صدر حديثًا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، كتاب «من قتل البشتيلي» للكاتب المسرحي والشاعر محمد سيد عمار، وذلك ضمن أحدث إصدارات سلسلة الإبداع المسرحي التي تهدف إلى تقديم نصوص مسرحية متميزة تثري المكتبة العربية وتدعم حركة النشر المسرحي في مصر.
«من قتل البشتيلي».. يستلهم لحظة تاريخية ويطرح رؤية درامية تتجاوز الشكل التقليدي للمسرح الشعري
ويقدم كتاب «من قتل البشتيلي» نصًا مسرحيًا يستلهم لحظة تاريخية، ويطرح رؤية درامية تتجاوز الشكل التقليدي للمسرح الشعري، إذ تتشكل شاعريته من البناء الدرامي والصورة المسرحية، لا من الأوزان والقوافي فقط.
ويستند النص إلى المفهوم الذي طرحه الشاعر والناقد الإنجليزي ت. س. إليوت حول المسرحية الشعرية، باعتبارها نوعًا مختلفًا من الكتابة المسرحية، يعتمد على اكتشاف لغة درامية جديدة تتجاوز حدود الشعر المنظوم.
المسرحية حول شخصية البطل الملحمي «البشتيلي» في مواجهة القهر
وتدور أحداث المسرحية حول شخصية البشتيلي بوصفه بطلًا ملحميًا يمتلك موقفًا واضحًا في مواجهة القهر، بينما تتحرك حوله مجموعة من الشخصيات، منها الحرافيش ورجال الأزهر، في صراع تتباين فيه المواقف والمشاعر.
كما يحضر المؤرخ الجبرتي داخل قفص، يوثق الأحداث بصوت لا تمنعه القيود، إلى جانب الأم والابنة اللتين تمثلان امتدادًا لقيم العزة والكرامة المستلهمة من الموروث المصري، في نص يحتفي بالحرية والإنسان، ويستلهم تاريخًا يمتد عبر آلاف السنين.
المؤلف محمد سيد عمار أحد أبرز كتاب المسرح في مصر
مؤلف مسرحية «من قتل البشتيلي» محمد سيد عمار أحد أبرز كتاب المسرح في مصر، إذ جمع بين كتابة المسرح والشعر، وقدم عددًا من الأعمال المهمة، من بينها: «ثنائية الحلم والسقوط»، و«أبناء الحبلى ملك العرب»، و«قبل أن يموت الملك»، و«المماليك».
وحصد محمد سيد عمار العديد من الجوائز الأدبية والمسرحية، من بينها جائزة أندلسية، وجائزة الشارقة، وجائزة المجلس الأعلى للثقافة، وجائزة الهيئة العربية للمسرح، وجائزة تيمور، إلى جانب عدد من الجوائز التي منحتها الهيئة العامة لقصور الثقافة، ليواصل من خلال أحدث أعماله إثراء المشهد المسرحي العربي بنصوص تجمع بين العمق الفكري والجمال الفني.