رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

"الدستورية العليا": "شروط إباحة الطعن في أعمال الموظف العام بطريق النشر" لا تخالف الدستور

9-5-2026 | 12:36

المحكمة الدستورية العليا

طباعة

قضت المحكمة الدستورية العليا بجلستها المنعقدة اليوم السبت، برئاسة المستشار بولس فهمي رئيس المحكمة، برفض دعوى عدم دستورية نصوص المواد (185 و302/2 و307) من قانون العقوبات، المؤثمة لجريمتي سب وقذف الموظف العام أو ذي الصفة النيابية أو المكلف بالخدمة العامة، ومضاعفة العقوبة إذا وقعت الجريمتان بطريق النشر.

وذكرت المحكمة - في أسباب حكمها - أن "المشرع بالإباحة التي قررها في مجال نقد القائمين بالعمل العام قد وازن فيها بين مصلحة هؤلاء في توقي خدش شرفهم الوظيفي واعتبارهم المجتمعي والتعريض بسمعتهم من ناحية، وبين مصلحة أولى بالرعاية وأحق بالحماية هي تلك النابعة من ضرورة أن يكون العمل العام واقعًا في إطار القانون مراعيًا مبدأ الشفافية، مباعدًا بين الوظيفة العامة وشبهة الفساد، وبهذه المثابة فإن المشرع قد حسر عن القائم بالعمل العام الرعاية التي يتطلبها صون اعتباره كلما كان الإسناد العلني - المتضمن قذفًا في حقه - واقعًا في إطار النقد المباح الذي حدد قانون العقوبات شروطه في الفقرة الثانية من المادة (302) منه".

وأضافت المحكمة أن "النعي بمخالفة نص المادة (302/2) من قانون العقوبات لمبدأ المساواة، وإهدار أصل البراءة، قولًا بأن المشرع اعتد بحسن النية لنفي المسئولية الجنائية في غير موضع من قانون العقوبات، في حين أن من يطعن في أعمال موظف عام أو أي من أشخاص الفئات المذكورة في تلك الفقرة ليس له أن يحتج بحسن نيته لإباحة فعله، متى تخلف الشرطان الآخران المنصوص عليهما في المادة المذكورة، فذلك مرده إلى اختلاف المركز القانوني بين من يحتج بحسن النية لنفي القصد الجنائي في جريمة أُسندت إليه، ليخرج فعله عن نطاق التأثيم الجنائي ويرتـد إلى دائرة المشروعية، وبين من يحتج بحسـن النيـــــة - وحده – دون تحقق الشرطين الآخرين اللازمين معه ليوفر قبله سبب الإباحة المنصوص عليه في الفقرة المار ذكرها.

ومن ثم يغدو النعي على ذلك النص مرده إلى الخلط بين حسن النية باعتبار توفره سببًا لانتفاء المسئولية الجنائية في الجرائم العمدية، وبين حسن النية باعتباره شرطًا مندمجًا مع شرطين آخرين يتكون من مجموعهم سببًا لإباحة الطعن في أعمال الموظف العام، وإذ جاءت شروط هذه الإباحة منضبطة بضوابط الدستور وتحقيقًا لغاياته فإن الحكم برفض الدعوى يكون متعينًا".

أخبار الساعة

الاكثر قراءة