رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

عبدالرحمن البسيونى.. رئيس الإذاعة: مشروع رئاسى لاستعادة مجد الإذاعة المصرية


29-5-2026 | 13:40

عبدالرحمن البسيونى.. رئيس الإذاعة

طباعة
حوار: صلاح البيلى

أكد الإذاعى القدير عبدالرحمن البسيونى رئيس الإذاعة المصرية أن الإذاعة سوف تشهد خلال الفترة المقبلة تطويرا شاملا وعميقا، وأن هناك مشروعا وتوجيهات رئاسية للبدء فورا فى استعادة الدور الريادى للإذاعة المصرية، وتحديثها بما يتواكب مع روح العصر، والبداية بتقوية الإرسال الإذاعى ليغطى مصر والدول العربية، خاصة (صوت العرب)، باعتبارها الإذاعة الأم الجامعة لكل الشعوب العربية.

 

ونحن نحتفل بذكرى 93 سنة على انطلاق صوت الإذاعة المصرية، ما الذى تقوله بعد تولى منصبك منذ أيام قليلة؟

نحن نعتبر عيد الإذاعة هو عيد كل الإعلاميين المصريين والعرب، والإذاعة منذ نشأتها فى 31مايو سنة 1934وهى صوت الناس، ورفيقة المواطن منذ يقظته صباحا حتى نومه، وارتبط المصريون بالإذاعة وأحبوها وأحبوا الأسماء والبرامج الشهيرة التى مرت عليها من عقود، والإذعة تقدم وجبات متنوعة من القرآن الكريم للتثقيف والدراما والأغنية والرياضة والطب والقانون، فهى الصوت المعبر عن الحياة فى شمولها، والمعبر عن مصر الحضر والريف والبادية، المدن والقرى، ولذلك سوف نحتفل هذا العام بالعيد الـ93 من خلال حفل كبير على مسرح ماسبيرو، مع انطلاق خريطة برامج شاملة على كل المحطات حسب رؤية وتوجه كل إذاعة، فضلا عن احتفال موحد من الثالثة للخامسة عصر هذا اليوم، وسنعرض (أوبريت غنائى) عن تاريخ الإذاعة، وسوف نستضيف أسر وعائلات الرواد السابقين مثل أسرة وجدى الحكيم، وفاروق شوشة، وغيرهما، وسوف يشاركنا الحفل نجوم الطرب الذين كانت للإذاعة فضل على شهرتهم وظهورهم، وسيواكب احتفالنا بعيد الإذاعة إعادة بث وإذاعة التسجيلات النادرة من كنوزنا الإذاعية.

فماذا عن خطة المستقبل، أقصد ما هى خطة التطوير القادمة لاستعادة مجد الإذاعة ورونقها وقدرتها على جذب شباب ومستمعين جدد؟

بفضل الله تعالى هناك مشروع رئاسى لاستعادة مجد الإذاعة وتاريخها الذهبى، والبداية بتقوية البث والإرسال الإذاعى عبر الوسائل التقليدية، ولأول مرة يجرى بناء ست محطات إرسال عملاقة وجديدة لتغطية الإرسال الإذاعى لكل الدول العربية، وسيتم الانتهاء منها خلال ستة أشهر، والمحطة الواحدة قوتها تشمل مساحة جغرافية تغطى ثمانمائة كيلومتر، وسوف نركز خلال الفترة المقبلة على إذاعة (صوت العرب)، فقد ركزنا خلال الفترة الماضية على إذاعة القرآن الكريم حتى أصبح المتابعون لها يتخطون 2 مليون مستمع يقومون بتحميل وتنزيل برامجها باستمرار، والفترة القادمة سنركز على صوت العرب، لتعود الإذاعة الأم التى تجمع كل الشعوب العربية كما كانت فى السابق، كما سيجرى التركيز على إذاعة الشباب والرياضة، والإذاعة التعليمية، وكلها ستحمل صوت مصر للعرب وللعالم، إننا فى عصر نرى فيه أحد (البلوجر) وقد نجح فى عمل خمسة ملايين متابع، وهذا هدفنا، أن نجذب الشباب والمستمعين ببرامج جديدة وهادفة تحمل رسالة مصر وقوتها الناعمة.

أيضا هناك مشروع ثانٍ نعمل فيه بالتوازى مع المشروع السابق، وهو (ذاكرة ماسبيرو)، حيث سنقوم برقمنة كل التراث الإذاعى والتليفزيونى الغنى جدا والذى لا يضاهيه تراث آخر فى أى مكان فى العالم، وهذا مشروع رئاسى وبتوجيهات رئاسية، سيتم تجميع كل التراث فى منصة رقمية كبرى باسم (ماسبيرو)، وسوف تكون منصة كبرى مثل (شاهد) وغيرها، وسبق أن تعاقدنا مع شركات متخصصة فى (السوشيال ميديا) لعمل صفحات لكل الإذاعات وكلها متاحة اليوم على موقع الإذاعة، ولاحقا سيكون البث (لايف) على الصفحات والمنصات، وأتوقع أن يكون لها متابعون بالملايين، وإذا كنا أوقفنا بث الإعلانات على إذاعة القرآن الكريم، فإن تلك الصفحات والمنصات سوف تحقق دخلا كبيرا عبر المتابعة والإعلانات.

يظل المحتوى أو المضمون هو الرقم الصعب فى أى عملية تطوير، فكيف ستنهضون بالمحتوى؟

لتعويض النقص فى الكوادر أجرينا مسابقة خلال الأيام الماضية لضم كوادر فنية شابة وجديدة ونجح فيها معدون ومقدمون ومذيعات جدد، ونحرص على ثلاثة عمد أساسية فى المتقدم للمسابقة، وهى المعرفة الكاملة باللغة العربية، والثقافة العامة، والقدرة على الارتجال، وسوف نعيد لجنة اختبار المطربين والملحنين والشعراء الجدد كما كانت زمان، بحيث تعود الإذاعة لمجدها فى اكتشاف وصناعة جيل جديد من الشعراء والمطربين والموسيقيين، فى الوقت نفسه تستمر لجنة اعتماد قراء القرآن الكريم، وهى لجنة متخصصة فى اكتشاف الأصوات القادرة على تمثيل دولة التلاوة المصرية.

وسنعيد تأسيس فرقة الإذاعة الموسيقية بحيث تعود الإذاعة لإنتاج الأغانى من جديد، وتكون ملكية خاصة بها، وتعود حفلات (أضواء المدينة) من جديد على (مسرح ماسبيرو)، وسنعقد بروتوكول تعاون مع وزارة الثقافة المصرية لعمل حفلاتنا أيضا على مسارح دار الأوبرا ومسارح الثقافة، مع العلم (مسرح ماسبيرو) يضم خمسمائة مقعد تقريبا.

فما الجديد على مستوى الإذاعات النوعية المتخصصة؟

العام الماضى أطلقنا (إذاعة الدراما)، وقريبا جدا سنطلق (الإذاعة الثقافية) فى ثوبها الجديد، وسنلغى مسمى (البرنامج)لأن الإذاعة إذاعة، وستعود الإذاعة الثقافية لسابق عصرها من إنتاج النصوص الأدبية العالمية، وتقديم المسرح العالمى، وستكون إذاعة جاذبة لكل المثقفين وستتلاحق الأنشطة الثقافية وحركة النشر، كما سيكون لها دور فى اكتشاف المواهب الأدبية الشابة.

تميزت الإذاعة قديما بتقديم كبار المثقفين فى أحاديث مسائية مثل العقاد وطه حسين وفكرى أباظة وغيرهم، فهل يمكن تكرار التجربة؟

نعم، سوف نستقطب كبار المثقفين للإذاعة مرة أخرى، وفى معرض القاهرة الدولى للكتاب فى يناير الماضى نجحنا فى عقد (صالون صوت العرب) واستقطبنا كبار المبدعين للصالون، وحقق نقلة نوعية، وسوف نعمم التجربة، وعلى سبيل المثال ستعود الإذاعة لعمل مهرجان للشعر، وآخر للرواية، وثالث للقصة القصيرة، وعلى كل لن نعمل منفردين، بل بالتعاون مع كل وزارات الدولة المعنية، وسنتلقى الأفكار الجيدة ونطبقها ولن ننغلق على أنفسنا، فالإذاعة صوت الناس، ومن الناس للناس.

زمان كانت الإذاعة تنزل الميدان بالميكرفون مثل (برنامج على الناصية) فهل ستعود الإذاعة للعمل الميدانى؟

زمان كانت وسائل التواصل شبه منعدمة، بعكس اليوم وسائل التواصل تعددت وتشعبت، ولذلك من خلال تقوية شبكات الاتصال خاصة الدولية، سوف تستطيع الإذاعة التواصل مع الجمهور داخل مصر وخارجها.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة