رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

خبير اقتصادي: موافقة صندوق النقد على صرف 2.3 مليار دولار اعتراف دولي بجدية الإصلاح المصري| خاص

26-2-2026 | 12:45

صندوق النقد الدولي

طباعة
أنديانا خالد

قال الدكتور سامح هلال، الخبير الاقتصادي، إن الموافقة على صرف 2.3 مليار دولار تمثل اعترافاً دولياً بجدية المسار الإصلاحي المصري، لكنها ليست نهاية المطاف، مشيراً إلى أن النجاح الحقيقي سيقاس بقدرة مصر على تحويل هذه التمويلات إلى زخم لإصلاحات هيكلية عميقة، تحقق نمواً شاملاً يقوده القطاع الخاص، وتعيد بناء القدرة التنافسية للاقتصاد على المدى المتوسط. 

وأضاف خلال حديثة لبوابة "دار الهلال"، أن التحدي الأكبر الآن ليس في الحصول على التمويل، بل في استثماره بذكاء لبناء اقتصاد مرن قادر على الصمود أمام الصدمات المستقبلية.

وأوضح هلال أن اعتماد المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي للمراجعتين الخامسة والسادسة لاتفاق التسهيل الممدد مع مصر، إلى جانب المراجعة الأولى لبرنامج الصلابة والمرونة، يمثل خطوة إيجابية تعكس تقدماً ملموساً في مسار الإصلاح الاقتصادي المصري. 

وأضاف أن هذه الموافقة تتيح صرف تمويلات بقيمة 2.3 مليار دولار، موزعة بين ملياري دولار بموجب اتفاقية التسهيل الممدد، و273 مليون دولار عبر آلية المرونة والاستدامة.

وأكد هلال أن مصر تمتلك نقاط قوة ساهمت في تسهيل الحصول على الموافقة، منها تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي مع ارتفاع معدل النمو الحقيقي وتراجع التضخم إلى 11.9% في يناير 2026 بفضل سياسات نقدية ومالية مشددة، واستقرار سعر الصرف الذي ساهم في رفع الاحتياطيات الدولية من 54.9 مليار دولار في ديسمبر 2024 إلى نحو 59.2 مليار دولار بنهاية 2025، وتحسن الوضع الخارجي بانحسار عجز الحساب الجاري إلى 4.2% من الناتج المحلي، مدعومًا بتحويلات العاملين بالخارج وإيرادات السياحة، واستعادة ثقة الأسواق من خلال قدرة مصر على إصدار أدوات دين في الأسواق العالمية وارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.

وأشار هلال إلى أن هناك تحديات تحتاج لمزيد من الجهد، أبرزها بطء الإصلاحات الهيكلية، حيث أقر صندوق النقد بأن التقدم في تقليص البصمة الاقتصادية للدولة وتحقيق تكافؤ الفرص كان غير متكافئ، بالإضافة إلى استمرار ضغوط الدين العام واحتياجات التمويل الخارجي، وهو ما يتطلب تسريع وتيرة الإصلاح لضمان نمو مستدام يقوده القطاع الخاص.

وحول تأثير صرف 2.3 مليار دولار على الأسواق، أوضح هلال أن دعم الاحتياطيات الأجنبية سيعزز قدرة البنك المركزي على امتصاص الصدمات الخارجية وتهدئة تقلبات السوق، كما سيرسل إشارة إيجابية للأسواق حول التزام الحكومة بالبرنامج الإصلاحي، ما يدعم استقرار الجنيه ويحد من ضغوط الدولار غير الرسمي ويعزز مصداقية السياسة النقدية. 

وأضاف أن هذا الصرف لن يكون له أثر مباشر وفوري على التضخم، لكنه سيدعم السياسات الانكماشية عبر توفير سيولة دولارية تخفف ضغوط الاستيراد وتكاليف المدخلات، ويساهم في استقرار الأسعار المستوردة، خاصة السلع الأساسية والوقود.

وأشار هلال إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، وتقليص دور الدولة في الأنشطة الاقتصادية غير الاستراتيجية، لتعزيز دور القطاع الخاص، مع مواصلة دعم شبكات الحماية الاجتماعية وزيادة الإنفاق على الصحة والتعليم لضمان عدالة الانتقال الإصلاحي.

والجدير بالذكر أن صندوق النقد الدولي اعتمد  المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج دعم اقتصاد مصر، ما يتيح للحكومة سحب نحو 2.3 مليار دولار فورياً، إضافة إلى 273 مليون دولار من المراجعة الأولى لبرنامج المرونة والاستدامة، ليصل إجمالي التسهيلات إلى نحو 2.7 مليار دولار. 

وأشاد الصندوق بالإصلاحات الاقتصادية المصرية، مشيراً إلى استقرار الاقتصاد الكلي، رغم بطء التقدم في بعض الإصلاحات الهيكلية مثل التخارج والطروحات العامة وارتفاع الدين العام.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة