قالت الدكتورة تمارا حداد، الأكاديمية والباحثة السياسية، إن الأحداث التي شهدتها بلدة تل جنوب غرب نابلس، وأسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة عدد كبير من المواطنين خلال هجوم نفذه مستوطنون أعقبه تدخل قوات الاحتلال الإسرائيلي، تعكس تحول اعتداءات المستوطنين من أعمال عنف فردية ومتفرقة إلى نمط أكثر تنظيم واتساع، في ظل بيئة سياسية وأمنية توفر غطاء لهذه الانتهاكات.
وأضافت حداد، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن السلطات الإسرائيلية تعمل على حماية المستوطنين، معتبرة أن التطورات الأخيرة تأتي ضمن محاولات لفرض وقائع جديدة على الأرض عبر توسيع السيطرة على المناطق الفلسطينية، ودفع السكان نحو الرحيل القسري من خلال تصاعد وتيرة الاعتداءات، بما يخدم التوسع الاستيطاني ويؤثر في الواقعين الديمغرافي والجغرافي.
وأشارت الباحثة السياسية إلى أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى تفجير الأوضاع في الضفة الغربية، في ظل تزايد احتمالات اتساع دائرة المواجهة وتصاعد عمليات المقاومة، موضحة أن تكرار الهجمات وسقوط المزيد من الضحايا يوسع نطاق الاشتباك ويزيد من حدة التوتر بين مختلف الأطراف.
وأكدت حداد أن ما تشهده الضفة الغربية لا يمكن التعامل معه باعتباره أحداثًا منفصلة، بل يمثل مؤشر على دخول المنطقة مرحلة أكثر خطورة، في ظل تصاعد الاحتقان واستمرار التوترات الأمنية والسياسية.