصرية على عدة مستويات»، منوهًا بأن وجود أكثر من 300 من قادة شركات السياحة والسفر العالمية على متن السفينة يمنح مصر ترويجًا عمليًا أمام كبار صناع القرار فى القطاع السياحى العالمى، وليس مجرد حملة إعلانية تقليدية.
وأفاد «محسن» بأن «مرور سفينة سياحية عالمية بهذا الحجم يُسلط الضوء على إمكانية جذب مزيد من خطوط الرحلات البحرية للتوقف فى الموانئ المصرية مثل «بورسعيد والسويس والإسكندرية»، ما يزيد إنفاق السائحين على الفنادق والمطاعم والرحلات الداخلية».
كما أشار إلى أن «الفعالية عملت على تسويق قناة السويس كمعلم سياحى وليس ممرًا ملاحيًا فقط، حيث أظهرت القناة كموقع سياحى وتجربة فريدة يمكن إدراجها ضمن برامج السياحة البحرية واليخوت، خاصة مع تطوير مارينا اليخوت بالإسماعيلية والمشروعات السياحية المحيطة بالقناة».
فى حين قال الدكتور حسام هزاع، الخبير السياحى: إن «زيارة وفد المجلس العالمى للسياحة والسفر إلى مصر تمثل دفعة قوية للثقة العالمية فى القطاع السياحى المصرى، كما أن اللقاءات الرسمية مع القيادة السياسية ووزير السياحة تعكس دعم الدولة الكبير لهذا القطاع الحيوى».
وأوضح «هزاع»، أن «المجلس يمثل كيانات وشركات ومنصات عالمية كبرى، وهو ما يسهم فى الترويج لمصر على نطاق واسع، ويعزز فرص جذب أعداد أكبر من السياح من مختلف دول العالم خلال الفترة المقبلة، كما أن هذه الفعاليات ستؤدى إلى زيادة ملحوظة فى معدلات السياحة، وتعزز الثقة فى جودة الخدمات المقدمة، سواء فى الفنادق أو الرحلات البحرية أو خدمات النقل السياحى، بما يدعم تنافسية المقصد المصرى».
وأكد «هزاع» أن «استضافة مثل هذه الفعاليات الدولية فى ظل الأزمات الجيوسياسية المضطربة بالمنطقة يعكس حالة الأمن والاستقرار التى تتمتع بها مصر، ويسهم فى تنويع الأسواق السياحية الوافدة إليها».