كشف علماء فضاء عن اكتشاف مثير على سطح كوكب المريخ، حيث تم رصد جليد مائي على عمق ضحل يقل عن متر واحد في منطقة "أمازونيس بلانيشيا" (Amazonis Planitia).
وبحسب موقع ساينس ديلي، فإن هذا الاكتشاف لا يمثل مجرد إضافة إلى معرفتنا بالكوكب الأحمر، بل يقدم حلًا عمليًا لأحد أكبر التحديات التي تواجه خطط إرسال بعثات بشرية إلى هناك، ألا وهو تأمين مصدر للمياه.
وتكمن أهمية هذا الاكتشاف في كونه يتعلق بالماء، وهو المورد الحيوي الذي لا غنى عنه لأي محاولة جادة لإقامة وجود بشري على المريخ. فالماء لا يحتاجه الرواد للشرب فحسب، بل هو أساسي لإنتاج الأكسجين للتنفس، وصنع الوقود للصواريخ، والعديد من التطبيقات الأخرى التي تدعم الحياة.
وكما أوضحت الدكتورة إيريكا لوزي، العالمة الجيولوجية التي قادت الدراسة، فإن الاعتماد على الموارد المحلية يعد مفتاحا لنجاح أي بعثة بشرية طويلة الأمد، لأنه يقلل من الحاجة إلى نقل كميات هائلة من الإمدادات من الأرض، وهي عملية مكلفة وتستغرق شهورا.
ويمتاز الموقع المكتشف بموقعه الجغرافي الفريد في خطوط العرض المتوسطة للمريخ، حيث يجمع بين خاصيتين حاسمتين: فهو يتلقى كمية كافية من ضوء الشمس لتوليد الطاقة عبر الألواح الشمسية، وفي الوقت نفسه يبقى باردا بما يكفي للحفاظ على الجليد المائي قرب السطح دون أن يتبخر.
وهذا التوازن يجعله مرشحا مثاليا ليكون موقعا لمستوطنة بشرية مستقبلية، حيث يوفر مصدرا للطاقة وآخر للمياه في آن معا.