رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

ذكرى النصر المبين.. 54 عامًا على انتصارات العاشر من رمضان

26-2-2026 | 14:41

انتصارات العاشر من رمضان

طباعة
أماني محمد

يستقبل المصريون في العاشر من رمضان من كل عام ذكرى الانتصار العسكري المجيد، الذي حققه الجيش المصري في هذا اليوم قبل 54 عامًا هجريًا، في حرب السادس من أكتوبر 1937، بعبور قناة السويس وتحرير أرض سيناء في معركة سطرها التاريخ بأحرف من نور.

 

انتصارات العاشر من رمضان

استطاع الجيش المصري أن يستعيد أرض سيناء بعد سنوات من الاحتلال الإسرائيلي، فاستطاع أن يحرر الأرض بعد هزيمة 1967، فتحولت هذه الهزيمة لوقود أشعل الطريق للنصر وتحرير الأرض، بعد جهود لإعادة بناء القوات المسلحة وحرب الاستنزاف والعبقرية المصرية التي تجاوزت التحديات وهزمت أسطورة الجيش الذي لا يقهر الإسرائيلية، حيث أثبتت حرب أكتوبر على شجاعة الجندي المصري وعبقريته العسكرية، وكانت مثالًا حيًا على وحدة الشعب والجيش والإصرار على تحقيق النصر.

اندلعت حرب 6 أكتوبر من عام 1973 في العاشر من شهر رمضان 1393، عندما هاجمت القوات المصرية القوات الإسرائيلية في سيناء، وبدأت الضربة الجوية المصرية في الساعة الثانية ظهرًا كبداية حاسمة، تلاها جسر آلاف الجنود المصريين قناة السويس واقتحام خط بارليف، في معركة أبهرت العالم ، بأن الإرادة والإيمان بالحق أقوى من أي سلاح.

سبق الحرب فترة من الإعداد والتجهيز والتدريب للتغلب على كل العقبات، وجاء اختيار اليوم حاسما، حيث قرر الرئيس الراحل أنور السادات اتخاذ خيار الحرب لاسترداد الأرض، ويوافق يوم السادس من أكتوبر فى ذلك العام يوم "كيبور" أحد أعياد إسرائيل وهو عيد الغفران.

وأعلنت مصر وسوريا الحرب على إسرائيل فى هذا اليوم وفقا لدراسة على ضوء الموقف العسكرى للعدو والقوات المصرية، وفكرة العملية الهجومية المخططة، والمواصفات الفنية لقناة السويس من حيث المد والجزر وسرعة التيار واتجاهه، وصدق الرئيس السادات على الخطة في يوم الأول من أكتوبر - الخامس من رمضان - وذلك وسط اجتماع استمر 10 ساعات للرئيس مع حوالي 20 ضابطا من قيادات القوات المسلحة.

وفي يوم الحرب العاشر من رمضان، فى الثانية وخمس دقائق من بعد ظهر اليوم، انطلقت اكثر من 220 طائرة الى سيناء الاسيرة لتعبر قناة السويس فى توقيت واحد متجهة صوب أهدافها المحددة و كان لكل تشكيل جوى أهدافه وسرعته وارتفاعه ونفذت ضربة جوية مركزة ورائعة حققت هذه الضربة لأقل من الخسائر المتوقعة لها حيث أصابت مواقع العدو إصابات مباشرة وعادت جميع الطائرات عدا طائرة واحدة استشهد قائدها.

نجحت ضربة الطائرات نجاحا كاملا ومذهلا وفتحت أبواب النصر حيث أربكت القوات الاسرائيلية بتحطيم مراكز القيادة والسيطرة ومواقع التشويش الالكترونى والمطارات، كما دمرت عشرات المواقع لمدفعيات العدو ومواقع راداراته ومراكز التوجيه والانذار فضلا عن تدمير العديد من المناطق الإدارية للعدو والتجمعات العسكرية الهامة فى سيناء.

وفى نفس الوقت أعلنت المدفعية المصرية على طول المواجهة كسر الصمت الذى ساد الجبهة منذ أغسطس 1970 وتحول الشاطئ الشرقى للقناة الى جحيم، و وجىء العدو بأقوى تمهيد نيرانى تم تنفيذه فى الشرق الأوسط، وخلال التمهيد النيرانى على مواقع العدو وقلاعه على الضفة الشرقية للقناة فى الدقيقة الاولى من بدء الضربة المدفعية عشرة آلاف وخمسمائة دانة مدفعية بمعدل 75 دانة فى كل ثانية.

وبدأت فرق المشاة وقوات قطاع بورسعيد العسكرى فى اقتحام قناة السويس مستخدمة حوالى ألف قارب اقتحام مطاط 1500 سلم لتسلق خط بارليف، ووضع ثمانية آلاغ جندى أقدامهم على الضفة الشرقية للقناة وبدأوا فى تسلق الساتر الترابى المرتفع واقتحام دفاعات العدو الحصينة.

وبعد 8 ساعات من القتال تم فتح 60 ممر في الساتر الترابي على القناة وإنشاء 8 كبارى ثقيلة وبناء 4 كبارى خفيفة وبناء وتشغيل 30 معدية ، وعادت أعلام مصر ترفرف من جديد على الضفة الشرقية للقناة.

استمرت الحرب فعليا يوم 28 اكتوبر واجتمع الوفدان المصري والاسرائيلي فى الساعة الواحدة والنصف لبدء المباحثات لتثبيت وقف إطلاق النار،  وقضت مصر بهذا النصر علي أسطورة الجيش الذي لا يقهر‏.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة