أكدت منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) اليوم الثلاثاء، أن خدمات الطيران الدولية لا تزال آمنة رغم تفشي فيروس إيبولا في عدد من الدول الإفريقية، داعية الحكومات وقطاع الطيران إلى الالتزام الصارم بإرشادات منظمة الصحة العالمية للحد من أي مخاطر محتملة.
وذكرت المنظمة، في بيان رسمي، أن بروتوكولات جديدة جرى اعتمادها منذ جائحة «كوفيد-19» لضمان تبادل سريع وموحد للمعلومات بين الدول وشركات الطيران والمطارات والهيئات الصحية.
وأضافت أن اتفاقية الطيران المدني الدولي باتت تتضمن فصلًا خاصًا بالإجراءات الصحية، إلى جانب إدخال تقنيات رقمية مثل التصاريح الصحية الإلكترونية والإجراءات الحدودية غير التلامسية لتعزيز إدارة المخاطر الصحية وتتبعها بشكل أكثر فاعلية.
وأوضحت إيكاو أنها تنسق، عبر برنامج التعاون لمنع وإدارة أحداث الصحة العامة في الطيران المدني (CAPSCA)، مع منظمة الصحة العالمية والدول الأعضاء لوضع تدابير وقائية قائمة على تقييم المخاطر والأدلة العلمية، بهدف الحد من انتقال المرض عبر السفر الجوي مع الحفاظ على حركة الطيران الأساسية وحماية المسافرين والعاملين في القطاع.
وفي ما يتعلق بتفشي إيبولا الحالي، أشارت المنظمة إلى أن الحالات المسجلة في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا ناجمة عن فيروس «بونديبوجيو»، الذي لا ينتقل عبر الهواء أو المخالطة العادية، بل من خلال الاتصال المباشر بدماء أو سوائل جسم الشخص المصاب.
وكان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية أعلن في 17 مايو الماضي أن التفشي يمثل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا، بعد تسجيل إصابات مؤكدة في إقليم إيتوري بالكونغو الديمقراطية، إضافة إلى حالات محدودة في أوغندا مرتبطة بالتنقل عبر الحدود.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن خطر انتقال العدوى على المستوى العالمي لا يزال منخفضًا، مشددة على أنه لا توجد توصيات بإغلاق الحدود أو فرض قيود على السفر والتجارة الدولية.
كما أوصت المنظمة بعدم تطبيق إجراءات فحص دخول للمسافرين القادمين من المناطق المتأثرة خارج نطاق الدول المعنية، مع إمكانية تنفيذ فحوصات مغادرة داخل الدول المتضررة للأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض مرضية مرتبطة بالفيروس.