أكد الدكتور أحمد الرخ، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، خلال حلقة برنامج "مبشرون"، المذاع على قناة الناس اليوم السبت، أن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان من أحب الرجال إلى الله عز وجل والنبي صلى الله عليه وسلم، وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو الله أن يعز الإسلام بأحب رجلين إليه، وهما أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب، فكان عمر رضي الله عنه سبباً في رفع شأن الإسلام وتقويته.
وأوضح الدكتور الرخ أن النبي صلى الله عليه وسلم وصف عمر بأنه شديد على أمر الله، وفي الوقت ذاته رحيم بأمته، وهو ما جعله يحظى بمكانة رفيعة بين الصحابة، وذكر أن الصحابة بشروا بوجوده في الجنة مرات عديدة، منها حديث جابر بن عبد الله وحديث أبي سعيد الخدري، حيث بيّن النبي صلى الله عليه وسلم أن أبو بكر وعمر هما من كبار أهل الجنة، يشبهان النجوم الطالعة في أفق السماء.
وأشار الدكتور الرخ إلى أن فضل عمر رضي الله عنه لم يكن فقط في مكانته بين الصحابة، بل في أعماله وعباداته وجهاده في سبيل الله، فكل أعماله كانت مدخلاً لنبأ الجنة، كما أشار إلى موقف النبي صلى الله عليه وسلم عندما رأى قصرًا في الجنة فقال إنه لعمر بن الخطاب، وما أروع أن الصحابة أحبوا أن يكونوا معه في الجنة، مستلهمين من سيرته العطرة وحبه للنبي صلى الله عليه وسلم أكثر من حبه لنفسه.
ولفت الدكتور الرخ إلى أن سيدنا عمر كان شديد الغيرة على الله ورسوله، وكان يبكي خوفًا من الله تعالى ويظهر في وجهه أثر الخشية، حتى وصف بأنه كان على وجهه خطان من البكاء من خشية الله، وكان دائمًا حريصًا على طاعة الله والاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم، حتى أنه قال عند موته: لو كان لي طلاع الأرض ذهبًا لفديت به نفسي من عذاب الله قبل أن أراه.