رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

«الـمليون طائر».. مبادرة «إثراء الريف»


17-5-2026 | 11:36

.

طباعة
تقرير: إلهام على

تشهد السياسات التنموية فى مصر توجهًا متزايدًا نحو إعادة توظيف الموارد الريفية وتعزيز دور القرى كقاطرة للإنتاج الغذائى، بدلاً من اعتمادها على الاستهلاك فقط، وفى هذا الإطار تبرز مبادرة «المليون طائر» التى أطلقتها محافظة أسيوط كأحد النماذج المطروحة لإحداث نقلة نوعية فى قطاع الدواجن، من خلال دعم المشروعات الصغيرة داخل القرى الأكثر احتياجًا، ورفع قدرتها على الإنتاج الذاتى من البروتين الحيوانى، بما يجعل من الريف المصرى عنصرًا فاعلاً فى دعم الاقتصاد القومى بدلاً من كونه مجرد متلقٍّ للخدمات.

مبادرة «المليون طائر»، تم تدشينها عبر مزرعة نموذجية بمركز ساحل سليم كمرحلة أولى لتنفيذ المبادرة، وتشمل تربية أنواع متعددة من الطيور تضم الدواجن والبط والحمام والإوز، إلى جانب مناحل لإنتاج العسل، ووحدات لتدوير المخلفات الزراعية وتحويلها إلى أسمدة.

وفى هذا السياق، أكد الدكتور عبدالعزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة بالغرفة التجارية بالقاهرة، عضو لجنة متابعة السلع الغذائية بمجلس الوزراء، أهمية إعادة إحياء دور الريف المصرى كمنتج أساسى بعد سنوات من تحوله إلى مستهلك، مشيرًا إلى أن «هذه الخطوة تمثل ركيزة حقيقية لتحقيق الاكتفاء الذاتى وتحسين مستوى معيشة المواطنين، خاصة فى المناطق الأكثر فقرًا».

وأشار «السيد» إلى أن مبادرة «المليون طائر» تعد من المبادرات الواعدة التى تستهدف بالأساس رفع مستوى المعيشة للفئات الأكثر احتياجًا، من خلال إنشاء مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر فى قطاع تربية الدواجن، مضيفًا أن «هذه المبادرة لا تقتصر على تحسين دخول الأسر فحسب، بل تمتد لتشمل زيادة الطاقة الإنتاجية من اللحوم البيضاء، ما يوفر مصدر بروتين حيوانى جيدًا بأسعار مناسبة، ويسهم فى دعم الناتج القومى المحلى وتعزيز الأمن الغذائى».

وفيما يتعلق بآليات تنفيذ المبادرة، أكد رئيس شعبة الثروة الداجنة بالغرفة التجارية بالقاهرة، أن «الجدول الزمنى يتم تحديده من قِبل الجهات المشرفة عليها، من خلال متخصصين فى هذا المجال، لضمان تحقيق أفضل النتائج، داعيًا إلى ضرورة تعميم المبادرة على مستوى قرى محافظة أسيوط، بل وجميع محافظات الصعيد، من خلال تقسيم المشروع إلى وحدات إنتاجية صغيرة، بحيث تضم كل «بطارية» نحو 150 فرخة، مع تخصيص كل قرية لإنتاج نوع معين من الدواجن، سواء للتسمين أو لإنتاج بيض المائدة أو تربية البط أو الفراخ البلدى أو الرومى، بما يحقق تنوعًا إنتاجيًا وتكاملاً بين القرى.

وشدد «السيد» على أهمية وجود خطة واضحة لحماية المشروع من تقلبات الأسعار، وذلك من خلال تحديد التكلفة الفعلية للإنتاج بالتعاون مع جهات مختصة، تتولى أيضًا مهمة جمع المنتج وتسويقه بشكل منظم، مشيرًا إلى ضرورة التعاقد مع شركات الأعلاف والأدوية البيطرية لضمان استقرار العملية الإنتاجية، ومؤكدًا أن «نجاح المبادرة يعتمد بشكل كبير على تكامل الأدوار بين مختلف الجهات المعنية، بما يضمن استمرارية الإنتاج وتحقيق عوائد اقتصادية ملموسة».

وفيما يخص التدريب والدعم الفنى، أوضح رئيس شعبة الثروة الداجنة بالغرفة التجارية بالقاهرة، أن «تنفيذ برامج إرشادية متخصصة يعد أمرًا ضروريًا، على أن تتولى هذه المهمة جهات مثل قطاع الإنتاج الحيوانى بوزارة الزراعة والهيئة العامة للخدمات البيطرية، من خلال تنظيم ندوات توعوية وتقديم الدعم الفنى واللوجستى للمربين».

كما أشار إلى أن المواطن سيشعر بانخفاض ملحوظ فى الأسعار حال نجاح المبادرة، لكنه شدد فى الوقت ذاته على ضرورة تحديد سعر عادل يضمن استمرارية الإنتاج، واختتم حديثه بالتنبيه إلى أبرز التحديات التى قد تواجه المبادرة، مثل ضعف الإعداد، ونقص الكوادر التدريبية، وتعقيد الإجراءات، وضعف التسويق، مؤكدًا أهمية وجود إدارة فعالة للأزمات لمواجهة أى عقبات قد تحدث فيما بعد.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة