رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

القاهرة وباريس.. مهندسو الاستقرار في شرق أوسط مضطرب

9-5-2026 | 19:59

الإعلامية أمل الحناوي

طباعة
كريم عرفه

استعرضت الإعلامية أمل الحناوي، في تقرير لها عبر برنامج "عن قرب مع أمل الحناوي" على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أبعاد زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر، والتي تأتي في توقيت مفصلي تتقاطع فيه أزمات الشرق الأوسط مع تحديات الأمن الأوروبي، بما يعكس أهمية الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وباريس باعتبارها أحد محاور التوازن والاستقرار الإقليمي.

وأوضح التقرير أن الزيارة تهدف إلى ترسيخ التحرك المصري الفرنسي المشترك لتهدئة التوترات الأمنية في منطقة الشرق الأوسط، مستندة إلى الثقل السياسي والدبلوماسي للدولتين في محيطهما الإقليمي والدولي.

 فبينما تقود مصر جهود الوساطة والتهدئة وتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، إلى جانب دورها المحوري في احتواء التصعيد المرتبط بالملف الإيراني، تبرز فرنسا كقوة دولية فاعلة داخل الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن.

وأشار التقرير إلى أن هذا التكامل بين القاهرة وباريس انعكس بوضوح في توافق الرؤى بشأن ضرورة الانتقال من إدارة الصراعات إلى معالجة جذورها السياسية، وعلى رأسها دعم إقامة الدولة الفلسطينية وفق حل الدولتين، والعمل على منع انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة نتيجة التصعيد المتواصل في ملفي إيران ولبنان.

وأضاف التقرير أن التنسيق المصري الفرنسي يعكس مقاربة واقعية للتعامل مع الأزمات الإقليمية المختلفة، إذ يتفق الجانبان بشأن الملف الليبي على ضرورة الحفاظ على وحدة الدولة ودعم الحل السياسي، كما يبرز دور البلدين في دعم الاستقرار بالسودان ومنطقة القرن الأفريقي ومنع تمدد الفوضى. كذلك يحظى الملف اللبناني بأولوية مشتركة، في ظل سعي القاهرة وباريس إلى دعم مؤسسات الدولة اللبنانية والحفاظ على استقرارها بعيدًا عن التجاذبات الإقليمية.

وأكد التقرير أن العلاقات المصرية الفرنسية وصلت إلى مستوى متقدم من التنسيق السياسي والاستراتيجي، عززته الزيارات الرئاسية المتبادلة والتقارب المستمر في الرؤى تجاه أزمات المنطقة، وهو ما تُوج بإعلان الشراكة الاستراتيجية بين البلدين العام الماضي، لتصبح إطارًا منظمًا للتحرك المشترك في ملفات التهدئة وخفض التصعيد.

 واختتم التقرير بالتأكيد على أن التوافق المصري الفرنسي لم يعد مجرد تفاهم ثنائي، بل بات يمثل محورًا دوليًا قادرًا على فرض توازنات جديدة تضمن بقاء المنطقة مساحة للاستقرار بدلًا من كونها مصدرًا دائمًا للقلق العالمي.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة