تجري كوريا الجنوبية والولايات المتحدة الأمريكية مناوراتهما العسكرية الربيعية السنوية خلال شهر مارس المقبل لتعزيز وضعهما الدفاعي المشترك، وذلك في إطار استعدادهما لنقل السيطرة العملياتية في زمن الحرب من واشنطن إلى سول.
ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية "يونهاب" عن هيئة الأركان المشتركة بكوريا الجنوبية والقوات الأمريكية في كوريا قولها اليوم /الأربعاء/ "إنه من المقرر أن تجرى مناورات "فريدوم شيلد" في الفترة من 9 إلى 19 مارس، والتي تتضمن تدريبا ميدانيا يطلق عليه اسم "درع المحارب".
وذكرتا أن التدريبات القادمة ستساعد في تعزيز جاهزية التحالف وقدراته من خلال عمليات مشتركة ومتكاملة في جميع المجالات.
وقال الجانبان - في بيان مشترك - "ستكون هذه التدريبات بمثابة فرصة لدعم الاستعدادات الجارية لنقل السيطرة العملياتية في زمن الحرب القائم على الشروط، بما يتماشى مع اتفاقية التحالف".
وتسعى كوريا الجنوبية إلى تحقيق نقل السيطرة العملياتية في زمن الحرب من الولايات المتحدة بشروط خلال فترة ولاية الرئيس لي جيه ميونغ التي تمتد لخمس سنوات وستنتهي عام 2030.
وفي إطار الجهود المبذولة من أجل النقل السريع، اتفق الحليفان على إكمال عملية التحقق من القدرة العملياتية الكاملة لسول، وهي الجزء الثاني من برنامج من 3 مراحل لتقييم قدراتها على قيادة القوات المشتركة للحليفين، بحلول نهاية هذا العام.
وفي الوقت نفسه، من المرجح أن يقوم الحليفان بتقليص بعض التدريبات الميدانية ضمن "فريدوم شيلد" مقارنة بالعام السابق، وفقا لمصادر.
وبحسب ما ورد، أعربت واشنطن عن تحفظاتها بشأن اقتراح سول بتقليص التدريب الميداني، في الوقت الذي تسعى فيه حكومة لي إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية.
وتسعى كوريا الجنوبية إلى تهيئة الظروف المواتية لاستئناف الحوار المحتمل بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية قبل قمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في أبريل 2026.
ولطالما نددت كوريا الشمالية بالمناورات العسكرية المشتركة بين سول وواشنطن باعتبارها بروفات للغزو، على الرغم من أن الحليفين قالا إن التدريبات ذات طبيعة دفاعية.
ويجري الحليفان تدريبات مشتركة رئيسة كل عام تتضمن تدريبات مراكز القيادة القائمة على محاكاة الكمبيوتر، حيث يجريان مناورات "فريدوم شيلد" في مارس و"أولتشي فريدوم شيلد" في أغسطس.