رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

د. محمود سعد.. المدير الفنى لمشروع كابيتانو: «مواهب كابيتانو» يلعبون فى الدورى الممتاز وأوروبا


5-4-2026 | 14:51

.

طباعة
حوار: فاطمة قنديل

يعد مشروع «كابيتانو» هو الأهم والأبرز فى تاريخ الرياضة المصرية، بحيث يعمل على اكتشاف المواهب فى شتى قرى ونجوع مصر، والتى لا مظلة لها، ثم تأهيلهم للاحتراف فى الداخل والخارج، بما يضمن وجود النجوم المصرية على الساحة الرياضية العالمية، لا سيما وأن مصر وَلادة، أولادها موهوبون بالفطرة، يحتاجون من يكشف عنهم الغطاء فحسب. وحول حصاد المشروع وخططه المستقبلية نحو التطوير، وجميع تفاصيله؛ كان حوار «المصور» مع الدكتور محمود سعد؛ المدير الفنى للمشروع، ونجم نادى الزمالك ومدربه الأسبق.

 
 

كيف تقيم حصاد مشروع «كابيتانو» حتى الآن؟

مشروع كابيتانو تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى، وزارنا 4 مرات، إحداها كان فى العلمين بصحبة الرئيس الإماراتى الشيخ محمد بن زايد، حتى إن الرئيس السيسى كان يشرح بنفسه للرئيس الإماراتى تفاصيل ومخرجات المشروع، كما أن الدكتور أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة السابق كان له دور مهم فى نجاح المشروع، وكذلك جميع العاملين به.

وطبعًا شرط أساسى للمتقدمين أن يكونوا غير مقيدين بأى نادٍ أو مركز شباب، بحيث لم تتوفر لهم الفرص، أو ليس لديهم القدرة على الاشتراك فى مسابقات الأندية، نحن نضم لاعبين من «الشارع» وهذا ليس تشبيه سيئ، ولكن المقصود أنهم لم يلعبوا مباراة، لم يتدربوا فى ناد، لم يتم تأهيلهم على أعلى مستوى، بالإضافة إلى أن فكرة المشروع أنه «برنامج درامى»، بحيث لا نهتم باللاعب فنيًا وحسب، بل بأسرته وحياته الإنسانية أيضًا، وعلى سبيل المثال أحد اللاعبين والدته كانت مصابة بالسرطان، قامت وزارة الشباب والرياضة بالتعاون مع الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية وهى «شريك النجاح» بسفرها للخارج وتم علاجها، وآخرون ذهبوا للعمرة والحج، لأن البرنامج غير مقتصر على داخل الملعب فحسب، بل يهتم بالرعاية الإنسانية، بالإضافة إلى رعايتهم البدنية وتعليمهم أسلوب الحياة المناسب لهم، كالاهتمام بالصحة الجسمانية والتغذية العلمية السليمة، والاهتمام بالجانب النفسى من قبل أطباء مختصين.

وماذا تقول الأرقام فى الموسمين الأول والثانى؟

بدأنا الموسم الأول بمواليد 2008 وتقدم ما يزيد على 30 ألف متسابق، وتم التصفية إلى 170 لاعبًا من محافظات المرحلة الأولى؛ وهى الإسماعيلية والدقهلية وأسيوط والإسكندرية والغربية والشرقية والقاهرة، وفى الموسم الثانى استقبلنا مواليد 2009، وزاد عدد المتقدمين عن الموسم الأول، واخترنا منه 120 لاعبًا، ثم الموسم الثالث وهم مواليد 2010، ثم ذهبنا إلى الصعيد، سوهاج وأسوان والمنيا، والقاهرة الكبرى كانت موجودة فى كل موسم، عدا الموسم الرابع وهم مواليد 2011، بحيث تم التركيز على المحافظات الحدودية، العريش والسويس ودمياط والفيوم والبحر الأحمر والوادى الجديد ومطروح.

كيف تم عمل مراكز تدريب فى المحافظات وإعدادها وكيف تعمل؟

قمنا بعمل مراكز تدريب فى المحافظات منهم 2 فى القاهرة، وواحد فى الإسماعيلية، والغربية والشرقية والبحيرة والمنوفية والإسكندرية، وأسوان والمنيا، بحيث تم عمل 12 مركز تدريب فى المحافظات حتى الآن، لمواليد 2008/ 2009/ 2010/ 2011/ 2012 الذين تم اختيارهم.

ومراكز التدريب بها مدربون على أعلى مستوى، منهم عمداء كليات تربية رياضية، وأطباء، وبها أجهزة ليست موجودة فى الأندية، تبدأ بالمدير الفنى والمدرب والمدرب المساعد ومدرب حراس مرمى وإدارى من الوزارة والمديرية الخاصة بالمحافظة، وطبيب، وأخصائى إصابات، وأخصائى نفسى، وآخر للتغذية، ويتم عمل كشف طبى دورى للاعبين، ويبدأ الكشف مع بداية الاختبارات، وبعد الانتقال إلى مراكز التدريب يتم عمل قياسات بدنية ومهارية وذهنية ونفسية، ونستخدم لذلك أجهزة متطورة توضع فى أسفل القدم، وبناءً على نتائج هذه القياسات نضع برامج تناسب كل لاعب على حدة.

هل يوجد لاعبون نجحوا فى التأهيل وتم انتقالهم إلى أندية مصرية أو أجنبية؟

نعم هناك 170 لاعبًا، منهم 150 تم التعاقد عليهم مع أندية مصرية فى قطاع الناشئين بأندية المحترفين والدورى الممتاز، والدورى الممتاز «ب»، مثل نادى الزمالك والأهلى وزد والإسماعيلى وسموحة، ولدينا اللاعب وليد عزازى من الشرقية، وهو الحاصل على أفضل كابيتانو فى الموسم الأول، وانتقل لنادى الزمالك وهو الآن ثانى هداف فى فرقته 2008 فى الزمالك، والـ20 الباقون يتمرنون فى الأندية بنظام المعايشات، أيضًا هناك لاعبان انضما إلى منتخب مصر للناشئين مع الكابتن أحمدالكاس، وبالنسبة للاحتراف فى الخارج يوجد لاعب انتقل لألمانيا وآخر التحق بنادى النصر السعودى، وثالث انتقل لأحد أندية الدرجة الثانية فى إيطاليا، والآن يتم التعاقد على لاعبين للاحتراف فى السويد.

فلسفة انتقاء المواهب هل تعتمد على المهارات الفنية فحسب، أم الذكاء التكتيكى، أم الالتزام والاجتهاد، أم كل ذلك، لأن البعض يتقدم للاختبارات ويعتقد أن الموضوع مهارات فنية فحسب؟

كل ذلك، لأن اللاعب بالإضافة إلى الجانب المهارى والاستعداد النفسى والذهنى، يجب أن يكون لديه إرادة وروح والتزام، يجب توفر كل ذلك بشكل مبدئى، وبعد ذلك نقوم عن طريق البرنامج بتعظيم هذه الجوانب لديهم، حتى كيفية التحدث وتناول الطعام، والتعامل مع الكبار والمسئولين، وقدامى المدربين واللاعبين، حتى أنه يتم توفير مصففى شعر فى المعسكرات، والأهم أن كل ذلك يتم مجانًا، بالإضافة إلى صرف بدلات للانتقال، وجميع الملابس والمستلزمات الرياضية، والتسكين يكون فى فنادق جيدة جدًا، ويتلقون محاضرات فى التغذية وعلم النفس.

البعض يرى أنه تم تجاهل بعض اللاعبين الذين كانوا يستحقون الفرصة، ومن ناحية أخرى هل واجهتم ضغوطًا لاختيار لاعبين بعينهم؟

نعم، لكن أولاً ليس لدينا أى مجال لأى مجاملات، وبالفعل نعم واجهنا ضغوطًا كبيرة، بحيث بعض السماسرة كانوا يحضرون لاعبين من خلال الأكاديميات الخاصة وحاولوا الضغط علينا لقبولهم، ولكننا لم ولن ننساق وراء ذلك، فنحن نستعين بخبراء من جميع الأندية مثل الأهلى والزمالك والإسماعيلى، ووارد أن يسقط أحد اللاعبين وسط الزحام، أو يكون غير موفق فى هذا اليوم، وأحيانًا يقوم البعض بالتوصية على أحد اللاعبين، وفى هذه الحالة أقصى ما نقوم به هو ملاحظته بدقه وسط زحام الاختبارات، لكن لا يتم أبدًا مجاملة أحد، وعلى سبيل المثال لدينا الدكتور محمد سعيد وهو وكيل مديرية الشباب والرياضة، وابنه حضر للاختبار ولم ينجح لأنه لم يوفق، وكان هناك مَن أفضل منه.

كيف سيتم تطوير مشروع كابيتانو فى الفترة القادمة، هل سنأخذ مراحل عمرية أكبر، ومن ناحية أخرى أصبح لدينا فى مصر اتجاه واضح نحو كرة القدم النسائية؛ هل سيتم عمل مسابقات خاصة باللاعبات؟

نعم، كل ما تم عمله للأولاد سيتم عمله للبنات، وقريبًا سنرى ذلك، ونحن نأخذ المراحل السنية الصغيرة بحيث يتم تأهيلهم بسهولة، لكن اللاعب كلما زاد عمره زادت الصعوبة فى تأهيله.

ولدينا فى الوزارة نادى الموهوبين، وسيتم فى كل مرحلة سنية اختيار 30 لاعبًا للمشاركة فى الدوريات الخاصة بالمناطق للمنافسة وتوفير الاحتكاك، ثم يتم تسويق هؤلاء اللاعبين للأندية من خلال هذه المباريات، سواء أندية داخل مصر أو خارجها.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة