رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

حكاية وطن استعاد هويته


30-6-2026 | 17:20

.

طباعة

المصريون قد يختلفون فى الانتماءات الحزبية، أو الرؤى السياسية، أو حتى التوجهات الفكرية، لكن حين يتعلق الأمر بحماية الوطن وصون هويته، تصبح البوصلة واحدة، والهدف ثابتًا، والمصير مشتركًا.

ولأن معركة الوعى لا تقل أهمية عن أى معركة تُخاض على الأرض، أدركت جمهورية 30 يونيو مبكرًا أن مواجهة الإرهاب لا تقتصر على ملاحقة العناصر المسلحة، بل تبدأ من هزيمة الفكرة المتطرفة ذاتها، وتجفيف منابعها، وبناء وعى قادر على التمييز بين الدين الصحيح والدعوات التى تتخذ منه ستارًا لتحقيق أهداف سياسية أو هدم مؤسسات الدولة.

مصر خاضت منذ ثورة 30 يونيو، واحدة من أصعب معاركها فى مواجهة التطرف والإرهاب، معركة امتدت من ساحات المواجهة الأمنية إلى المدارس والجامعات والمساجد والكنائس ووسائل الإعلام ومراكز الثقافة والفكر، بهدف ترسيخ قيم الدولة الوطنية، وتعزيز الانتماء، ونشر خطاب دينى مستنير يواجه التشدد بالحجة والعلم والمعرفة ولعبت الصحافة القومية دوراً رائداً لبناء وعى وتكوين فهم ومساندة مسيرة تستحق أن تروى كل يوم.

جمهورية 30 يونيو لم تكتف بإسقاط مشروع الجماعة الإرهابية سياسيًا، بل عملت على بناء مشروع وطنى بديل، يقوم على التنمية والوعى وتجديد الخطاب الدينى وتمكين الشباب وتعزيز قيم المواطنة، فى مسار متكامل استهدف حماية المجتمع من الأفكار الهدامة قبل أن تتحول إلى تهديدات أمنية.

مصر و30 يونيو حكاية وطن رفض أن يُختطف، وشعب اختار دولته، ومؤسسات خاضت معركة صعبة من أجل حماية الهوية الوطنية والحفاظ على تماسك المجتمع.. سنوات من المواجهة والعمل والبناء، نجحت خلالها الدولة فى تقويض نفوذ الجماعات الإرهابية، وتجفيف منابع التطرف، وترسيخ مفهوم الدولة الوطنية الحديثة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة