رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

«داود عبد السيد.. سيرة ومسيرة» ندوة جديدة في معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب

12-7-2026 | 17:14

ندوة في معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب

طباعة
همت مصطفى

نظمت مكتبة الإسكندرية ندوة ثقافية بعنوان «داود عبد السيد.. سيرة ومسيرة»، وذلك ضمن فعاليات البرنامج الثقافي المصاحب للدورة الحادية والعشرين لمعرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب، بمشاركة الكاتب الصحفي وائل لطفي، وقدمها الكاتب الصحفي علاء عبد الهادي.

داود عبد السيد.. شخصية استثنائية في تاريخ السينما العربية 

​وفي مستهل الندوة، أشاد الكاتب الصحفي علاء عبد الهادي بقرار مكتبة الإسكندرية اختيار المخرج الكبير داود عبد السيد ليكون شخصية هذه الدورة من المعرض، مؤكدًا أنه اختيار صادف أهله؛ نظراً لأن «عبد السيد» ليس مجرد مخرج عابر، بل هو شخصية استثنائية في تاريخ السينما العربية وصاحب رؤية عميقة وصفه الكثيرون بفضلها بـ «الفيلسوف»

وأضاف «عبد الهادي»:  «المخرج داوود عبد السيد يعد من أصحاب الرسالة في بمشاركاته الفنية المتميزة ، فبالرغم من قلة إنتاجه السينمائي، إلا أنه ترك أثرا عظيمًا وخالدًا في وجدان تاريخ السينما المصرية.

 وائل لطفي يستعرض علاقته الشخصية بأفلام المخرج داوود عبدالسيد

وتوجه الكاتب الصحفي وائل لطفي بالشكر والتقدير لمكتبة الإسكندرية على اختيار اسم المخرج داود عبدالسيد شخصية المعرض، مستعرضًا علاقته الشخصية بأفلام المخرج والتي بدأت بمشاهدته لفيلم «البحث عن سيد مرزوق». 

حوارات مع داوود عبد السيد في شؤون الزمن والسينما

​وتناول «لطفي» خلال الندوة تجربته في تأليف كتاب يتمحور حول سيرة داود عبد السيد، والذي يضم حوارات معمقة معه في شؤون الزمن والسينما، موثقًا مسيرته الفنية والإنسانية بدءًا من طفولته في حي شبرا العريق، مرورًا بانتقال أسرته إلى حي مصر الجديدة، والتحاقه بالمعهد العالي للسينما، وصولاً إلى احترافه الإخراج. 

مراحل صناعة أفلام داوود عبد السيد ورؤيته الفلسفية

ويسلط الكتاب الضوء على مراحل صناعة أفلام داوود عبد السيد ورؤيته الفلسفية التي تجلت في روائعه مثل «الكيت كات» و«أرض الخوف»، بما يبرز مكانته كأحد أبرز صناع السينما المصرية المعاصرة.

وائل لطفي: أفلام داوود عبد السيد  اعتمدت على التمويل  من شباك التذاكر المصري

وقال «لطفي» موضحا:  أن المخرج الكبير داوود عبد السيد كان قد عزف تمامًا عن الظهور الإعلامي والعلني منذ عام 2015 بعد إخفاق فيلمه الأخير، ولكن بعد مرور عدة سنوات طرح عليه فكرة تسجيل وتوثيق مسيرته الفنية التي حازت على ترحيب منه.  

وأكد «لطفي»:  أن أفلام داوود عبد السيد تميزت باعتمادها على التمويل القادم من شباك التذاكر المصري، مما يعكس ارتباطها بالجمهور رغم عمقها.

كشف «لطفي» عن كواليس لقاءاته الصحفية مع عبد السيد، : وقال «اتسمت بالعفوية الشديدة، حيث باح المخرج خلالها بالعديد من الأسرار؛ ومنها رفضه لإخراج فيلم «سوق المتعة» لعدم قناعته بالقصة.

وعن العوامل التي شكلت عقليته الفذة، أشار «لطفي» قائلا:  «المناخ العام في فترتي الخمسينيات والستينيات لعب دورًا محوريًا، فضلًا عن التأثير الثقافي الكبير لعمّه، ودور ابن خالته الذي قاده للدخول إلى عالم الفن».

​وفي ختام الندوة، استعرض لطفي محطات المخرج مع أفلامه الشهيرة مثل «الصعاليك» و«البحث عن سيد مرزوق» وتوقف عند كواليس الفيلم الأيقوني «الكيت كات»، وقال موضحًا: «هذا الفيلم أظهر عبقرية عبد السيد في السيناريو والتأليف عبر مزج الكوميديا بالدراما».

وائل لطفي: داود عبد السيد كان ينتابه الخوف من شدة نجاح «الكيت كات» وردود الأفعال غير المسبوقة

وأضاف «لطفي» مفارقة طريفة بأن الفنان الراحل محمود عبد العزيز فاجأ المخرج بأدائه الاستثنائي في فيلم «الكيت كات»، و داود عبد السيد كان ينتابه الخوف من شدة نجاح الفيلم وردود الأفعال غير المسبوقة.

كشف الكاتب الصحفي وائل لطفي عن طبيعة العلاقة التي جمعت بين المخرج داود عبد السيد وسيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، مشيرًا إلى أن فيلم «أرض الأحلام» كان الفيلم الوحيد الذي جمعهما معًا.

​وأوضح «لطفي» أن المخرج الكبير صرّح بأن الفنانة فاتن حمامة لم تكن راضية تمامًا عن تجربتها معه؛ ويعود ذلك إلى وجود خلافات وجهات نظر حدثت بينهما أثناء مراحل تصوير الفيلم وعمليات المونتاج الخاصة به.

وعن الرؤية الفلسفية لأفلام المخرج الكبير، أشار لطفي إلى أن داود عبد السيد كان يولي اهتماما خاصا في أفلامه بـ «فكرة العجز»، وكيفية تجاوز الشخصيات لعجزها الذاتي أو الجسدي والتعايش مع المجتمع المحيط بها.

وائل لطفي الموسيقار راجح داود، وهو ابن عم  داوود عبد السيد و كان شريكًا أساسيًا له في رحلته الفنية 

وفيما يخص الموسيقى التصويرية لأفلامه، فقال الكاتب الصحفي وائل لطفي مؤكدا: «الموسيقار الكبير راجح داود، وهو ابن عم المخرج، كان شريكًا أساسيًا له في رحلته الفنية وساهم في صياغة هوية أفلامه، لافتاً إلى أن المخرج نفسه كان يمتلك ثقافة موسيقية واسعة وإلمامًا كبيرًا بهذا الفن، مما أضفى تناغمًا فريدًا بين الصورة والنغم في سينما داود عبد السيد.

وفيما يتعلق برأيه في المنظومة الإخراجية، قال وائل لطفي: «المخرج داود عبد السيد كان يحمل موقفًا نقديًا حادًا تجاه انتقال مخرجي السينما إلى العمل في التلفزيون؛ إذ كان يرى في هذا التحول نوعاً من «الخيانة" للمشروع السينمائي.

وقال «لطفي» مؤكدا:  داود عبد السيد يشعر بالرضا التام عن مسيرته الفنية وما قدمه للسينما المصرية، وكان يعيش حالة من الرضا والسلام الداخلي تجاه حياته الشخصية، معبرا عن فخره واعتزازه البالغ بما حققه في تربية نجله».
 
وعن أسباب تأخر صدور الكتاب، أوضح وائل لطفي فقائلا:  «حرصت على إرسال المسودة الكاملة للمخرج داود عبد السيد قبل إرسالها للطباعة؛ رغبةً منه في مراجعتها».

​وأضاف «لطفي»:  «المخرج الكبير طلب تعديل وتدقيق الكثير من التفاصيل والأمور الواردة في الكتاب، وهو ما أرجعه إلى شدة حرصه وقلقه البالغ حيال أدق التفاصيل».

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة