الدكتور محمد سامى عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، أبدى سعادة بالغة لما نشرته دار نشر شبرينجر عن استراتيجية التنمية المستدامة بالجامعة، وتسلط فيها الضوء عن النموذج المصرى المبتكر فى دمج أبعاد الاستدامة داخل المنظومة الجامعية، بما جعل الجامعة مرجعًا دوليًا فى هذا المجال.
وأكد «د. عبدالصادق»، أن توثيق تجربة جامعة القاهرة فى دار نشر عالمية بحجم شبرينجر، لا يمثل مجرد إنجاز أكاديمى، بل يعد اعترافًا دوليًا بنجاح الجامعة فى صياغة نموذج متكامل يربط بين التحول الرقمى والاستدامة البيئية، لا سيما وأن دار نشر شبرينجر وهى أحد أهم دارين للنشر العلمى على مستوى العالم ومقرها فى برلين بألمانيا ويرجع تاريخها لأكثر من 180 سنة، مشيرًا إلى التزام الجامعة بجعل الاستدامة جزءًا أصيلًا من هويتها الأكاديمية والبحثية، بما يعزز دورها كمركز إشعاع إقليمى لنشر ثقافة التنمية المستدامة.
وأضاف أن إدراج هذا الفصل ضمن سلسلة منشورات Springer Nature المتخصصة يمثل شهادة ثقة عالمية فى قدرة جامعة القاهرة على تصميم وتنفيذ استراتيجيات متقدمة تتماشى مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، ويعكس فى الوقت نفسه تضافر جهود كوادرها الأكاديمية والإدارية، ويضع الجامعة فى مصاف الجامعات الخضراء عالميًا، مؤكدًا استمرار تحديث الخطة الاستراتيجية للجامعة (2025–2030) بما يرسخ مكانتها نموذجًا يحتذى به إقليميًا ودوليًا.
من جانبه، أكد الدكتور محمد رفعت، نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن إدراج تجربة جامعة القاهرة فى إصدار دولى مرموق يعكس نجاح الجامعة فى تحويل مبادئ الاستدامة إلى ممارسات تطبيقية تمتد آثارها إلى المجتمع المحيط، مشيرًا إلى أن الجامعة تعمل باستمرار على توسيع مبادراتها البيئية والمجتمعية، وتعزيز الشراكات مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدنى، بما يسهم فى دعم جهود التنمية الشاملة وتحسين جودة الحياة، وترسيخ دور الجامعة كبيت خبرة وطنى يقود التحول نحو مستقبل أكثر استدامة.
بدورها، أوضحت الدكتورة سهير رمضان فهمى، مستشار رئيس الجامعة لشئون التنمية المستدامة وعميد كلية العلوم، أن هذا الفصل يبرز دور جامعة القاهرة كحاضنة للابتكار، حيث لم تقتصر جهودها على الجانب النظرى، بل قدمت حلولًا عملية للتحديات البيئية والاجتماعية، مما عزز مكانتها فى المؤشرات الدولية مثل مؤشر AASHE للاستدامة.
وأضافت أن مبادئ التنمية المستدامة تمثل الأساس الذى تُبنى عليه المشروعات والبرامج والمبادرات الرئيسية للجامعة فى مجالات التعليم والبحث العلمى والعمليات التشغيلية والشراكات، مؤكدة أن إدراج هذه الممارسات فى نشر دولى مرموق يعكس نجاح الجامعة فى تحويل مفاهيم الاستدامة إلى أهداف قابلة للقياس على مستوى الحرم الجامعى.
كما أكد الدكتور محمد نجيب محمد، المنسق العام لمكتب الاستدامة، أن صدور فصل بعنوان «استراتيجية جامعة القاهرة المتكاملة للتنمية المستدامة» ضمن كتاب دولى متخصص فى مبادرات الاستدامة بمؤسسات التعليم العالى يمثل خطوة مهمة فى دعم التخطيط الاستراتيجى للجامعة نحو مستقبل أكثر استدامة، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات لا تستهدف فقط خفض التكاليف والهدر، بل تسهم أيضًا فى تحسين بيئة التعلم والعمل، بما ينعكس إيجابًا على جودة الحياة الجامعية، وذلك تماشيًا مع رؤية مصر 2030 التى تسعى الجامعة من خلالها إلى أن تكون قاطرة للتنمية المستدامة عبر التعليم والابتكار.
جدير بالذكر أن جامعة القاهرة تعد من الجامعات الرائدة فى مصر فى تطبيق سياسات الاستدامة عبر مجالات متعددة، تشمل التعليم والبحث العلمى، وتطوير البيئة الحضرية للحرم الجامعى، وعمليات التشغيل والنقل وإدارة النفايات وجودة البيئة، والمشاركة المجتمعية، وبناء الشراكات والاتفاقيات الدولية، إلى جانب إنشاء مكتب الاستدامة الذى يمثل إحدى الركائز الأساسية لتوطين سياسات التنمية المستدامة داخل الجامعة.
وتماشيًا مع استراتيجية جامعة القاهرة المتكاملة للتنمية المستدامة وتنفيذًا لرؤية مصر 2030، أعلنت جامعة القاهرة الأهلية تُدشّين مكتب تعزيز الاستدامة التنموية والبيئية، ليكون كيانًا مؤسسيًا داعمًا لترسيخ مفاهيم الاستدامة داخل المنظومة الجامعية، وجاء تدشين المكتب برعاية الدكتور محمد سامى عبدالصادق، وتحت إشراف الدكتور محمدالعطار، نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، وبمتابعة الدكتورة جيهان المنياوى، عميد كليات القطاع الصحى، بما يعكس التزام إدارة الجامعة بتبنى سياسات التنمية المستدامة كمنهج عمل متكامل، وتتولى الدكتورة بسمة محمد إدارة مكتب تعزيز الاستدامة التنموية والبيئية، وقد أشارت إلى أن المكتب سيعمل على تفعيل خطط وبرامج عملية، وبناء شراكات مع الجهات الوطنية المعنية، وقياس الأداء وفق مؤشرات واضحة، بما يضمن تحقيق أهداف الاستدامة بصورة مؤسسية ومستدامة.