• متى بدأت رحلتك مع القرآن الكريم؟
بدأت منذ الثالثة من عمرى بفضل الله، ثم عائلتى المليئة بالمشايخ فكنت أنتقل بين جدى وعمى وابن خالتى لحفظى للقرآن الكريم، بدأت بحفظ آيتين ثم ثلاث حتى وصلت لربع حتى ختمت القرآن كاملا فى الحادية عشرة.
• من اكتشف موهبتك فى التلاوة.. وكيف تطورها؟
والدى هو من لاحظ موهبة التلاوة، وبدأت أستمع أكثر وخاصة للشيخ محمد صديق المنشاوي، وألتقى بالمشايخ الكبار وأتعلم منهم وأستفيد من توجيهاتهم.
• ما الذى جذبك لصوت الشيخ المنشاوى تحديدًا؟
كان لصوته وقع خاص فى قلبى منذ طفولتى. كان يثير تساؤلات بداخلى: كيف يستطيع إنسان أن يقرأ القرآن بهذا الخشوع والجمال؟ من كثرة استماعى له أصبحت أكرّر صوته وأتدرب عليه دون أن أشعر، ومن هنا بدأت موهبتى فى التلاوة تتشكّل.
• متى تلوت أمام جمهور لأول مرة؟
كانت أول مرة وأنا فى الصف السادس الابتدائى، من خلال الإذاعة المدرسية، شعرت يومها برهبة كبيرة، لكن بعدما بدأت التلاوة، بدأت تقل هذه الرهبة تدريجيًا، ومع الوقت أصبحت أقرأ بثقة. والحمد لله الآن أؤمّ المصلين فى المسجد، ولا أشعر بأى خوف، ولكن الآن أشعر بالعزة بالقرآن.
• حدثنا عن مشاركتك فى مسابقة الأزهر؟
شاركت فى مسابقة الأزهر الشريف لحفظ القرآن الكريم، وحصلت على المركز الثالث على مستوى الجمهورية. لكن الإنجاز الأكبر بالنسبة لى جاء بعد المسابقة، حين طلب منى بعض مشايخ إدارة شؤون تعليم القرآن أن أشارك فى تسجيل المصحف المرتل بصوتي، وبفضل الله أتممت تسجيله كاملًا.
• كيف وازنت بين دراستك والتلاوة وحفظ القرآن؟
القرآن يمنحنى طاقة وراحة نفسية تساعدنى فى الدراسة. ورغم أن الدراسة تحتاج إلى جهد كبير، فإننى أحرص دائمًا على تنظيم وقتى بين الدراسة والمراجعة والتلاوة، حتى لا أفقد صلتى بالقرآن، فهو مصدر استقرارى الحقيقى.
• ما السور الأقرب إلى قلبك؟
سورة إبراهيم وخاصة الآيات الأخيرة مؤثرة جدا، قوله تعالى «وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ»، فهذه الآية تجعل من يسمعها يهدأ.
• ما أبرز التحديات التى واجهتك فى مشوارك؟
أصعب الأشياء هى الجمع ما بين الدراسة والإصرار على النجاح فيها والاستمرار فى الحفظ والتلاوة، فمع بداية الصف الثانى اضطررت لترك شيخى، ولكن القرآن ظل معى وأواظب على الحفظ والمراجعة والتلاوة، لأن القرآن هو الذى يهدى لك طريق الفلاح والنجاح، فالقرآن إذا ما اقترن بشيء وفقه وجمله وبارك فيه، فكنت أصلى الفجر ثم أراجع خمسة أجزاء يوميا ثم يبدأ يومى من المذاكرة والدروس.
• ما أحلامك المستقبلية على المستوى الشخصى والقرآنى؟
الحمد الله حققت جزءا من أحلامى بالتحاقى بكلية الطب، وسوف أسعى أن أتخصص بقسم الجراحة العامة، ويجب أن يكون النجاح فى المجال الطبى مقرونا بالنجاح فى القرآن الكريم مثل القارئ الكريم أحمد نعينع، الذى كان قدوتى. وأحلم أن أكون إماما للجامع الأزهر ثم إماما للحرمين الشريفين.
• كيف ترى الفارق بين الجيل القديم من القراء والجيل الحالى؟
الإخلاص.. كان قراء الجيل القديم مخلصين لله سبحانه وتعالى أكثر، فكان ما يهمهم هو كيف أن يكون صوته سبيلا ليقربه أكثر لله سبحانه وتعالى.
أما الجيل الحالى فرغم أنه يسير على خطى الجيل القديم إلا أن السوشيال الميديا أثرت عليهم.
• هل ترى أن القارئ يحتاج لأسلوب خاص؟
كل قارئ لديه أسلوب خاص به، يختاره بناء على إحساسه، فالله سبحانه وتعالى وهبه من الصوت والموهبة التى تدله على الإحساس بالآيات وكيف يستطيع أن يوصل معانيها للمستمع من خلال التلاوة.
• ما رسالتك للشباب فى جيلك؟
القرآن لا يتعارض مع أى مجال علمى، بل بالعكس، هو مصدر استقامة وتوفيق فى كل شيء، أنصح كل شاب أن يتمسّك بالقرآن، حفظًا وتدبرًا، وسيرى بركته فى كل شىء.