رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

الإعلامى حازم البهواشى: الاجتماع مع العائلة والبعد عن الشاشات أبرز طقوسي فى رمضان

21-2-2026 | 14:00

الإعلامى حازم البهواشى: الاجتماع مع العائلة والبعد عن الشاشات أبرز طقوسي فى رمضان

طباعة
هبة رجاء
يأتى شهر رمضان وتأتى معه رائحة الذكريات التى تفوح من بيوتنا، وبين مسئولية الكلمة عبر أثير الإذاعة وروحانية الصلاة فى رحاب الأزهر الشريف بجانب العمل، يقضي الإعلامى «حازم البهواشى» أيامه الرمضانية، وفى هذا الحوار نتعرف معه على تفاصيل وطقوس حياته العائلية في رمضان، بداء من بلدته سنباط وحتي أيام وليالي رمضان مع عائلته، لنتعرف معاً على كيفية موازنته بين لمة العائلة والعمل الإذاعى، وما الأطباق التى لا تغيب عن مائدته، والذكريات التى لا يمحوها الزمن، وبرنامجه الرمضانى الجديد هذا العام.
في البداية كيف تستعد لاستقبال شهر رمضان الكريم؟ أحرص سنويا على ممارسة عادة قريبة إلى قلبى، وهى شراء كميات من التمر وتوزيعها على الأهل والأحباب والجيران فى بلدتى العزيزة «سنباط» بمحافظة الغربية، أما فى المنزل فنشترى المستلزمات الرمضانية بوسطية دون إسراف، وتتولى زوجتى وابنتاى مهمة نشر البهجة فى أرجاء البيت بتعليق زينة رمضان التقليدية. لكل منا طقوسه الروحانية والعملية، فما هى ملامح يومك فى رمضان؟ أخصص يوما أو أكثر للذهاب مع الأصدقاء لأداء صلاة التراويح فى رحاب «الجامع الأزهر الشريف»، كما أحرص على زيادة «الورد القرآنى» اليومى، بالتوازى مع الجانب الروحانى، بالإضافة إلى العمل الإذاعى فى الراديو خلال الشهر الفضيل، مما يجعل للعمل مذاقا خاصا ومختلفا. مائدة «أول يوم رمضان» لها أهمية خاصة، فأين تكون، ومن ضيوفها؟ اليوم الأول هو يوم العائلة بامتياز، فإما أن نجتمع فى منزل أخى الأكبر المهندس ياسر، أو فى منزلنا بالقرية، وتتصدر «المحاشى والممبار» المائدة، وهو طبق تصنعه زوجة أخى خصيصا لابنتى الصغرى «دانية» لأنه المفضل لديها، وفى النصف الثانى من الشهر أنتقل لدور المضيف فى منزلى، بالإضافة إلى إفطار العمل الذى يجمعنى بزملائى فى الإذاعة. بين المالح والحلو والمشروبات.. ما الذى تفضله على المائدة؟ لست من الأشخاص الباحثين عن التكلف على مائدة الطعام، فأنا أؤمن دوماً بأن كل رزق الله خير، وأن تجمع العائلة هو المذاق الحقيقى لأية وجبة، لكن ورغم هذا، تظل هناك أطباق لها مكانتها على المائدة الرمضانية، حيث تتربع «المحاشى» بأنواعها فى مكانة خاصة فى قلبى، وخصوصاً ورق العنب والباذنجان، اللذين يمثلان بالنسبة لى روح المائدة المصرية الأصيلة بخلطتهما الساحرة، أما فيما يخص الحلويات الرمضانية، ورغم تعدد الأصناف والمبتكرات الحديثة، إلا أنني أفضل الأصناف القديمة مثل «القطايف» لتكون نجمة السهرة، فهى الحلوى التى ارتبطت فى ذاكرتنا ببهجة الشهر الكريم، ولا تكتمل طقوس الإفطار والسحور دون المشروبات الرمضانية التقليدية، حيث يأتى التمر هندى وقمر الدين والعرقسوس على رأس قائمة مشروباتى المفضلة، فهى ليست مجرد عصائر، بل هى جزء أصيل من رائحة وهوية هذا الشهر المبارك الذى يجمعنا على الخير. في ظل صخب الحياة والتكنولوجيا، كيف تحافظون على دفء «لمة العائلة»؟ بالنسبة للعائلة، يظل اجتماعنا على مائدة الإفطار والسحور، بجانب الجلسات التى تعقب صلاة التراويح، وهو طقس عائلى هام لا يقبل التهاون أو الانشغال، وقد وضعنا فى منزلنا قاعدة ذهبية وصارمة، وهى عدم الانشغال بالشاشات؛ فلا يُسمح بمشاهدة التليفزيون إلا فى وقت الإفطار فقط، لمتابعة برامج دينية تثقفنا أو مسلسلات هادفة ترتقى بعقولنا، ثم يغلق التليفزيون تماماً بعد ذلك، هذا القرار ليس هدفاً بحد ذاته، بل هو وسيلة لتوفير الهدوء اللازم لمذاكرة الأولاد وتحصيلهم الدراسى، والأهم من ذلك، هو صنع تلك المساحة المفقودة من الحوار العائلى الدافئ، لاسيما وأننا نحتاج بشدة إلى أن ننحى هواتفنا جانباً، لنفتح قلوبنا بدلاً من شاشاتنا، ونتحدث معاً بصراحة، ونستمع لبعضنا البعض باهتمام، فى جلسة لا تخلو من الضحك الصادق الذى يخرج من القلب، ونحكى خلالها كل ما يدور بداخلنا دون قيود إنها لحظات استعادة الروابط الإنسانية التى تجعل لرمضان طعماً مختلفاً، بعيداً عن ضجيج العالم الافتراضى. هل تأخذنا فى جولة سريعة داخل صندوق ذكرياتك الرمضانية؟ ذكرياتى الحقيقية تبدأ من قريتى الصغيرة «سنباط» بالغربية، حيث كل شيء يبدو أبسط، لكنه اغلى على قلبى، هناك كانت العائلة تجتمع حول مائدة واحدة والأصدقاء يملأون المكان حيوية وضحكًا وكنا نستعيد معًا مواقف رمضان السابقة من لحظات الصلاة بخشوع فى المسجد، إلى سهرات ما بعد التراويح التى تمتد بالحديث حتى ساعات متأخرة من الليل، ولا أنسى ألعاب الطفولة فى تلك الليالى الرمضانية، حين كانت الشوارع تضج بأصواتنا، نحمل الفوانيس، ونتبادل النكات والحكايات بلا هموم.. فى تلك الأجواء، تخرج الضحكة الصافية التى تنبع من القلب قبل الشفاه، وتشعر معها أنك فى المكان الصحيح ومع الأشخاص المناسبين.. هناك فى قريتى أعود بالذكريات وحالة كاملة من الطمأنينة والدفء، أعود إليها كلما اشتقت لمعنى رمضان الحقيقى فى حياتى. من هو الفنان الذى تحرص على متابعته فى «رمضان»؟ فى السنوات الأخيرة، تغيرت نظرتى لرمضان فأصبحت حريصاً جداً على استثمار كل دقيقة فيه فيما ينفع، لذا اتخذت قراراً بالاكتفاء بمتابعة ما يكتب عن المسلسلات والآراء حولها عبر الصحف والمواقع، لأختار الأفضل منها وأشاهده بعد انتهاء الشهر، ولعل الاستثناء الوحيد فى برنامجى كان هو مسلسل «الكبير» للنجم أحمد مكى خلال السنوات الماضية فقد كان بمثابة فاكهة الإفطار التى تمنحنا جرعة من البهجة والضحك وسط لمة العائلة، وغالباً ما أتابعه فى هذا الوقت القصير قبل أن أتفرغ لبقية تفاصيل يومى الرمضانى. ما الجديد الذى تقدمه لمستمعيك عبر أثير الإذاعة هذا العام؟ بجانب برنامجى الأسبوعى «أفيدونا» الذى نلتقى فيه كل جمعة، أخوض تجربة جديدة هذا العام من خلال برنامج بعنوان «ع الرف» فكرة البرنامج تتحدث عن أن حياة كل منا تشبه المكتبة الكبيرة المليئة بالأسرار والتجارب، لذا نستضيف شخصيات من مختلف المجالات لنبحر فى عالمهم الخاص ونستعرض خبراتهم الكبيرة، نبدأ بفتح صندوق الذكريات والأسرار، ونبحث عن الدروس القاسية التى قرر الضيف وضعها على «رف النسيان» ليستكمل طريقه من جديد، كما نتوقف طويلاً عند الحديث عن أصدقاء العمر والعائلة باعتبارهم السند، ونكشف الأمنيات المؤجلة، وصولاً إلى بعد آخر من أبعاد حياته وهى الخصوصية التى يرغب الضيف أن يتخفف من أعبائها ويتحرر من ثقلها، فى محاولة لتقديم صورة إنسانية متكاملة عن الضيف بعيداً عن الأضواء التقليدية.

أخبار الساعة