رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

تجمع بين الحفاظ على الهوية المعمارية وتعظيم الاستفادة من المقومات الاستثمارية للمدينة.. خطة «إحياء رشيد»


30-5-2026 | 13:43

.

طباعة
تقرير: نور عبد القادر
بين شوارعها التاريخية ومبانيها الأثرية المطلة على فرع النيل، تستعد مدينة رشيد لمرحلة جديدة من التطوير تستهدف إعادة إحياء واحدة من أهم المدن التراثية فى مصر، عبر رؤية حكومية متكاملة تجمع بين الحفاظ على الهوية المعمارية وتعظيم الاستفادة من المقومات السياحية والاقتصادية والثقافية التى تتمتع بها المدينة.

وفى إطار التوجه نحو تحويل المدن التاريخية إلى مراكز جذب سياحى وتنموي، تكثف الحكومة جهودها لوضع تصور شامل لتطوير رشيد، يشمل تحسين البنية التحتية، وتطوير المسارات السياحية والفراغات العامة، ودعم الحرف والصناعات التراثية، بما يسهم فى خلق فرص عمل وتحقيق تنمية مستدامة لأبناء المحافظة.

وفى هذا السياق، أكدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن «الوزارة تعمل على أن يكون مشروع تطوير مدينة رشيد وفق رؤية متكاملة تتجاوز التدخلات الجزئية»، مؤكدة أن «مشروع التطوير يعتمد على الربط بين التنمية العمرانية والاقتصادية والسياحية، بما يسهم فى تحسين جودة الحياة للمواطنين وتعظيم الاستفادة من الأصول والمقومات التراثية والتاريخية التى تتمتع بها المدينة».

وأضافت أن «خطة تطوير رشيد تستهدف إحياء قلب المدينة التاريخى وتحويل وسطها إلى منطقة ذات طابع سياحى مفتوح، من خلال ربط الشوارع والمواقع الأثرية لتشكيل مسار سياحى متكامل، إلى جانب تحسين المشهد البصرى للمدينة والتعامل مع التشوهات البصرية والمظاهر العشوائية بما يحافظ على الهوية التراثية».

من جانبها أكدت الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، أن «المشروع يتضمن كذلك تطوير منظومة الأسواق داخل المدينة من خلال نقل الباعة من المناطق العشوائية إلى سوق حضارى منظم يضمن الحفاظ على الحركة السياحية ويمنع التكدس والتشوه البصري، مع دمج النشاط الاقتصادى المحلى داخل إطار منظم يدعم التنمية المستدامة».

كما لفتت إلى أن «الرؤية تشمل ترميم وإعادة تأهيل المبانى التراثية وإعادة بعضها لاستخدامها كفنادق سياحية وثقافية وخدمية، مع الحفاظ على الهوية المعمارية الإسلامية المميزة لمدينة رشيد، إلى جانب تطوير كورنيش المدينة ليصبح واجهة سياحية مطلة على النيل، وتحسين الفراغات العامة وربطها بالمناطق التاريخية لخلق تجربة سياحية متكاملة».

وفى سياق آخر أكد الدكتور سيد الخولي، أستاذ إدارة الأعمال، جامعة عين شمس، الخبير فى التنمية المحلية، أن «تطوير مدينة رشيد يمكن أن يمثل نقطة تحول مهمة فى الاقتصاد المحلى لمحافظة البحيرة، إذا تم تنفيذه وفق رؤية تعتمد على تعظيم العائد من السياحة التراثية وربطها بالأنشطة الاقتصادية القائمة داخل المدينة».

وأوضح الخبير أن «الدراسات الخاصة بالسياحة التراثية تشير إلى أن المدن ذات الطابع التاريخي، حال تطويرها بشكل متكامل، يمكن أن تحقق زيادة فى التدفقات السياحية تتراوح بين 30 إلى 70 فى المائة خلال السنوات الأولى من التشغيل الفعلى للمشروعات، خاصة عند تحويل المناطق التاريخية إلى مسارات سياحية مفتوحة وربطها بخدمات الضيافة والحرف اليدوية».

كما أشار إلى أن «الاستثمار فى تطوير البنية التحتية السياحية مثل الكورنيش والممرات التراثية يمكن أن يضاعف مدة إقامة السائح داخل المدينة من زيارات قصيرة لا تتجاوز ساعات إلى برامج تمتد ليوم كامل أو أكثر، وهو ما يرفع متوسط الإنفاق السياحى للفرد بنسبة قد تصل إلى 50 فى المائة مقارنة بالوضع الحالي»، لافتًا إلى أن «دمج الأنشطة الاقتصادية المحلية مثل السجاد اليدوى والأنشطة النيلية ضمن منظومة سياحية متكاملة قد يخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة تتراوح بين 1500 إلى 3000 فرصة عمل خلال مراحل التنفيذ الأولى، مع إمكانية زيادتها تدريجيًا مع توسع الاستثمار السياحى فى المدينة».

 

هشام عزالعرب

    كلمات البحث
  • الهوية
  • المعمارية
  • رشيد
  • خطة
  • احياء

أخبار الساعة