رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

أولوية العام الجديد وكل عام.. «الوعى والتوعية»


1-1-2026 | 09:08

.

طباعة

«مسئولية مشتركة».. التعبير الأقرب للربط بين «الوعى والتوعية»، فـ«الوعى» يمكن القول إنه الفعل المطلوب من المواطن الفرد، الذى أصبح واجبًا عليه إدراك محيطه الخارجى، غير أن هذا الإدراك لا يكتمل ويكون فى تمامه إلا بـ«التوعية» التى هى بالأساس مهمة المنظومة والجهات الحاكمة، والسنوات القليلة الماضية كانت شاهدًا على حراك ـ هو الأول من نوعه ـ فى مصر فى إطار «التوعية»، وكانت البداية من الرئيس عبدالفتاح السيسى، الذى دشّن، منذ أيامه الأولى فى الحكم، أهمية العمل على «توعية المواطنين»، والرئيس السيسى هنا لم يحدد مجالًا واحدًا لـ«التوعية»، لكنه كان دائمًا يُشير إلى أن التوعية يجب أن تكون جامعةً لكل القطاعات، اقتصادية واجتماعية وسياسية، وكان المبادر الأول فى منظومة الحكم لـ«توعية المواطنين»، وتصريحاته وأحاديثه تكشف هذا الأمر دون أى لبس، سواء تلك المتعلقة بالأحداث الداخلية أو ما يجرى خارج حدود البلاد.

الرئيس السيسى، ومن منطلق إدراكه وإيمانه الكامل لأهمية «التوعية الشعبية»، كان واضحًا فى مطالبته للحكومة بـ«المكاشفة والمصارحة»، وكان أكثر وضوحًا وهو يتدخل مرة ويوجه فى أخرى، ويطالب فى ثالثة، بمراجعة أمر ما أو توضيح خطوة اقتصادية أو سياسية، وهو ما انتهجه رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى، الذى تبنى هو الآخر «استراتيجية المكاشفة» التى وضع الرئيس السيسى ركائزها.

المبادرات.. طريق آخر سلكته الحكومة فى «توعية الشعب»، وبدأت جهات عدة تعمل فى هذا الإطار، حيث تابعنا جميعًا مبادرات التوعية التى أُطلقت فى العديد من القطاعات، بدءًا من القطاع الصحى، ومرورًا بالقطاع الاجتماعى، وصولًا ـ وليس نهاية ـ بالتوعية السياسية والتشريعية.

فى مقابل الخطوات الحكومية، لن تتحقق النتيجة المنتظرة من معادلة «الوعى والتوعية»، دون أن يلتزم كلا الطرفين بدورهما، فإذا أكملت الحكومة مسيرتها فى «التوعية»، وكان المواطن «بلا وعى»، فإن النتيجة لن تكون فى صالح المجتمع المصرى، ستكون نتيجة مشوهة لا ترقى إلى آمال وطموحات الجمهورية الجديدة وما يستحقه المصريون، ولهذا فإن «وعى المواطن» ركيزة أساسية فى الوصول لـ«النتيجة الصحيحة»، والمطلوب هنا إدراك أبعاد كل ما يحدث، وليس المقصود هنا أن يكون المواطن خبيرًا استراتيجيًا، بقدر ما مطلوب منه امتلاك القدرة على «فرز» ما يُقدم إليه، لا سيما أن الأجيال الجديدة من الحروب بدأت تنتهج أساليب مختلفة فى صراعاتها ونزاعاتها، أساليب قائمة على «التشويه والتضليل» ونشر الأكاذيب، وهنا يأتى دور «المواطن الواعى» الذى يكون لزامًا عليه إدراك حقيقة وطبيعة كل ما يحدث حوله، ولعل ما يحدث حاليًا فى منطقة الشرق الأوسط خير دليل على وجوب أن يكون «المواطن واعيًا».

أخبار الساعة

الاكثر قراءة