تلاحظ بعض النساء ظهور عروق زرقاء أو بنفسجية بارزة في الساقين مع التقدم في العمر أو بعد الحمل، وقد يتعاملن معها باعتبارها مشكلة تجميلية فقط، رغم أنها قد تكون مؤشرًا على الإصابة بدوالي الساقين، ويؤكد الأطباء أن النساء أكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة مقارنة بالرجال، نتيجة مجموعة من العوامل الهرمونية والجسدية ونمط الحياة. وفقا لما نشره موقع " Cleveland Clinic"
-تعد دوالي الساقين من أكثر مشكلات الأوعية الدموية شيوعًا، وتحدث عندما تضعف صمامات الأوردة، فلا تتمكن من دفع الدم بكفاءة نحو القلب، فيتجمع داخل الأوردة، ما يؤدي إلى تمددها وظهورها بشكل بارز تحت الجلد، ورغم أن الإصابة قد تصيب الرجال والنساء، فإن الدراسات تشير إلى ارتفاع معدلاتها بين النساء، ويرجع ذلك إلى عدة أسباب ترتبط بطبيعة الجسم والتغيرات الهرمونية التي تمر بها المرأة خلال مراحل مختلفة من حياتها.
-تلعب الهرمونات الأنثوية، خاصة الإستروجين والبروجسترون، دورًا في إضعاف جدران الأوردة وصماماتها، وهو ما يزيد فرص الإصابة بدوالي الساقين، ويزداد هذا التأثير خلال الحمل أو مع استخدام بعض الوسائل الهرمونية أو مع اقتراب سن انقطاع الطمث.
-يعد الحمل من أبرز عوامل الخطر، إذ يزداد حجم الدم في الجسم لتلبية احتياجات الجنين، كما يضغط الرحم المتنامي على أوردة الحوض والساقين، ما يبطئ عودة الدم إلى القلب، وتلاحظ كثير من النساء ظهور الدوالي خلال الحمل، وقد تتحسن بعد الولادة، بينما تستمر لدى أخريات.
-إذا كانت الأم أو الجدة تعاني من دوالي الساقين، فقد ترتفع احتمالات الإصابة لدى بقية أفراد الأسرة، لأن العامل الوراثي يلعب دورًا مهمًا في ضعف الأوردة.
-تزيد المهن التي تتطلب الوقوف لساعات، مثل التدريس أو التمريض أو العمل في المتاجر، من الضغط على أوردة الساقين، كما أن الجلوس لفترات طويلة دون حركة يقلل كفاءة الدورة الدموية، ما يرفع خطر الإصابة.
-يشكل الوزن الزائد ضغطًا إضافيًا على أوردة الساقين، وهو ما يزيد صعوبة عودة الدم إلى القلب، لذلك يساعد الحفاظ على وزن صحي في تقليل فرص الإصابة والحد من تفاقم الأعراض.
-لا تقتصر دوالي الساقين على ظهور الأوردة البارزة، فقد يصاحبها الشعور بثقل أو ألم في الساقين، وتورم الكاحلين، والحكة، وتشنجات الساق، خاصة في نهاية اليوم أو بعد الوقوف لفترات طويلة.
-لا يمكن منع جميع الحالات، خاصة إذا كان السبب وراثيًا، لكن يمكن تقليل خطر الإصابة من خلال ممارسة المشي بانتظام، وتجنب الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة، ورفع الساقين عند الراحة، والحفاظ على وزن صحي، وارتداء الجوارب الضاغطة إذا أوصى بها الطبيب.
-ينصح باستشارة الطبيب إذا صاحب الدوالي ألم شديد، أو تورم مستمر، أو تغير في لون الجلد، أو ظهور تقرحات في الساق، لأن هذه العلامات قد تشير إلى مضاعفات تحتاج إلى علاج مبكر.