رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

السفير رؤوف سعد: الرسالة الأمريكية بشأن السد الإثيوبي إيجابية.. والدبلوماسية سيدة الموقف

17-1-2026 | 16:08

السفير رؤوف سعد

طباعة
محمود غانم

أكد السفير رؤوف سعد، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن رسالة الرئيس الأمريكي بشأن السد الإثيوبي شكلها إيجابي، بيد أن المسألة تحتاج إلى تدقيق وتحفّظ، بل وأكثر من ذلك، في ظل تساؤلات حول الأسباب التي دفعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى هذه الخطوة: هل تعود إلى اعتبارات تتعلق بالولايات المتحدة، أم أنها خاصة بالرئيس الأمريكي شخصيًا، على اعتبار أنه «صانع للسلام»؟

وتساءل سعد، في حديث لـ«دار الهلال»، عمّا إذا كانت الولايات المتحدة قادرة بالفعل على حل الأزمة بين الأطراف أو فرض حل لها، وبمعنى أدق: أيّ الخيارين متاح؟

وأردف قائلًا: «الواقع يشير إلى أنه بعد سنوات من المفاوضات بين مصر وإثيوبيا بشأن السد، ثبت عدم جدواها؛ إذ علّقت القاهرة التفاوض بعدما لم يُفضِ إلى نتيجة، واتضح أننا لم نكن نتعامل مع طرف جاد».

وبناءً على ذلك، كما يقول مساعد وزير الخارجية الأسبق، فإن خيار التفاوض غير متاح أمام الولايات المتحدة، ليبقى الخيار الثاني هو فرض الحل، موضحًا أن الإدارة الأمريكية اليوم متداخلة في أكثر من منطقة، بما في ذلك مناطق يتم التعامل معها بـ«القوة القصرية» (محصورة في مجال بعينه).

وأوضح أن الدبلوماسية تقتضي من مصر، في مثل هذه الظروف، أن ترحب من حيث المبدأ، وهو ما حدث بالفعل، ليظل الباب مفتوحًا أمام أي جهود تسوية صادقة.

وفي المقابل، أشار سعد إلى أن كثيرًا من الأمور ستتوقف على رد فعل إثيوبيا، التي لم تتعامل مع هذه القضية بوضوح، على غرار تعاملها مع قضايا أخرى في القرن الإفريقي، مضيفًا أن رئيس الوزراء الإثيوبي الحالي شخص «زكزاك» (متقلّب)، وهو أمر بات واضحًا للجميع.

وفي المجمل، يرى السفير رؤوف سعد أن الرسالة تعكس إيجابية، لا بد أن تتحول إلى قدرة إيجابية، وهو أمر مرهون بعناصر كثيرة، مؤكدًا أن مصر من جانبها مستعدة للدخول في حوار، ولا ترغب في الانخراط في اشتباك غير محسوب، ومذكرًا بأن الحل في النهاية لا بد أن يتوافق مع المصالح المصرية.

وفي ظل مخاوف من أن يتحول ملف السد إلى ورقة مساومة مقابل ملفات أخرى، أكد أن من يظن ذلك «واهم»، مذكرًا بما جرى في ملف غزة، الذي أظهر أن مصر دولة لا تنصاع.

وشدد على أن السنوات الماضية كشفت هذه الحقائق، وغيّرت الأجندات المعلنة نتيجة الموقف المصري الذي قال «لا» بشكل حاسم وقاطع.

وقال إن الولايات المتحدة أدركت، من خلال الحرب في غزة، أن مصر لا تغيّر مواقفها، واستطاعت أن تحافظ على القضية الفلسطينية وتمنع التهجير، ولو إلى حين.

واختتم مؤكدًا أنه لا يمكن الوصول، في النهاية، إلى تحليل نهائي للرسالة الأمريكية، مشيرًا إلى أن هنا يظهر الفارق بين الدبلوماسية التي تصنع القرار والانفعالات.

الاكثر قراءة