رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

انطلاق الحملة الانتخابية في اليابان وسط مساعي رئيسة الوزراء كسب التأييد

27-1-2026 | 14:35

رئيسة الوزراء اليابانية

طباعة
دار الهلال

انطلقت رسميًا اليوم /الثلاثاء/ الحملات الانتخابية في اليابان استعدادًا لانتخابات مجلس النواب المقررة في 8 فبراير المقبل، في أول استحقاق وطني منذ تولي رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي منصبها في أكتوبر الماضي، حيث تسعى للحصول على تفويض شعبي جديد لمواصلة سياساتها الاقتصادية والأمنية.

ووفقا لوكالة أنباء "كيودو" اليابانية الرسمية، يتنافس 1285 مرشحًا على 465 مقعدًا في مجلس النواب خلال حملة تستمر 12 يومًا، في ظل مشهد سياسي متغير بعد إنهاء الحزب الديمقراطي الليبرالي "LDP" تحالفه الطويل مع حزب كوميتو وتشكيل ائتلاف جديد مع حزب الابتكار الياباني "JIP".

ويطمح الائتلاف الحاكم إلى تعزيز أغلبيته التي بلغت 233 مقعدًا قبل حل البرلمان، مستفيدًا من الشعبية الشخصية لتاكايتشي، التي تعتبر الانتخابات على أنها تصويت مباشر على قيادتها.

في المقابل، تشكلت جبهة الإصلاح الوسطي من الحزب الديمقراطي الدستوري وكوميتو كقوة معارضة رئيسية، في مواجهة الائتلاف المحافظ الذي تقوده أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في تاريخ اليابان.

وتتصدر قضية ضريبة الاستهلاك على المواد الغذائية أجندة الحملة، مع تعهد كل من الحكومة والمعارضة بتعليقها أو إلغائها في ظل استمرار التضخم، وسط مخاوف بشأن الاستدامة المالية للدولة.

كما تشمل القضايا الرئيسية تلك التي تهتم بالقضايا السياسة المالية التوسعية التي تتبناها تاكايتشي والعلاقات مع الصين والولايات المتحدة، إضافة إلى الجدل حول نظام الألقاب المنفصلة للزوجين.

ورغم ارتفاع نسب التأييد، تواجه حكومة تاكايتشي هشاشة سياسية، حسبما قالت وكالة أنباء "كيودو" اليابانية الرسمية، إذ لا يتمتع الائتلاف الحاكم بأغلبية مريحة في مجلس المستشارين، ويعتمد على دعم محدود من مستقلين لتمرير التشريعات.

وخلال أول خطاب انتخابي لها في العاصمة بطوكيو، شددت تاكايتشي على ضرورة الفوز بأغلبية واضحة، متعهدة بالاستقالة إذا فشل الائتلاف في الحفاظ على السيطرة على مجلس النواب.

وأثار قرار إجراء الانتخابات في فبراير انتقادات واسعة، نظرًا لتزامنه مع الطقس القاسي وتساقط الثلوج في بعض المناطق، فضلًا عن تعارضه مع مواعيد امتحانات الجامعات واحتمال تأجيل إقرار ميزانية السنة المالية 2026.

من جانبه، سخر زعيم المعارضة يوشيهيكو نودا من توقيت حل البرلمان، معتبرًا أن الحكومة فضلت الحسابات السياسية على التركيز على شئون المواطنين المتضررين من التضخم.

وتُعد هذه الانتخابات الأولى التي تُجرى في فبراير منذ عام 1990، والأولى التي يتم فيها حل مجلس النواب مع بداية دورة برلمانية عادية منذ عام 1966، ما يضفي عليها أهمية سياسية استثنائية في المشهد الياباني.