رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

د منال عوض: تحسن غير مسبوق في جودة الهواء ومصر تقترب من تحقيق مستهدفات 2030


8-4-2026 | 09:28

د.منال عوض

طباعة
كتبت: نور عبدالقادر
تشهد مصر تطورًا ملحوظًا في ملف جودة الهواء، في ظل جهود متواصلة لتعزيز البعد البيئي ضمن خطط التنمية الشاملة، حيث أعلنت وزارة التنمية المحلية والبيئة عن تحقيق انخفاض كبير في مستويات التلوث، بما يعكس نجاح السياسات والإجراءات التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية.
وأكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن نتائج الرصد البيئي الصادرة عن الشبكة القومية لرصد ملوثات الهواء أظهرت تراجعًا في متوسط تركيزات الجسيمات الصلبة (PM10) بنسبة 41% خلال عام 2025 مقارنة بعام 2015، والذي يمثل نقطة الأساس لانطلاق استراتيجية “رؤية مصر 2030”. وأوضحت الوزيرة أن هذا التحسن لا يقتصر فقط على المدى الطويل، بل يمتد أيضًا إلى المدى القريب، حيث سجلت المؤشرات تحسنًا إضافيًا بنسبة 6% مقارنة بعام 2024، وهو ما يعكس استمرارية الأداء الإيجابي وفعالية الإجراءات البيئية التي تتبناها الدولة. ويرتبط هذا التحسن بحزمة متكاملة من السياسات التي تم تطبيقها في مختلف القطاعات، والتي تستهدف تحقيق توازن دقيق بين متطلبات النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة، وهو ما يمثل أحد أهم التحديات التي تواجه الدول النامية في مسارها التنموي. وفي هذا السياق، أشارت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى أن دمج البعد البيئي في خطط التنمية لم يعد خيارًا، بل أصبح نهجًا راسخًا تتبناه الدولة المصرية، بما يضمن تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة للمواطنين، خاصة في ما يتعلق بالصحة العامة وتقليل آثار التلوث. كما تعكس هذه المؤشرات تطورًا في آليات المتابعة والرصد، حيث توفر الشبكة القومية لملوثات الهواء بيانات دقيقة تساعد صناع القرار على تقييم السياسات البيئية واتخاذ الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب، بما يعزز من كفاءة الإدارة البيئية في الدولة. وأكدت الدكتورة منال عوض أن الدولة مستمرة في تنفيذ خططها الطموحة لخفض ملوثات الهواء، مستهدفة الوصول إلى نسبة خفض تصل إلى 50% بحلول عام 2030 مقارنة بسنة الأساس، مشيرة إلى أن النتائج الحالية تعزز من فرص تحقيق هذه المستهدفات خلال الفترة المقبلة. ويعكس هذا التقدم تحولًا نوعيًا في التعامل مع الملف البيئي، حيث لم يعد يُنظر إليه كعبء على عملية التنمية، بل كأحد عناصرها الرئيسية، خاصة في ظل التوجه العالمي نحو الاقتصاد الأخضر، الذي يربط بين حماية البيئة وتحقيق النمو الاقتصادي. وفي ظل هذه المعطيات، تبدو مصر على مسار واضح نحو تحسين جودة الهواء وتعزيز الاستدامة البيئية، بما يدعم قدرتها على مواجهة التحديات المناخية، ويؤكد التزامها بتحقيق تنمية متوازنة تضمن حقوق الأجيال القادمة في بيئة نظيفة وصحية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة