رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

محراب الفتوح والبطاقة الخضراء


20-2-2026 | 14:24

.

طباعة
بقلـم: د. محمود علوان

لنكن عمليين إلى النهاية: منصة «محراب الفتوح» (تطبيق وموقع) ستكون القلب الرقمى النابض لهذه الحركة، هنا لا يقتصر الأمر على خريطة للأشجار المجانية أو سوق لتبادل المخلفات فحسب، بل ستكون هذه المنصة «قبلة الفعل» والبوابة إلى «البطاقة الخضراء للمواطن»، من خلالها يُسجِّل كل مواطن التزامه بأوراد الإعمار، ويتابع نقاطه، ويستبدلها بالامتيازات التى تجعل من «الفتح» اختياراً يومياً مُجزياً وملموساً، هكذا تتحول الورود اليومية من عادات فردية منعزلة إلى حركة مجتمعية منظمة، مرئية، ومحفزة، وهذه المنصة الموحدة هى رمز تقنى للوحدة فى العصر الرقمى، تجمع الكل تحت سقف إلكترونى واحد لخدمة هدف واحد.

 

مكافأة الله خالق الأرض: عطاء يتجاوز التوقع

وتذكروا: الأرض ليست جماداً أصم، بل هى خلق الله يستجيب، فالله خالق الأرض يُكافئ المحسنين، قد تجد أن توفير الماء جلب بركة غير متوقعة فى الرزق، وأن زراعة شجرة جلبت طيوراً جميلة تسبح بحمد الله فى فنائك، وأن تقليل الاستهلاك والإسراف فتح لك باب فرح ورضا داخلى لم تكن تعرفه، فالأرض كائن حى يتنفس معك، ويستجيب للإحسان إحساناً، بنقاء هوائها، وجمال منظرها، وبركة رزقها، وهذه المكافأة المشتركة من الأرض تذكرنا بوحدتنا المصيرية معها ومع بعضنا البعض.

---

عهد القلب لله خالق الأرض وميثاق الفتوح الإلكترونى:

«اللهم إنى أعهد إليك، وأعاهدك، أن أجعل من سكنى محراباً لرعايتك، ومن عملى صدقة لصنعتك، ومن عقلى ويدى خادمين لحكمتك فى أرضك، واستخلفنى فيها بإحسان، وارزقنى القبول عندك وعند خلقك».

وندعو كل من تصل إليه رسالتنا اليوم إلى خطوة عملية تثبت هذا العهد: التوقيع الإلكترونى على «ميثاق الفتوح البيئى» عبر منصتنا الموحدة، ليس مجرد اسم بل التزام معنوى وجماعى بأن نكون أمة تعمر ولا تفسد، تزرع ولا تقطع، تحفظ الأمانة ولا تهدرها. ليكن توقيعك هو البذرة الأولى فى أرض هذا الوعد الجميل، وهذا التوقيع الجماعى هو تعاهد على الوحدة فى المسئولية والغاية.

***

وصية للبدء: ما هو «الورد البيئى» الأول الذى ستختاره غداً؟

لا تنتظر، ابدأ من هذه اللحظة، انضم إلينا تحت وسم #أوراد_الإعمار_2026 ووقّع على #ميثاق_الفتوح_البيئى لنشارك معاً خطوات رحلتنا الخضراء، ونساند بعضنا بعضاً.

هكذا، لا يعود «الفتوح البيئى» مشروع دولة فقط، ولا خطاب نخبة، ولا حلم مثاليين، بل سلوك أمة تعلّمت أن العبادة لا تنفصل عن العمران، وأن الإيمان يقوى بالعمل، وأن التقوى إذا صدقت، أزهرت القلوب، وأزهرت معها الأرض.

***

فَلْنَخْتُمْ كما بدأنا: اللهم اجعل مصر محراباً للإعمار، واجعلنا خلفاءك فى أرضك بإحسان، واجعل عام 2026 بداية لعصر نعيد فيه تعلم أدب العيش: أن نأخذ بالقدر، ونعطى بالجود، ونترك الأرض لأبنائنا كما تركها أجدادنا لنا: جنَّةً تُغْدِق، لا مزبلةً تَنْهَر. آمين.

رسالة مصرنا الحبيبة البيئية للعالم

«إن القلوب إذا عمرت بالمحبة، فاضت على الأرض بالرحمة»، لنجعل عام 2026 فى مصر عاماً تشرق فيه أنوار الفتوح البيئى، ليس لمصر وحدها، بل رسالة للعالم بأسره، إن «الفتوح البيئي» بهذا الروح الشامل هو رد مصر الحضارى الأصيل على أزمة المناخ العالمية الناتجة عن المادية الطاغية والقطيعة بين الروح والمادة، وهذه الرسالة تقدم نموذجاً للوحدة الإنسانية على أساس قيمى مشترك.

هذا الفتح لن يقتصر على حدودنا الجغرافية، إنه «فتحٌ حَوْضِيٌّ» يمتد روحاً وفعلاً إلى دول حوض النيل الشقيقة، وإفريقيا، والعالم الإسلامي، سنصدر لا البضائع فحسب، بل تكنولوجيا «التقوى المائية» والخبرة فى الإدارة الرشيدة للموارد، ليتحول النهر العظيم من نقطة نزاع محتملة إلى «محراب مشترك» للتعاون الإقليمى، تحت مظلة الاستدامة الروحية والمنفعة المتبادلة، تحقيقاً للأمن والرخاء للجميع، وهذا التحالف هو تجسيد عملى للوحدة بين الكيانات الجيوسياسية على أساس المصالح المشتركة والقيم الإنسانية.

هى دعوة من أرض الأهرامات والأزهر وأهل المدد لله إلى البشرية جمعاء: لنجمع بين حكمة الأجداد وذكاء الأحفاد، بحول الله وبركاته تقود مصر بهذا النموذج الفريد قلب العالم الإسلامى وقارة إفريقيا، لتؤسس «منتدى القاهرة الدولى للاستدامة الروحية»، وتصدر نموذج «الأوقاف الخضراء» و «فقه الاستدامة» و «تكنولوجيا التقوى»، تكون مصر بذلك جسراً حقيقياً بين الحكمة الشرقية والتكنولوجيا الغربية، وبين السماء والأرض، وبين الأجداد والأحفاد، وهذا الجسر هو رمز لوحدة المعرفة والتجربة الإنسانية عبر العصور والحضارات.

وختاما لهذه السلسلة.. بمدد من الله، وبصيرة من تراثنا، وعلمٍ من عقولنا، وعملٍ من أيدينا.. نبنى معاً غداً أخضر.

 

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة