في مثل هذا اليوم، 12 يوليو 1904، وُلد الشاعر التشيلي بابلو نيرودا في مدينة بارّال، ليصبح واحدًا من أبرز أعمدة الشعر العالمي في القرن العشرين، وأكثر الشعراء تأثيرًا في عصره. وقال عنه غابرييل غارثيا ماركيث: "بابلو نيرودا من أفضل شعراء القرن العشرين في جميع لغات العالم".
بدأ نيرودا كتابة الشعر في سن مبكرة، ونشر أول أعماله وهو في الثالثة عشرة من عمره. وتأثر خلال مسيرته الأدبية باتجاهات شعرية متعددة، من الرمزية إلى السريالية، وتنوعت موضوعاته بين الحب والتاريخ والسياسة والطبيعة.
كان نيرودا عضوًا في الحزب الشيوعي التشيلي، وانتُخب سيناتورًا عام 1945، إلا أنه نُفي من بلاده بعد انتقاده للرئيس فيدِيلا، وعاش خلال فترة نفيه في عدد من الدول، من بينها المكسيك وفرنسا.
واستخدم نيرودا الشعر وسيلة للمقاومة والتعبير عن مواقفه السياسية والإنسانية، فكتب قصائد مناهضة للفاشية والاستعمار، وكان من أبرزها ديوان "إسبانيا في القلب" الذي كتبه خلال الحرب الأهلية الإسبانية.
كما عُرف بقدرته الفريدة على التعبير عن الحب بلغة حسية وعميقة، وفي الوقت نفسه كان شاعرًا ملتزمًا بقضايا شعبه، فكتب عن الفقراء والعمال والطبيعة، وعن المرأة باعتبارها كائنًا كونيًا. ووصفه غابرييل غارسيا ماركيز بأنه: "أعظم شاعر في القرن العشرين بأي لغة كانت".
ومن أبرز أعماله:
• "عشرون قصيدة حب وأغنية يائسة" (1924): مجموعة شعرية شهيرة تحتفي بالحب والجسد، وتُعد من أكثر الكتب مبيعًا في اللغة الإسبانية.
• "الإقامة على الأرض" (1933–1935): قصائد سريالية تعكس اغترابه الوجودي.
• "النشيد الشامل" (1950): ملحمة شعرية سياسية تتناول تاريخ أمريكا اللاتينية.
• "مرتفعات ماتشو بيتشو" (1947): قصيدة تحتفي بالحضارة الإنكاوية، وتُعد من أروع أعماله التأملية.
رحل بابلو نيرودا في 23 سبتمبر 1973 بمدينة سانتياغو في تشيلي، بعد مسيرة أدبية حافلة، حصل خلالها على جائزة نوبل للآداب عام 1971، وجائزة ستالين للسلام عام 1953.