وضعت محافظة سوهاج ملف مواجهة مخالفات البناء والتعديات على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة على رأس أولوياتها خلال المرحلة الحالية، في إطار توجهات الدولة نحو الحفاظ على الرقعة الزراعية ومنع البناء العشوائي، من خلال منظومة عمل متكاملة تجمع بين الرقابة الميدانية والتدخل السريع والتنسيق بين مختلف الجهات التنفيذية.
وفي خطوة تستهدف إحكام السيطرة على هذا الملف، أصدر اللواء طارق راشد محافظ سوهاج، قرارًا بتشكيل لجنة موسعة ومتخصصة لمراجعة وفحص جميع الملفات المرتبطة بمنظومة المتغيرات المكانية، وملفات التصالح في مخالفات البناء، وتقنين أوضاع أراضي أملاك الدولة، على مستوى جميع المراكز والمدن والقرى بالمحافظة.
وأكد المحافظ، أن الدولة قطعت شوطًا كبيرًا في ملف استرداد أراضيها والحفاظ على الرقعة الزراعية، وهو ما يتطلب استمرار العمل بنفس الجدية والحسم، مشددًا على ضرورة المتابعة اليومية والدقيقة لمنظومة المتغيرات المكانية وسرعة التعامل مع أي مخالفة يتم رصدها، وعدم السماح بوجود أي تراخٍ أو تجاوزات من شأنها الإضرار بجهود الدولة في تحقيق التنمية العمرانية المنظمة.
وشدد محافظ سوهاج، على أن المحافظة لن تتهاون مع أي مسؤول يثبت تقصيره أو إهماله في أداء مهامه، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات الانضباط والشفافية، وأن أي مخالفات أو تلاعب في إجراءات الفحص أو المتابعة ستتم مواجهتها بإجراءات قانونية رادعة.
وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع استمرار الوحدات المحلية بمختلف مراكز ومدن المحافظة في تنفيذ حملات مكثفة لإزالة التعديات ومخالفات البناء، سواء على الأراضي الزراعية أو أملاك الدولة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة التصدي الحاسم لكافة أشكال البناء غير القانوني ومنع المخالفات في مهدها.
وأسفرت الحملات التي جرى تنفيذها خلال الفترة الماضية عن إزالة عدد من حالات البناء المخالف والتعديات على الأراضي الزراعية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين، في إطار سياسة تقوم على عدم السماح بعودة ظاهرة البناء العشوائي أو فرض الأمر الواقع.
وتعد منظومة المتغيرات المكانية إحدى الركائز الرئيسية التي تعتمد عليها الدولة في مواجهة التعديات، حيث توفر آلية إلكترونية حديثة لرصد أي تغيرات تطرأ على الأراضي بشكل لحظي، بما يتيح سرعة التدخل واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة قبل تفاقم المخالفات.
ويرى مسؤولون بمحافظة سوهاج، أن نجاح منظومة المتغيرات المكانية، إلى جانب الإسراع في إنهاء ملفات التصالح وتقنين أوضاع أراضي أملاك الدولة، يمثل أحد أهم عناصر تحقيق الانضباط العمراني والحفاظ على مقدرات الدولة، فضلًا عن دعم جهود التنمية التي تشهدها المحافظة في مختلف القطاعات.
وتؤكد التحركات الأخيرة أن محافظة سوهاج ماضية في تنفيذ استراتيجية شاملة لحماية الأراضي الزراعية وأملاك الدولة، وفرض هيبة القانون، ومحاسبة المقصرين، بما يضمن تحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على حقوق الأجيال القادمة.