رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

الزهار: الصراع الأمريكي الإيراني كسر شكله التقليدي.. والحسابات الأمنية باتت تتداخل مع المصالح الاقتصادية

12-7-2026 | 15:34

الدكتور محمد عبد الحميد الزهار

طباعة
محمود غانم

أكد الدكتور محمد عبد الحميد الزهار، الخبير في الشؤون السياسية والعلاقات الدولية، أن إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز يمثل تحولاً استراتيجياً بالغ الخطورة في مسار المواجهة الحالية مع الولايات المتحدة؛ لأن الأزمة لم تعد مرتبطة فقط بالبرنامج النووي الإيراني، وإنما أصبحت مرتبطة بأحد أهم الممرات البحرية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة الدولي.

وأشار الزهار، في تصريح خاص لـ «دار الهلال»، إلى أن الضربات الأمريكية الأخيرة، وما تبعها من ردود إيرانية متبادلة، نقلت الصراع من مرحلة الردع العسكري التقليدي إلى مرحلة جديدة تتداخل فيها الحسابات الأمنية مع المصالح الاقتصادية الدولية، وهو ما جعل مضيق هرمز يتصدر المشهد السياسي والعسكري خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح أن التحول من التركيز على الملف النووي إلى التركيز على مضيق هرمز يكشف عن تغير جوهري في طبيعة المفاوضات بين واشنطن وطهران، إذ أصبحت حرية الملاحة الدولية، وأمن خطوط التجارة والطاقة جزءاً رئيسياً من أي تسوية سياسية محتملة.

وأكد أن القوى الكبرى باتت تدرك أن أدوات النفوذ الإيرانية لم تعد تقتصر على القدرات النووية أو الصاروخية، وإنما امتدت إلى التأثير المباشر في حركة التجارة العالمية وأسواق النفط والغاز.

وأضاف الزهار أن التطورات الأخيرة تؤكد أن مضيق هرمز تحول من ورقة ضغط تكتيكية إلى ملف استراتيجي مستقل يفرض نفسه على طاولة المفاوضات الدولية، خاصة في ظل تصاعد المواجهات العسكرية في المنطقة وما ترتب عليها من تداعيات سياسية واقتصادية واسعة النطاق.

وشدد الزهار على أن استمرار التصعيد الحالي يحمل مخاطر كبيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي؛ لأن أي اضطراب طويل الأمد في مضيق هرمز ستكون له انعكاسات مباشرة على أسواق الطاقة العالمية وعلى الاقتصاد الدولي بأسره.

وأكد أن المؤشرات الراهنة توحي بأن أي اتفاق مستقبلي بين الولايات المتحدة وإيران لن يقتصر على الملف النووي فقط، بل سيمتد إلى ترتيبات أمنية جديدة تتعلق بحرية الملاحة والتوازنات الإقليمية في الخليج والشرق الأوسط.

وفي المجمل، يقول الزهار إن المنطقة تقف حالياً أمام مرحلة جديدة تتجاوز الحسابات العسكرية التقليدية، إذ لم يعد السؤال المطروح هو مستقبل البرنامج النووي الإيراني فقط، وإنما مستقبل أمن الممرات البحرية الدولية وموازين القوى في الشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة