تواصل الدولة تنفيذ خطة شاملة لتطوير قطاع الألبان فى مصر عبر التوسع فى إنشاء ورفع كفاءة مراكز تجميع الألبان باعتبارها حجر الأساس فى تنظيم الصناعة وضمان جودة المنتج وتقليل الفاقد، إلى جانب دعم صغار المربين الذين يمثلون النسبة الأكبر من منتجى الألبان فى السوق المحلى.
فى هذا الإطار، أكد محسن البطران، رئيس لجنة الزراعة والرى بمجلس الشيوخ، أهمية مضاعفة أعداد مراكز تجميع الألبان على مستوى الجمهورية لما تمثله من خطوة استراتيجية نحو تطوير صناعة الألبان وتعزيز قدرتها التنافسية، فضلاً عن حل مشكلات التسويق التى تواجه المنتجين، خاصة صغار المربين، فتنظيم عمل هذه المراكز يحقق عائدًا اقتصاديًا مرتفعًا للقطاع ويسهم فى جذب استثمارات جديدة فى مجال الثروة الحيوانية والصناعات الغذائية، وهنا يجب توفير مادة خام نقية ومنتظمة للمصانع الكبرى بما يدعم استقرار الصناعة ويرفع جودة المنتجات.
وأشار إلى أهمية تعظيم الاستفادة من المبادرات الرئاسية التى استهدفت تطوير ورفع كفاءة مراكز تجميع الألبان وفقًا لاشتراطات وزارة الزراعة، لتصبح منفذًا تسويقيًا رئيسيًا لصغار مربى ماشية اللبن، وحلقة وصل محورية بين المنتجين والمصانع والأسواق، فصغار المربين يمتلكون نحو 70 فى المائة من إجمالى الثروة الحيوانية فى مصر، ما يعزز أهمية التوسع فى هذه المراكز لدعمهم.
ومن جانبه، كشف طارق سليمان، رئيس قطاع الثروة الحيوانية والسمكية والداجنة بوزارة الزراعة، أن عدد مراكز تجميع الألبان التى تم تطويرها على مستوى الجمهورية بلغ 305 مراكز، من بينها 90 مركزًا حصلت على تمويلات ميسّرة و8 مراكز تابعة لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضى تم إنشاؤها فى المناطق التى يتمركز فيها صغار مربى ماشية اللبن وتفتقر إلى وجود مراكز لتجميع الألبان، كما تم إنشاء 41 مركزًا نموذجيًا لتجميع الألبان داخل المجمعات الزراعية بقرى المبادرة الرئاسية حياة كريمة لتنمية الريف المصرى لاستيعاب كامل كميات الألبان المنتجة من المناطق المحيطة، إلى جانب 166 مركز تجميع ألبان تم تطويرها وفقًا للمواصفات القياسية بتمويل ذاتى.
وبالنسبة لأبرز معايير التطوير، أوضح سليمان، أنها تشمل تحديث المنشآت والأساسات وتطوير المعدات والأجهزة والآلات لتتماشى مع المواصفات القياسية العالمية، فضلاً عن إنشاء معمل داخل كل مركز لتجميع الألبان لفحص الألبان المستلمة والتأكد من جودتها ومدى مطابقتها للاشتراطات والمواصفات الصحية والقياسية.
وقال سليمان: إنه يتم تدريب صغار المربين على كافة فنون ومهارات التربية والتغذية والرعاية والإدارة السليمة لقطعانهم للحصول على أعلى معدلات إنتاج وتحسين العائد الاقتصادى والحصول على ألبان عالية الجودة، كما يتم تكثيف الرعاية البيطرية والصحية على ماشية اللبن بشكل دورى، مع أخذ العينات والمسحات الطبية وإجراء التحاليل والفحوصات اللازمة للتأكد من خلو الحيوانات من الأمراض ومسبباتها، كما تتم عملية الحليب فى ظروف صحية أفضل، ويتم نقل الألبان بعد حلبها مباشرة إلى مراكز التجميع عبر وسائل نقل غذائية آمنة وصحية.
وأوضح أن المراكز تقوم باستلام وشراء الألبان من صغار المربين بأسعار تنافسية، وتورد إنتاجها إلى المصانع الكبرى لإنتاج الألبان، ما أسهم فى وجود منظومة مراكز تجميع ألبان تعمل طبقًا للمواصفات القياسية والعالمية، وهناك بروتوكول تعاون موقّع بين وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى ووزارة الإنتاج الحربى والبنوك الممولة، وعلى رأسها البنك الزراعى المصرى والبنك الأهلى المصرى لتوفير كافة أوجه الدعم اللوجستى والفنى والمالى لتطوير ورفع كفاءة مراكز تجميع الألبان، حيث بلغت قيمة التمويلات الميسّرة المقدمة نحو 600 مليون جنيه مع استثناء أصحاب مراكز تجميع الألبان من الشكل القانونى للتمويل لتسهيل الإجراءات.