تحل اليوم ذكرى وفاة الشاعر والأديب والمخرج والممثل المصري عبد الرحمن الخميسي، أحد أبرز الرموز الثقافية متعددة المواهب، الذي ترك إرثًا ثريًا في مجالات الأدب والفن والصحافة.
وُلد الخميسي في 13 نوفمبر 1920 بمدينة بورسعيد، وانتقل في مرحلة شبابه إلى المنصورة حيث بدأ تعليمه، قبل أن يتجه إلى القاهرة عام 1936. وهناك خاض رحلة كفاح صعبة، عمل خلالها في مهن متعددة لتأمين معيشته، ما أسهم في تشكيل وعيه وتجربته الإنسانية.
بدأت موهبته الأدبية في الظهور مبكرًا، حيث نشر قصائده في مجلات مرموقة مثل مجلة الرسالة ومجلة الثقافة، ليبرز كأحد شعراء المدرسة الرومانسية المرتبطة بتيار أبوللو، إلى جانب أسماء بارزة مثل إبراهيم ناجي وعلي محمود طه.
في مجال الشعر، أصدر عددًا من الدواوين التي عكست حسًا إنسانيًا ووجدانيًا عميقًا، من بينها "أشواق إنسان"، و"دموع ونيران"، و"ديوان الحب"، حيث مزج في أعماله بين التعبير الذاتي وقضايا المجتمع.
كما قدم الخميسي إسهامات مهمة في فن القصة، من خلال مجموعات مثل "صيحات الشعب" و"قمصان الدم"، التي عكست الواقع الاجتماعي المصري وتطلعاته.
ولم تقتصر إبداعاته على الأدب، بل امتدت إلى المسرح والسينما؛ إذ أسس فرقة مسرحية باسمه عام 1958، وكتب وأخرج عددًا من الأعمال، كما خاض تجربة السينما مخرجًا وكاتبًا وممثلًا. ومن أبرز مشاركاته التمثيلية فيلم الأرض للمخرج يوسف شاهين.
ويُحسب له دوره في اكتشاف وتقديم عدد من النجوم، من بينهم سعاد حسني ومحرم فؤاد، حيث ساهم في انطلاق مسيرتهما الفنية.
تزوج الخميسي من فاتن الشوباشي، وله منها ابنان. وفي سنواته الأخيرة، تنقل بين عدة دول عربية وأوروبية، قبل أن تتوفاه المنية في الأول من أبريل عام 1987 خارج مصر، تاركًا خلفه مسيرة حافلة بالعطاء والإبداع.