رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

خيوط نور وذكريات.. «زينة رمضان» فرحة البيوت والشوارع


20-2-2026 | 14:26

.

طباعة
تقرير: راندا طارق

مع أول نسمات للهلال، تتغير ملامح البيوت والشوارع، هلال جاء ليزين القلوب قبل البيوت، خيوط نور معلقة على الشبابيك، ومفارش السفرة، وقدرة فول مزينة بالخيامية، ومدفع إفطار فنانيس، تفاصيل صغيرة تصنع فرحة كبيرة.

فى كل ركن حكاية، ومع كل زينة ذكرى قديمة تحمل ملامح طفولة ولمة عيلة وبهجة لا تشيخ، زينة رمضان ليست مجرد ديكور موسمي، بل مشاعر تعلن أن الفرح دق البيوت.

«رمضان فى مصر حاجة تانية»، فى القاهرة القديمة والأحياء الشعبية أهازيج الفرح تهفهف، أهالى تزين واجهات منازلهم، ومساجد تشع بسلاسل من النور الملونة، تحولت الشوارع والحارات وحتى الأزقة إلى لوحات فنية نابضة بالحياة، ولم تغب الألحان الرمضانية ورمضان جانا عن مكبرات الصوت لإعلان اقتراب قدوم ضيفنا العزيز.

هنا يلتقى الأطفال والكبار حول تعليق اللمبات والزينة بأيديهم، هنا طفل يمد ساقيه لدفع سلك رفيع محمل بكريستالات وأشكال نجوم وهلال، تنوعت الزينة والخامات والأسعار، وزخرت محلات الزينة فى حى السيدة زينب والخيامية بأشكال ومواد لا حصر لها، وتنوعت أسلاك الزينة من البلاستيك الملون والخيوط المعدنية إلى خامات القماش القطنى المطبوع.

وبرزت خيوط الأقمشة الخيامية المزخرفة بأنماط تراثية على الطاولات، كما انتشرت السلاسل الكهربائية الجاهزة والآلات الصوتية واللافتات المضيئة، وهناك من يصمم زينة بالطلب تحمل أسماء الأسرة أو عبارة رمضانية مميزة، وتحولت عربات الفول الصغيرة لدمى رمضانية محشوة بالقماش والكرز.

صناعة الفرحة

الفولكلور الرمضانى يؤكد أن الشعب المصرى ملك صناعة الفرحة والبهجة تحت أى ظروف، يسابق الجميع لتعليق الفوانيس والأنوار بين المنازل والشوارع، فى شوارعنا تنظيم جماعى بين الجيران عهد تعاهدوا عليه على مر الزمان فهم يلتقون بتكاتف لتعليق الزينة وتوفير أدوات الإضاءة، بل ويجمعون أموالا محبة لشراء فانوس كبير يرمز للبهجة.

ورغم حداثة بعض الأشكال والمعلقات الليزرية واللافتات المطبوعة، إلا أن الزينة التقليدية مثل الخيامية والأشغال اليدوية حاضرة بقوة، فيما يحرص الصغار على إعادة ابتكار نماذج قديمة، ومشاركة الأطفال فى صنع الزينة معادلة تلعب دورا فى توارث العادات إذ يرون آباءهم وأجدادهم يزينون حاراتهم فتغدو جزءا من هويتهم الرمضانية.

تنبض الشوارع الشعبية فى رمضان بشيء من قدسية الطقوس المألوفة وفرحة الجماعة، حيث تتكاتف الأجيال لتصنع بهجة مشتركة تذكرهم كل عام بأن رمضـان ثلاث عشرات، عشرة للأطعمـة وأخرى للتزيين وثالثة للقاء الأحبة، شوارع القاهرة لم تتزين بالفوانيس فقط بل امتدت لتشمل خيوط الزينة، المفارش، زينة السفرة، وقدر الفول ومدفع الإفطار.

فى أسواق السيدة زينب، تنتشر خيوط الزينة بأشكال الهلال والنجوم والجمل الرمضانية، وتبدأ أسعار الخيوط البلاستيك البسيطة من 10 و15 جنيها، بينما تصل الخيوط المزودة بإضاءة ليد إلى 40 و60 جنيها حسب الطول والجودة.

ويؤكد محمد حمودة، بائع زينة رمضان، أن خيوط الزينة هى الأكثر طلبا هذا العام، لأن الناس تفضل الاختيار العملى الذى يزين البيت بطول حوائطه وبسلاسة خاصة، أن الخيط الواحد يمكنه لف الغرف بالكامل أو شباك، أما المفارش الرمضانية، سواء الخاصة بالسفرة أو الطاولات الجانبية، فتشهد رواجا أيضًا خاصة المصنوعة من القماش الخيامى أو المطبوعة بعبارات مثل رمضان كريم، وتبدأ أسعار المفارش الصغيرة من 35 جنيها، بينما تتراوح أسعار مفارش السفرة الكبيرة بين 120 و300 جنيه حسب الخامة والتطريز.

ويضيف أن مفرش السفرة أصبح أساسيا، فالناس تحب أن تشعر بوجود رمضان داخل البيت من أول أكلة، لذلك تحتل زينة السفرة مكانة خاصة بين مستلزمات الشهر الكريم، حيث تنتشر أغطية الأطباق، وحوامل المناديل، وفوانيس صغيرة توضع فى منتصف السفرة، وتبدأ أسعار قطع زينة السفرة من 20 جنيها للقطعة، بينما تصل الأطقم الكاملة إلى 250 جنيها.

زينة تراثية

يوضح سعيد حسن ،بائع يفترش محلا كبيرا بفيصل، أن الإقبال كان من نصيب القطع البسيطة التى تجمع بين الشكل والسعر المناسب، ومنها مجسمات قدرة الفول كواحدة من أبرز ملامح الزينة التراثية، حيث تصنع من المعدن أو الفخار وتستخدم كعنصر ديكورى وتتراوح أسعارها بين 60 و200 جنيه حسب الحجم، لافتا إلى أن قدرة الفول تعيد الناس إلى ذكريات زمان، خصوصا مع الأطفال، ولم يغب مدفع الإفطار عن مشهد الزينة، سواء فى صورة مجسمات صغيرة توضع داخل البيوت أو قطع أكبر تستخدم فى تزيين المداخل والمحلات، وتبدأ أسعار مجسمات المدفع من 100 جنيه، بينما تصل بعض القطع المزخرفة إلى 300 جنيه.

فى منطقة فيصل، يؤكد الباعة أن تنوع الزينة هذا العام وأسعارها المناسبة أسهم فى زيادة حركة البيع، حيث تبدأ أسعار الزينة الصغيرة من 10 جنيهات، وتصل القطع الكبيرة أو الأطقم الكاملة إلى 400 جنيه، ما يتيح لكل أسرة اختيار ما يناسب ميزانيتها دون التخلى عن أجواء الشهر الكريم.

ويجمع التجار على أن زينة رمضان لم تعد رفاهية، بل أصبحت جزءا أساسيا من الاستعداد للشهر الفضيل، تعكس روح الفرح واللمة داخل البيوت والشوارع، وتؤكد أن تفاصيل رمضان مهما صغرت قادرة على صنع بهجة حقيقية.

ويقولون إن استيكرات الحوائط الرمضانية شهدت إقبالا متزايدا، خاصة تلك التى تحمل صور شخصيات رمضان الشهيرة مثل بوجى وطمطم وفطوطة وشكشك، والتى أعادت للأذهان أجواء الثمانينيات والتسعينيات، وتبدأ أسعار الاستيكرات الصغيرة من 20 جنيها، بينما تتراوح الاستيكرات الكبيرة الخاصة بغرف الأطفال أو الحوائط الرئيسية بين 60 و150 جنيها حسب الحجم وجودة الطباعة، شخصيات كرتون رمضان فى التسعينيات تعيش فى وجدان الناس، وأكثر زبائنها الأمهات، خاصة أن الاستيكر سهل الاستخدام مقارنة بوسائل الزينة الأخرى، إذ يمكن تركيبه وإزالته دون إتلاف الحائط ما جعله خيارا عمليا للأسر.

ويضيف أحد التجار: «الناس بقت تحب الحاجة اللى تدى شكل حلو من غير تعب ولا تكلفة كبيرة» وفيما يخص الزينة القماشية والخيامية، لا تزال اللافتات المعلقة المكتوب عليها رمضان كريم وأهلا رمضان تحافظ على مكانتها، حيث تبدأ أسعار القطع الصغيرة من 25 جنيها، بينما تصل اللافتات الكبيرة المزخرفة إلى 200 جنيه، ويؤكد الباعة أن الخيامية المصنوعة يدويا تحظى بإقبال خاص من محبى الطابع التراثي.

كما انتشرت زينة الأبواب والمداخل، والتى تضم هلالا معلقا أو فانوسا قماشيا أو مدفع إفطار صغيراً، وتتراوح أسعارها بين 50 و180 جنيها، زينة رمضان أول نور يستقبل الضيف.

ولم تغب إكسسوارات المطبخ الرمضانية عن المشهد ومنها أغطية البوتاجاز، ومفارش الثلاجة، وحوامل الأدوات المطبوعة بزخارف رمضانية، وتبدأ أسعار القطعة من 30 جنيها، وتصل الأطقم الكاملة إلى 220 جنيها.

أشكال احتفالية

يشير التجار إلى أن هذه المنتجات تجمع بين الاستخدام اليومى والشكل الاحتفالي، أما الزينة المضيئة الصغيرة المستخدمة على الشبابيك والبلكونات، فقد تراوحت أسعارها بين 35 و120 جنيها، حسب عدد اللمبات وطول السلك، مؤكدين أن الإضاءة أصبحت عنصرا أساسيا فى زينة رمضان، خاصة فى المناطق الشعبية.

ويجمعون على أن تنوع الزينة وأسعارها هذا العام ساعد الأسر على اختيار ما يناسبها دون ضغط مادي، وأن زينة رمضان، سواء كانت خيط نور بسيط أو استيكر بوجى وطمطم على الحائط، تظل وسيلة لنشر البهجة داخل البيوت، وتجديد الروح فى الشهر الكريم، والحفاظ على طقوس لا تزال حاضرة بقوة فى الشارع المصري.

وتكتمل ملامح زينة رمضان بانتشار مغناطيس الثلاجات المزخرف بأشكال رمضانية متنوعة، مثل الهلال، الفانوس، مدفع الإفطار، وبوجى وطمطم وعم شكشك وبكار، إلى جانب شخصيات كرتونية محببة وعبارات مثل رمضان كريم وصوما مقبولا.

وتبدأ أسعار قطع المغناطيس الصغيرة من 10 جنيهات، بينما تتراوح الأطقم الكاملة بين 50 و120 جنيها حسب عدد القطع وجودة الخامة ويقول أحد الباعة إن الإقبال عليها كبير لأنها تجمع بين السعر المناسب وسهولة الاستخدام، لتصبح قطعة زينة صغيرة تكمل تفاصيل المشهد الرمضانى داخل المطبخ والبيت.

وتشهد الأسواق أيضا رواجا فى ستائر رمضان وكوشن المخدات كجزء من الزينة المنزلية، حيث تنتشر الستائر القماشية المطبوعة بزخارف الهلال والفوانيس والعبارات الرمضانية، لتضفى طابعا احتفاليا على غرف المعيشة والسفرة، وتبدأ أسعار ستائر رمضان من 150 جنيها للقطعة البسيطة، بينما تصل بعض الموديلات المطرزة أو الخيامية إلى 400 جنيه حسب الخامة والحجم أما كوشن المخدات، فتراوحت أسعارها بين 50 و180 جنيها للواحدة، فيما تباع الأطقم الكاملة بأسعار أعلى، ويؤكد الباعة أن الإقبال الأكبر يكون على الكوشنات التى تجمع بين الألوان الهادئة والزخارف الرمضانية، باعتبارها تغييرا بسيطا يمنح المكان روح الشهر الكريم دون تكلفة كبيرة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة