رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

أستاذ صحة عامة: المراهق يحتاج الحب والثقة قبل الأوامر.. وطريقة التواصل أهم من الرسالة نفسها

20-6-2026 | 20:20

الدكتور إيهاب عيد أستاذ الصحة العامة

طباعة

أكد الدكتور إيهاب عيد أستاذ الصحة العامة والطب السلوكي بجامعة عين شمس: أن مرحلة المراهقة تشهد تغيرات جسدية وعقلية متسارعة، موضحًا أن الجسم ينمو بوتيرة أسرع من نضج المخ، وهو ما يجعل كثيرًا من الآباء يشعرون بالحيرة في التعامل مع أبنائهم خلال هذه المرحلة.

وأوضح “عيد” في حواره إلى برنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا" على قناة CBC أن الخطأ الشائع هو معاملة المراهق على أساس مظهره الجسدي فقط، بينما لا يزال يحتاج إلى التوجيه والدعم المناسبين لعمره العقلي والانفعالي، مؤكدًا أن التعامل معه يجب أن يكون بعقله وليس بحجم جسمه.

وأشار إلى أن المراهق يحتاج إلى الشعور بالحب والاحتواء، حتى مع تأكيد مسؤوليته ورجولته أو استقلاليته، لافتًا إلى أن كلمات التقدير والاهتمام تمنحه الأمان النفسي، حتى وإن كان لا يُظهر ذلك أمام أصدقائه.

وأضاف أن بناء الثقة مع الأبناء لا يحدث دفعة واحدة، وإنما يتم بالتدريج، من خلال منحهم مسؤوليات بسيطة ومكافأتهم عند الالتزام بها، ثم زيادة حجم المسؤوليات تدريجيًا، مؤكدًا أن سحب الثقة بالكامل بسبب خطأ واحد قد يؤثر سلبًا على العلاقة بين الطرفين.

وأكد أستاذ الصحة العامة والطب السلوكي أن التربية عملية تراكمية تحتاج إلى الصبر والاستمرارية، موضحًا أن النتائج لا تظهر بين يوم وليلة، وإنما تُبنى عبر سنوات من التواصل الإيجابي والتشجيع المستمر.

وحذر من الأخطاء التي يقع فيها كثير من الآباء والأمهات، وعلى رأسها استقبال الأبناء بالانتقاد الدائم أو تعبيرات الوجه الغاضبة، موضحًا أن لغة الجسد تنقل للأبناء رسائل قد تُشعرهم بأنهم غير مقبولين، حتى وإن كان الهدف هو رفض السلوك وليس الشخص نفسه.

وأضاف أن البداية الصحيحة لأي حوار مع المراهق تكون بالابتسامة، وإظهار التقدير، والتركيز أولًا على الجوانب الإيجابية، ثم مناقشة الخطأ بهدوء، لأن الانتقاد المباشر في بداية الحديث يدفع الأبناء إلى إغلاق باب الحوار والدفاع عن أنفسهم.

وشدد د. إيهاب عيد على أهمية التحكم في الانفعالات، مشيرًا إلى أن ارتفاع الصوت، والاندفاع في إصدار الأحكام، وإظهار الفزع عند وقوع أي مشكلة، كلها تصرفات تقلل من فرص الوصول إلى حلول حقيقية، بينما يساعد الهدوء والتعاطف على كسب ثقة الأبناء وتشجيعهم على الحديث بصراحة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة