رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

«الداخلية» تضبط مخدرات بـ«مليار و500 مليون جنيه».. ضربة «مدفع الإفطار»


12-3-2026 | 13:27

.

طباعة
تقرير: وائل الجبالى

وجهت وزارة الداخلية ضربة جديدة من ضرباتها الاستباقية للقضاء على تجار الكيف، الضربة الأمنية وصلت قيمتها الـ1.5 مليار جنيه أدت الى سقوط بؤرة «مخدرات الموت»، حيث حققت وزارة الداخلية ملحمة أمنية جديدة تعكس يقظة أجهزة وزارة الداخلية، نجح قطاع الأمن العام بالتنسيق مع أجهزة الوزارة المعنية فى مداهمة بؤرة إجرامية شديدة الخطورة بمحافظة قنا، وتوجيه ضربة قاصمة لمافيا جلب وتهريب المواد المخدرة، بعد معركة شرسة وتبادل لإطلاق النيران أسفر عن مصرع 4 عناصر إجرامية وضبط الخامس، وإصابة ضابط شرطة بطل فى ميدان المواجهة.

البداية كانت بمعلومات وتحريات دقيقة رصدت نشاط بؤرة تضم 5 عناصر إجرامية من «العيار الثقيل»، محكوم عليهم بالسجن فى جنايات متنوعة تشمل مخدرات، سلاح نارى، شروع فى قتل، وإتلاف عمد وكشفت التحريات قيام هؤلاء العناصر بتجهيز مخزن سرى محصن على ضفاف نهر النيل بدائرة مركز شرطة دشنا، لإخفاء كميات ضخمة من المواد المخدرة والأسلحة تمهيداً للإتجار بها وتهريب جزء منها خارج البلاد.

اللواء رأفت الشرقاوى، مساعد وزير الداخلية الأسبق، كشف أنه «عقب تقنين الإجراءات، انطلقت مأموريات قتالية بمشاركة قطاع الأمن المركزى لمحاصرة البؤرة، وفور وصول القوات بادرت العناصر الإجرامية بإطلاق وابل من الأعيرة النارية من أسلحة ثقيلة، مما دفع القوات للتعامل معهم بحزم، وأسفرت المواجهة عن مصرع 4 منهم وإلقاء القبض على الأخير».

وأضاف: بتفتيش مخزن الموت على ضفاف النيل، عثرت القوات على صيد ثمين يقدر قيمته المالية بقرابة (1.5 مليار جنيه)، شملت الضبطيات 20 مليون قرص من عقار الكبتاجون المخدر، و215 كيلو جرامًا من مواد مخدرة متنوعة، بالإضافة إلى ترسانة أسلحة ضمت (رشاش جرينوف، 16 بندقية آلية، بندقية قناصة، وبندقية خرطوش)، وكميات هائلة من الطلقات مختلفة الأعيرة.

وتابع «الشرقاوى»: فى اللحظة التى كانت ينصت فيها الأهالى بمركز دشنا، التابع لمحافظة قنا لسماع آذان المغرب، لكسر صيامهم، كان هناك رجال لا يفكرون فى تمر أو مياه قلوبهم معلقة بالزناد، وعيونهم ترصد خفافيش الظلام التى ظنت أن انشغال الصائمين هو بوابتها لتهريب الموت.

اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية كان يتابع على الخط الساخن الملحمة التى يحققها رجاله، والتعليمات واضحة كالشمس «لا تهاون مع مَن يستهدف عقول شبابنا الأرض تطهر الليلة» ومع أول رشفة مياه للصائمين، انشقت الأرض عن وحوش الأمن العام والادارة العامة لمكافحة المخدرات.

وأكمل: الهجوم كان صاعقة ضربت قلب الوكر السرى على ضفاف النيل وما كان من المجرمين، وهم 5 من أعتى العناصر الإجرامية، إلا أن فتحوا نيران «الجرينوف» والقناصة على رجال الشرطة ولم يستسلموا فى محاولة انتحارية للهرب، وهنا كانت الحقيقة صوت الرصاص يمزق سكون المغرب، غبار المعركة يختلط برائحة البارود، وضابط بطل يقتحم النيران بصدره عاريا رغم إصابته، صارخاً فى رجاله «محدش يرجع» الرصاصات كانت قدرًا لا يخطئ 4 من تجار الشيطان سقطوا صرعى فى لحظة الحساب، ليرتحلوا فوراً إلى جهنم، بينما سقط الخامس أسيراً تحت أقدام الأبطال، وفى النهاية تكشف المستور مليار ونصف المليار جنيه ثمن سموم منها 20 مليون قرص كبتاجون كانت كفيلة بتدمير أجيال، بجانب ترسانة حرب من الرشاشات والقناصة انتهت المعركة ولم ينتهِ صيام الأبطال إلا بنصرٍ مبين.

وأوضح مساعد وزير الداخلية، أن «قانون المخدرات رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ وتعديلاته نص على العقوبات الآتية الإعدام فى حالة (الجلب، التصدير، الزراعة، الاستخراج، التصنيع، الفصل، أو إعداد بقصد الاتجار وتهيئته مكان للتعاطى بمقابل) مع الغرامة من مائة ألف الى خمسمائة ألف والمصادرة وكذلك كل من شكل أو ألف عصابة لهذا النشاط ولو كانت فى الخارج.

كما شدد القانون حالات الإتجار بقصرها على الإعدام إذا اقترن بها ظرف مشدد مثل البيع أمام الأندية والجامعات والمدارس أو المعسكرات أو السجون أو الحدائق العامة أو دور العبادة، أو إذا أرغم أحد على تعاطى المخدرات بطريق الغش أو التدليس، وقد أعطى قانون العقوبات للقاضى سلطة التخفيف فى حالات التعاطى حرصا على ظروفه الاجتماعية والأسرية ولتمهيد الطريق له بالاقلاع عن هذه الجريمة؛ حفاظًا على نفسه وأسرته ووطنه ليصبح عنصرا فعالا وليس عالة على المجتمع وذويه.

وكشف «الشرقاوى» أنه «تم ضبط العديد من مصانع وورش تصنيع المخدرات خلال الأشهر الماضية، كان من أبرزها معامل سرية لصناعة مخدر الشابو والآيس والترامادول المغشوش، والتى تعمل فى الخفاء باستخدام مواد كيميائية شديدة السمية وغالبًا ما تكون تلك المصانع مرتبطة بشبكات إجرامية منظمة تمتلك تمويلاً ضخماً وتستهدف بشكل خاص فئة الشباب».

ولفت إلى أنه «يكمن خطر هذه المواد المصنعة فى كونها لا تخضع لأى معايير طبية أو علمية، مما يؤدى إلى إدمان سريع وتدمير مباشر للأجهزة العصبية والمناعية، فضلًا عن ارتفاع معدلات الجريمة والانتحار بين متعاطيها، كما أن تداول هذه الأنواع من المخدرات المصنعة يمثل تهديدًا خطيرًا على الأمن العام، فى ظل ارتباطها بجرائم القتل والعنف والسرقة، والقانون يتعامل بصرامة مع هذه النوعية من الجرائم، حيث تصل عقوبة تصنيع المواد المخدرة أو الإتجار بها إلى الإعدام أو السجن المؤبد، بالإضافة إلى الغرامات المالية الكبيرة، ولا تتوقف العقوبات على القائمين بالتصنيع فقط، بل تمتد لتشمل كل مَن يشارك أو يسهل أو يمول هذا النشاط الإجرامى».

وأضاف «الشرقاوى»: وزارة الداخلية تقوم بتصديات ومجابهات ومجهودات يوميًا فى كل المجالات لمنع الجريمة بكافة أشكالها وصورها لحماية شبابها وعمادها وخاصة فى مجال مكافحة المخدرات الطبيعة أو المخلقة أوالمصنعة، حيث شعر أباطرة تجار المخدرات الذين وقعوا فى قبضة جهاز الشرطة أن المنابع جففت، واستبدلوها بالمخدرات المخلقة أو المصنعة أو إعادة تدوير البعض الآخر مثل مخدر الحشيش، وتؤكد وزارة الداخلية أنها ماضية فى حملاتها الأمنية المكثفة، من خلال تتبع عناصر الجريمة المنظمة وضبط الأدوات والمعدات المستخدمة فى التصنيع، كما دعت المواطنين إلى التعاون والإبلاغ عن أى أنشطة مشبوهة، حماية للمجتمع والأجيال المقبلة.

أخبار الساعة