رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

العدالة الثقافية.. «حاضرة»


3-7-2026 | 12:42

.

طباعة
المثقفون والمبدعون كانوا فى الصفوف الأولى لحماية الهوية المصرية رافضين حكم الجماعة الإرهابية ومحاولات أخونة وزارة الثقافة عام 2013، ليشعل اعتصامهم المفتوح الشرارة الأولى لثورة 30 يونيو، التى أنقذت البلاد من شفا حرب أهلية، وحافظت على هويتها.

ولم يكن هذا الاعتصام مجرد غضبة عابرة، بل كان إعلانًا عن بدء معركة «بناء الوعي»، وهى المعركة التى تُرجمت دستوريًا عام 2014، وتجسدت عمليًا مع تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى مقاليد الحكم، من خلال ضخ استثمارات بمليارات الجنيهات على مدار السنوات الماضية لإحياء قوى مصر الناعمة، وإعادة بناء الإنسان، عبر مشروعات قومية كبرى، تُوجت بإنشاء «مدينة الفنون والثقافة» بالعاصمة الجديدة، باعتبارها أكبر صرح إبداعى فى الشرق الأوسط، بما يعكس اهتمام الدولة الكبير بالثقافة والفنون بوصفهما ركيزةً أساسية لبناء المجتمع.

وفى إطار هذا الاهتمام ببناء الإنسان، كان الفن بكل تجلياته حاضرًا بقوة بوصفه خط الدفاع الأول فى معركة الوعى ومواجهة الفكر المتطرف، حيث نجحت الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية فى ترسيخ مفهوم جديد لـ«دراما الوعي»، وقدمت أعمالًا وثقت بطولات رجال القوات المسلحة والشرطة، وكشفت مخططات قوى الشر فى فترات فارقة من تاريخ الوطن؛ بدءًا من مسلسلى «كلبش» و«الاختيار»، مرورًا بـ«القاهرة كابول» و«هجمة مرتدة»، وملحمة «جزيرة غمام» ذات البعد الفلسفي، وصولًا إلى مسلسل «رأس الأفعى» من سلسلة «رجال الظل»، وغيرها من الأعمال الفنية التى أسهمت فى نشر الوعى والتنوير.

واليوم تكتمل هذه المسيرة الشاملة نحو تحقيق «العدالة الثقافية» وتكامل الفنون، لتصل الخدمات الثقافية إلى المحافظات الحدودية وقرى الصعيد والدلتا، فى ظل اهتمام كبير من القيادة السياسية ببناء الإنسان. وتنطلق مبادرات نوعية، مثل «شارع الفن»، ومعارض الكتب فى القرى والنجوع، إلى جانب تطوير قصور الثقافة، وتحديث المسارح، وتنشيط حركة طباعة الكتب ونشرها، بالتوازى مع تقديم الدعم والرعاية للمبدعين، والاهتمام الاستثنائى بالأطفال والشباب، فضلًا عن العديد من الخدمات الثقافية والفنية التى ازدهرت من أجل نشر الوعى والبهجة والتنوير والجمال فى كل شبر من أرض مصر.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة