رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

في ذكرى رحيلها.. هارييت بيتشر ستو الكاتبة التي هزّت أمريكا برواية «كوخ العم توم»

1-7-2026 | 04:04

هارييت بيتشر ستو

طباعة
فاطمة الزهراء حمدي

.تحل في الأول من يوليو ذكرى وفاة الكاتبة الأمريكية هارييت بيتشر ستو، إحدى أبرز الشخصيات الأدبية والحقوقية في القرن التاسع عشر، والتي ارتبط اسمها بالنضال ضد العبودية من خلال روايتها الشهيرة «كوخ العم توم»، التي تحولت إلى واحدة من أكثر الكتب تأثيرًا في التاريخ الأمريكي، وأسهمت في تغيير الرأي العام تجاه قضية الرق.

 

وُلدت هارييت إليزابيث بيتشر في 14 يونيو 1811 بمدينة ليتشفيلد بولاية كونيتيكت الأمريكية، ونشأت في أسرة عُرفت باهتمامها بالدين والتعليم والإصلاح الاجتماعي، وهو ما انعكس على شخصيتها وكتاباتها لاحقًا. وتلقت تعليمها في مدرسة تديرها شقيقتها، قبل أن تنتقل إلى ولاية أوهايو، حيث تعرفت عن قرب إلى واقع العبودية، لتبدأ رحلة الدفاع عن حقوق الإنسان.

 

وفي عام 1836 تزوجت من كالفن إليس ستو، الذي كان من أبرز المناهضين للاستعباد، وشاركته دعم العبيد الهاربين عبر ما عُرف بـ«خط السكك الحديدية السرية»، وهو ما عمّق قناعاتها بضرورة توظيف الأدب في مواجهة الظلم.

 

وجاءت نقطة التحول في مسيرتها عام 1852 مع صدور رواية «كوخ العم توم»، التي جسدت معاناة الأمريكيين من أصول إفريقية تحت وطأة العبودية، وحققت نجاحًا استثنائيًا، إذ بيعت منها أكثر من 300 ألف نسخة خلال عامها الأول، لتصبح أكثر الكتب مبيعًا في القرن التاسع عشر بعد الكتاب المقدس.

 

وأحدثت الرواية تأثيرًا واسعًا داخل الولايات المتحدة وخارجها، إذ عززت مواقف المناهضين للرق في الولايات الشمالية، بينما أثارت غضب مؤيدي العبودية في الجنوب، وأسهمت في تأجيج النقاش السياسي والاجتماعي الذي سبق اندلاع الحرب الأهلية الأمريكية.

 

وخلال الحرب الأهلية التقت هارييت بيتشر ستو بالرئيس الأمريكي أبراهام لينكولن في البيت الأبيض عام 1862، في لقاء ظل حاضرًا في الذاكرة الأمريكية، بعدما ارتبط باسمها التأثير الفكري الذي أحدثته روايتها في المجتمع.

 

ولم يقتصر نشاطها على مناهضة العبودية، بل كانت أيضًا من أوائل المدافعات عن حقوق المرأة، إذ طالبت بتوسيع حقوق الزوجات في الملكية والاستقلال القانوني، وواصلت الكتابة وإلقاء المحاضرات حتى تدهورت حالتها الصحية في سنواتها الأخيرة.

 

وخلال مسيرتها الأدبية أصدرت أكثر من عشرين كتابًا، إلى جانب المقالات والرحلات، إلا أن «كوخ العم توم» ظل العمل الأبرز في تاريخها، لما أحدثه من أثر إنساني وسياسي تجاوز حدود الأدب.

 

ورحلت هارييت بيتشر ستو في الأول من يوليو عام 1896 عن عمر ناهز 85 عامًا، بعد مسيرة حافلة بالدفاع عن الحرية والعدالة، لتبقى واحدة من أكثر الكاتبات تأثيرًا في التاريخ الأمريكي، ورمزًا لقدرة الأدب على إحداث التغيير في المجتمع.

أخبار الساعة