أكد حكم سابق صادر عن محكمة القضاء الإداري أحقية إحدى طالبات الثانوية العامة في إعادة فحص وتصحيح كراسة إجابتها، بعدما انتهت لجنة فنية متخصصة انتدبتها المحكمة إلى استحقاقها درجات إضافية أثرت في نتيجتها النهائية. وأوضح الحكم أن حق الطالب لا يتوقف عند مرحلة التظلم الإداري، وإنما يمتد إلى اللجوء إلى القضاء الإداري إذا توافرت أسباب جدية تشير إلى وجود خطأ في التصحيح أو تقدير الدرجات أو جمعها ورصدها، وذلك وفقًا للإجراءات والمواعيد القانونية. وأشار إلى أن دور القضاء الإداري لا يمتد إلى إعادة التقييم العلمي للإجابات، وإنما يقتصر على الرقابة على سلامة إجراءات التصحيح، والتأكد من صحة تقدير الدرجات وجمعها ورصدها، مع جواز انتداب لجنة فنية محايدة لإعادة فحص كراسة الإجابة عند وجود مبررات جدية. وبيّن الحكم أن الطالب يمكنه إقامة دعوى أمام محكمة القضاء الإداري بعد التظلم أمام لجنة النظام والمراقبة المختصة ورفض التظلم أو عدم الاستجابة له، على أن تُرفع الدعوى خلال 60 يومًا من تاريخ العلم بنتيجة التظلم أو رفضه. وتتضمن الدعوى طلب وقف تنفيذ إعلان النتيجة بصفة مستعجلة، وإلغاء القرار فيما يتعلق بتقدير الدرجات، مع إعادة تصحيح كراسة الإجابة بواسطة لجنة فنية محايدة. وأكد الحكم أنه إذا انتهى تقرير اللجنة الفنية إلى وجود خطأ أثر في النتيجة، تقضي المحكمة بأحقية الطالب في الدرجات المستحقة، مع إلزام الجهة الإدارية بتعديل النتيجة وإعادة رصد الدرجات، وترتيب جميع الآثار القانونية المترتبة على ذلك، بما في ذلك التنسيق الجامعي إذا استوفى الطالب شروطه.