«الإصلاحات التشريعية.. برنامج الطروحات.. وثيقة سياسة ملكية الدولة.. وتعزيز الشراكة الدولية»، الخطوات السابقة، وغيرها الكثير، استطاعت مصر أن تخطوها بثبات طوال السنوات القليلة الماضية، وذلك فى إطار توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى الدائمة بـ«تمكين القطاع الخاص»، ليس بصفته «عاملًا مساعدًا»، بل شريك فى مسيرة التنمية التى تعتبر واحدةً من الركائز الأساسية فى «الجمهورية الجديدة».
«التمكين.. التطوير.. التحفيز».. استراتيجية ثلاثية اتبعتها حكومة الدكتور مصطفى مدبولى فى إطار تنفيذها التوجيهات الرئاسية المتعلقة بـ«القطاع الخاص»، وقد اتضحت معالم هذه الاستراتيجية فى مواضع عدة، سواء موضع «تحسين مناخ الاستثمار»، وذلك عن طريق استمرار الإصلاحات الهيكلية وتشجيع مشاركة القطاع الخاص فى التنمية الاقتصادية، وكذلك موضع «دعم الصناعة والإنتاج» والذى شهد توجيهات رئاسية واضحة ومستمرة للحكومة والأجهزة المعنية بتوفير الاحتياجات الدولارية لمستلزمات الإنتاج لتعزيز الصناعة.
وخلال الأيام القليلة الماضية، كان «القطاع الخاص» حاضرًا فى العديد من اللقاءات المهمة، لعل منها اللقاء الذى جمع الرئيس السيسى، وماتياس كورمان، الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادى والتنمية (OECD)، والذى استعرض خلاله الرئيس جهود الدولة لتعظيم دور القطاع الخاص فى عملية التنمية وتحفيز الاستثمار الأجنبى والمحلى عبر تطوير الأطر التشريعية والمؤسسية ذات الصلة، مؤكدًا أن «الدولة المصرية أولت البعد الاجتماعى اهتماماً كبيراً فى مسار الإصلاح الاقتصادى».
حديث الرئيس السيسى، لم يتوقف عند هذا الحد، حيث أشار خلال لقاء «كورمان» إلى الإنجازات فى القضاء على العشوائيات، والتى استفاد منها حتى الآن حوالى 350 ألف أسرة تم توفير أكثر من 300 ألف وحدة سكنية مجهزة جديدة لهم، فضلاً عن المبادرة الرئاسية للقضاء على قوائم الانتظار للمرضى طالبى إجراء العمليات الجراحية، وكذا تطورات تنفيذ مبادرة «حياة كريمة» بمرحلتيها التى سوف تعود بالنفع على ما يزيد على خمسين مليون مواطن.
لم تكد تمر ساعات قليلة بعد لقاء الرئيس السيسى، الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادى والتنمية، إلا وكان «القطاع الخاص» حاضرًا على طاولة الدكتور مصطفى مدبولى، وتحديدًا خلال اجتماعه مع المجموعة الاقتصادية فى حكومته، والذى أكد «د. مدبولي» خلاله، استمرار جميع السياسات الداعمة لتمكين القطاع الخاص، وزيادة مساهمته فى النشاط الاقتصادى، وفى مقدمتها، برنامج الطروحات الحكومية، حيث تمت الإشارة إلى أنه جار الآن العمل على الانتهاء من دراسات التقييم المالى لحزمة من المشروعات المقرر طرحها قبل نهاية العام المالى الجارى.
الاجتماع ذاته، شهد استعراض الدكتور أسامةالجوهرى، مساعد رئيس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، مستجدات مسار تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة، والملاحظات التى أدخلتها المجموعة الوزارية الاقتصادية على «الوثيقة المُحدّثة» والتى تضمنت التركيز على صياغة رؤية واضحة لدور الدولة المستقبلى عبر مُختلف القطاعات، لا سيما فيما يتعلق بالتخارج أو الاستمرار أو الشراكة، وتتبُع مُلاحظات المُستثمرين ضمن إطار المتابعة والتقييم بما يُوفر رؤى مُهمة لتحسين البرنامج بشكلٍ مُستمر، هذا إلى جانب العمل على تعزيز الوثيقة بالعديد من الجوانب الاجتماعية والبيئية والمناخية الإيجابية، جنباً إلى جنب مع إنشاء آلية مُنظمة للتشاور مع أصحاب المصلحة ووجود آلية لتلقى ومُعالجة الشكاوى، فضلاً عن إشراك أصحاب المصلحة بشكل مُنظم لا سيما المُستثمرين والممولين.
