رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

هل مسؤوليات الأمومة تطغي على حياتك؟.. نصائح لاستعادة توازنك النفسي

16-7-2026 | 13:24

مسؤوليات الأمومة

طباعة
فاطمة الحسيني

تمر كل امرأة بتغيرات كبيرة بعد الأمومة، فمع قدوم الطفل تتبدل الأولويات، وتمتلئ الأيام بالمسؤوليات والتفاصيل التي تجعل وقتها واهتمامها موجها بالكامل نحو أسرتها، ومع مرور الوقت، قد تلاحظ بعض الأمهات أنهن لم يعدن يمارسن هواياتهن، أو يحققن طموحاتهن، أو حتى يعرفن أنفسهن بالطريقة التي كن عليها قبل الإنجاب، ويؤكد علماء النفس أن هذا الشعور شائع بين كثير من النساء، يعرف باسم "طمس هوية الأم"، وهو لا يقلل من حب المرأة لأطفالها، بل يعكس حجم التغيرات التي تفرضها الأمومة على حياتها، وفي السطور التالية نستعرض تفاصيل هذه الظاهرة النفسية، وفقا لما نشره موقع Bolde"

ما المقصود بطمس هوية الأم؟

يشير علماء النفس إلى أن "طمس هوية الأم" هو شعور تتعرض له بعض النساء عندما تصبح الأمومة هي الجانب الوحيد الذي يحدد هويتهن في نظر أنفسهن أو في نظر المجتمع، فبعد أن كانت المرأة تعرف بعملها أو اهتماماتها أو طموحاتها، تصبح تعرف فقط بأنها أم، بينما تتراجع بقية جوانب شخصيتها إلى الخلف، ولا يعني ذلك أن المرأة غير سعيدة بأطفالها أو أنها ترفض دورها كأم، وإنما يعكس اختفاء المساحة الخاصة بها تدريجيا تحت ضغط المسؤوليات اليومية.

كيف تبدأ هذه الحالة؟

في كثير من الأحيان لا يحدث الأمر بشكل مفاجئ، بل يتسلل تدريجيا، تبدأ الأم بتأجيل ممارسة هواياتها أو لقاء صديقاتها أو الاهتمام بنفسها بسبب انشغالها برعاية طفلها، ثم تتحول هذه التضحيات المؤقتة إلى أسلوب حياة دائم، ومع مرور السنوات، قد تكتشف أنها لم تعد تتذكر الأشياء التي كانت تمنحها السعادة، وأن معظم أحاديثها واهتماماتها تدور فقط حول الأبناء وشؤون المنزل.

لماذا تشعر بعض الأمهات بالذنب؟:

من أكثر الأسباب التي تعمق هذه الحالة شعور الأم بالذنب كلما فكرت في تخصيص وقت لنفسها. فبعض النساء يعتقدن أن الاهتمام بالذات يعني التقصير في حق الأسرة، لذلك يضعن احتياجات الجميع قبل احتياجاتهن، لكن الخبراء يؤكدون أن هذا الاعتقاد غير صحيح، لأن الأم التي تهتم بصحتها النفسية والجسدية تكون أكثر قدرة على العطاء، وأكثر صبرا في التعامل مع أطفالها، كما تتمتع بعلاقات أسرية أكثر استقرارا.

علامات قد تشير إلى فقدان الهوية:

هناك بعض المؤشرات التي قد تدل على أن الأم بدأت تفقد جزءا من هويتها الشخصية، منها الشعور بأنها لا تتحدث إلا عن أطفالها، أو عدم تذكر آخر مرة مارست فيها هواية تحبها، أو الإحساس بالذنب عند الخروج بمفردها أو تخصيص وقت للراحة، كما قد تشعر بأنها لم تعد تعرف ما الذي يسعدها بعيدا عن دورها كأم، وأن الآخرين أيضا لا يرون فيها سوى هذا الدور.

كيف تستعيد المرأة نفسها؟:

يرى علماء النفس أن استعادة الهوية لا تعني الابتعاد عن الأبناء، وإنما تعني إعادة التوازن بين دور الأم وحياتها الشخصية، ويمكن تحقيق ذلك من خلال تخصيص وقت أسبوعي لممارسة هواية محببة، أو العودة إلى التعلم والعمل إذا كانت الظروف تسمح، أو الحفاظ على العلاقات الاجتماعية، وعدم التردد في طلب المساعدة من الزوج أو أفراد الأسرة.

كما ينصح الخبراء بأن تتذكر كل امرأة أن الأمومة جزء مهم من شخصيتها، لكنها ليست شخصيتها بالكامل. فالاحتفاظ بالأحلام والاهتمامات والإنجازات الشخصية لا يتعارض مع كونها أما ناجحة، بل يساعدها على الشعور بالرضا النفسي ويمنح أبناءها نموذجا متوازنا للحياة، والاعتراف بهذه المشاعر والتعامل معها بوعي هو الخطوة الأولى نحو استعادة التوازن، لأن الأم السعيدة والمتصالحة مع ذاتها تكون أكثر قدرة على منح الحب والاحتواء والدعم لمن حولها.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة