تميل كثير من النساء إلى لعب دور الداعم النفسي داخل الأسرة أو دائرة الأصدقاء، فيصبحن الملجأ الأول للاستماع إلى المشكلات والتجارب المؤلمة ومساندة الآخرين في أوقات الأزمات، ورغم أن التعاطف يعد صفة إيجابية تعزز العلاقات الإنسانية، فإن التعرض المستمر لمشاعر الحزن والضغوط التي يعيشها الآخرون قد يترك أثرا نفسيا خفيا على المرأة نفسها.
وتشير دراسة نفسية إلى أن الاستماع المتكرر للقصص المؤلمة دون وضع حدود صحية قد يؤدي إلى ما يعرف بالإرهاق العاطفي أو الإجهاد الناتج عن التعاطف، وهي حالة تؤثر على الطاقة النفسية والتركيز والحالة المزاجية بشكل عام، وفيما يلي نستعرض طرق حماية النفس من هذا النوع من الإجهاد، وفقا لما نشر على موقع Psychology Today.
-التعاطف لا يعني تحمل جميع أعباء الآخرين. من المهم أن تدركي أنك لست مسؤولة عن حل كل المشكلات التي تسمعينها، بل يكفي أن تقدمي الدعم المناسب دون استنزاف نفسك.
-امنحي نفسك فترات راحة نفسية، فبعد الاستماع إلى تجربة مؤلمة أو حديث مليء بالضغوط، خصصي بعض الوقت لاستعادة هدوئك، سواء من خلال المشي أو ممارسة هواية تحبينها أو الجلوس في مكان هادئ.
-لا تحملي مشاعر الآخرين معك طوال اليوم، فمن الأخطاء الشائعة أن تستمر المرأة في التفكير بمشكلات الآخرين لساعات طويلة، مما يزيد من الضغط النفسي لديها ويؤثر على جودة حياتها اليومية.
-تعلمي التفريق بين التعاطف والتورط العاطفي، التعاطف الصحي يعني فهم مشاعر الطرف الآخر ومساندته، أما التورط العاطفي فيحدث عندما تصبحين غارقة في مشكلاته وكأنها مشكلاتك الشخصية.
-اهتمي بصحتك النفسية باستمرار، الحفاظ على النوم الجيد، والتغذية المتوازنة، وممارسة النشاط البدني يساعد على تقوية القدرة النفسية على التعامل مع الضغوط المختلفة.
-إذا شعرت بأن الضغوط المتراكمة بدأت تؤثر على استقرارك النفسي، فلا تترددي في التحدث مع شخص تثقين به أو طلب الدعم من مختص نفسي.
-خصصي وقتا لنفسك بعيدا عن مسؤوليات الآخرين، فوجود مساحة شخصية يومية يساعد على استعادة الطاقة النفسية ويمنع الشعور بالإرهاق والاستنزاف العاطفي.