رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

التحويل بـ«ضغطة زر»


4-4-2026 | 14:31

.

طباعة
بقلـم: ماجدة محمود

لما كنا صغيرين كان أهم ملامح فرحة العيد اللبس الجديد والعيدية، كنا نختار ملابسنا ومعاها بيجامة يوم الوقفة ونضعها فى الدولاب وكل يوم نتفرج عليها بفرحة كبيرة منتظرين هلال العيد علشان نلبس اللبس الجديد. 

أما العيدية أحد طقوس أول يوم العيد فهى قصة أخرى لوحدها، بمجرد أن نستيقظ وقبل الفطار لا بد من حصولنا على العيدية، فلوس جديدة نظل نعد العيدية كلما أضيف إليها رقم آخر، ونتساءل مع إخواتنا مين أخد عيدية أكتر.

الفرحة هنا لم تكن فى ملابس أو نقود بل فى تقليد جميل نعتبره مكافأة صيام شهر كريم فضيل يحمل كل الخير والفرحة.

كبرنا وكبر معنا هذا الطقس الجميل، وأصدقكم القول إننى ما زلت أحافظ على هذا التقليد حتى الآن، «اشترى لبس جديد» ومعاها عيدية العيد، وعلمنا أولادنا هذا التقليد الذى يحمل الحب، البركة وصلة الرحم.

إلا أننى فوجئت هذا العام بأن العيدية لم تعد نقوداً جديدة بل أرقام مرسلة عبر تطبيق «إنستا باى» صارت إنستا فاعلاً فى حياتنا، تبدلت بالعم والعمة والخال والخالة وأحيانا الأب.

ألهذا الحد أصبحت التكنولوجيا هى المحرك لكل جميل فى حياتنا؟، أين الفرحة والابن أو الابنة تحتضن والدها أو عمها وعمتها، خالها وخالتها وتكون التهنئة مليئة بالحب والحنان وصلة الرحم؟، لماذا يصر البعض أو الكثير منا على الاستسهال وأداء الواجبات الاجتماعية بضغطة على زر الموبايل؟!، صحيح هناك استخدامات مهمة وضرورية لهذه التطبيقات؛ تسهيلا فى أداء مهام توفر الوقت والجهد ولكن فى علاقتنا الاجتماعية صرنا نهنئ من خلال وسائل التواصل الاجتماعى، وهى فى حقيقة الأمر وسائل تباعد اجتماعى، ولا نكلف أنفسنا حتى مشقة الاتصال تليفونيا وسماع أصوات بعضنا البعض لعل هناك من فى ضيق أو أزمة أو حتى وحشة للآخر.

ما أتحدث عنه ولفت نظرى ورفضت التعامل معه أو به هو ما ذكرته بداية وهو أن العلاقات الإنسانية والتواصل الاجتماعى، ليس المعنى به أن أؤدى واجباتى تجاه أهلى وناسى فقط بل فى التواصل والمودة والرحمة كما أمرنا المولى عز وجل ورسولنا الكريم محمد عليه أفضل الصلاة والسلام.

كل عيد وأنتم متهنيين ولا عزاء لإنستا وأخواتها.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة