أثارت بيانات صحية حديثة نشرتها هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، حالة من الذعر، بعدما كشفت عن ارتفاع حالات دخول المستشفيات المرتبطة بلدغات العناكب خلال السنوات الأخيرة، في الوقت الذي توسعت فيه رقعة انتشار نوع يعرف باسم عنكبوت الأرملة الكاذبة.
وأوضحت الأرقام الصادرة عن الهيئة أن عدد حالات دخول المستشفى بسبب التعرض للعناكب أو تأثيراتها السامة بلغ 100 حالة في عام 2025، مقارنة ب47 حالة فقط في عام 2015 أي بزيادة تجاوزت 100% بقليل.
كما تظهر البيانات أيضًا تباينًا في السنوات الأخيرة، إذ سجلت 43 حالة عام 2021، ثم ارتفع العدد إلى 95 حالة في العام التالي، قبل أن يستقر عند 91 حالة خلال عامي 2023 و2024، ما يعكس اتجاهًا عامًا نحو الارتفاع مقارنة بالسنوات السابقة.
ويربط الباحثون هذا التغير بزيادة انتشار عنكبوت الأرملة الكاذبة، وهي نوع من العناكب يعتقد أنه الأكثر خطورة في بريطانيا، وسجل أول ظهور لها في جنوب بريطانيا عام 1879 بعد أن كان أصله في ماديرا وجزر الكناري. وأن وجوده بات أكثر شيوعًا في البيئات السكنية، خصوصًا في جنوب البلاد.
ويقول كلايف هامبلر عالم البيئة، إن هذا التطور يعكس تغيرًا في النظرة التقليدية للعناكب داخل بريطانيا، وأن بعض اللدغات تسبب ألمًا وحكة، بينما ترتبط الحالات الشديدة بالبكتيريا التي تؤدي إلى الإنتان أو البتر أو حتى الوفاة.
ودعا إلى عدم المبالغة في القلق، إذ إن العناكب ليست كائنات عدوانية بطبعها، وأن معظم اللدغات تبقى محدودة التأثير، مع احتمالية وجود حالات تشخيص غير دقيقة في بعض الأحيان.
ويوصي هامبلر بأن التعامل الحذر مع هذا النوع من العناكب بات ضرورة متزايدة، في ظل توسع نطاق وجودها في البلاد.