«إنها مصر».. تجلت العبارة تلك واسترجعت الذاكرة الكلمات التى نطق بها الشيخ الراحل، محمد متولى الشعراوى عن «أرض الكنانة»، فى كل دقيقة من دقائق برنامج «دولة التلاوة» الذى استطاعت حلقاته المتتالية أن تجذب الأنظار من كل صوب وحدب، فالجميع يخشع لـ«ذكر الله»، وتطمئن القلوب، بينما تصدح حناجر أبناء مصر بـ«آيات الذكر الحكيم»، فى لحظة فارقة جاءت لتؤكد أمورًا عدة، لعل أبرزها أن «مصر.. حافظة القرآن الكريم»، وأن «المحروسة» لم تزل تمتلك بين جنباتها «حناجر ذهبية» و«أرواحًا صافية» تحفظ تنزيل الله عز وجل و«ترتله ترتيلا».
الحالة الجماهيرية التى حققها «دولة التلاوة» فى فترة قصيرة، كانت حاضرة على مواقع التواصل الاجتماعى التى بدأ روادها يستعيدون ذكريات «أصحاب التلاوة»، فهذا يذكر «الشيخ رفعت»، وذاك يعيد نشر مقطع للشيخ عبدالباسط عبدالصمد، وثالث يتحدث عن «التلاوة وعظمة الأصوات المصرية»، ورابع يشير إلى أن البرنامج لا يجب التعامل معه عند حد كونه «مسابقة»، بل يجب النظر إليه على أساس أنه علامة من علامات «القوة الناعمة المصرية» التى بدأت تسترد عافيتها وتعود بـ«أرض الكنانة» إلى سنوات «الازدهار والحضور الكامل».
وتأكيدًا على الدور المهم الذى قدمه «دولة التلاوة»، جاء اختيار موعد احتفالية ختام الموسم الأول للبرنامج ليكمل مسيرة «التكريم والتقديم»، حيث أعلن الدكتور أسامة الأزهرى، وزير الأوقاف، أن الوزارة ستنظم احتفالية كبرى يوم السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك، تزامنًا مع ليلة مباركة يُرجَّح أن تكون ليلة القدر، وأيضًا ليلة نزول القرآن على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك احتفالًا بختام الموسم الأول من برنامج «دولة التلاوة» وتكريم نخبة من حفظة وقراء القرآن الكريم.